قراءة الذات أولا .. 10 ، خصوصيتنا الوطنية بين الوهم والحقيقة (2)

قراءة الذات أولا .. (10)! ________________

"خصوصيتنا الوطنية.. بين الوهم والحقيقة 2 .......

أظن من السَّهل جداً اختراع فكرةٍ جديدة، أو الكتابة عن شيء غير مسبوق، لكن عملية توليد فكرة طازجةٍ، من رحم أخرى مسبقة مستهلكة، يبدو لي أمرا متعبًا للغاية، و بحاجة إلى جهود استثنائية غير عادية !!

هكذا أرى أفق ومدى الكتابة الآن، وأنا أتأهب للإبحار، والخوض في رحلة التقصي والتمحيص.. واستطلاع مفهوم خصوصيتنا الوطنية، وموقعها المتأرجح بين الوهم والحقيقة أو بالأحرى.. بين الخيال والواقع !

      

في الحلقة السابقة، طرحت مقدمةً تمهيدية حول ذلك، ووعدت بتخليق إحاطة شافية عنها و- هأنذا الآن- متأهب للبدء ..أتحسس مفرداتي، حرفا حرفًا، وأغربلها لاستخلاص المناسبة منها فقط، تلك التي تليق بالفكرة، وتتمكن من رسم ملامحها بجلاء ووضوح ودقة، وبالتالي تسويقها بنجاح مضمون، إلى قارئ كريم يرافقني هاجسُ إمتاعه طوال الوقت.. وحسبي ذلك، وحسبه مني كذلك !

بمعزل عن نظرية "دارون " حول الارتقاء والتطور.. التي لم تثبت حقيقتها علميًا حتى الآن.. لا أعتقد أن ثمة اختلاف مَّا حول "واحدية الأصل والوجود الإنساني " ببعديه الذكر والأنثى !

بالنسبة لي.. سيكون منطلقي في هذه الرحله من هنا.. من حيث يخبرني كتاب السماء الذي أؤمن به وبربه إيمانا مطلقا.. ((يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى، وجعلناكم شعوبًا وقبائلَ لتعارفوا))

نعم .. هذا هو الإنسان أصلا ووجودًا وبدايةً، هذا هو الكائن الثنائي البشري، الموجود بهيئته الحالية الثابتة، الإنسانُ الذي انوجد وعاش ويعيش وسيعيش على هذه الأرض، منذ بدء الخليقة حتى نهاية التاريخ !!

الإنسانُ العاقلُ، الموجود بماهيته البشرية التكوينية الفطرية، التي لا تتغيرُ ولا تتبدلُ بتغير الزَّمان والمكان، خصائص إنسان العصور الغابرة النائية البدائية، وإنسان عصر الكهرباء والذرة، و إنسان ما سيلي من أحقاب وقرون وعصور لاحقة !!

هو هو ذاته الثنائي العجيب.. الثنائي الذي أحدث ويحدث التغيير، وصنع ويصنع التحولات، وهو ثابت في ذاته وكينونته وماهيته وسنخه.. لا يتحول ولا يتبدل !!

الثنائي المتكامل.. ذو العلاقة الشاملة الأبدية بمقتضياتها التكاملية المجردة الغنية عن التوضيح، علاقة حدودها الدنيا تلاقح جسدين جنسًا ومتعةً وغريزةً وتناسلاً و وبناءا وإعمار حياة، أما حدوها العليا فسامية لا حدود لها.. سامية سمو روحين، تناغما و مزاجا وتفكيرا ووجدانا ومشاعرا، وحبا وشعورا وارتقاءا وسموا شفافا، إلى معارج لا متناهية من الإبداع والخيال والتفكير!!

هذا هو إنسان هذه الكرة الأرضية عمومًا، بما فيه الإنسان اليمني، الذي يبدو لي أننا اقتربنا كثيرا منه باعتباره بيت القصيد!

     

تختلف الأمم والشعوب والمجتمعات بعضها عن بعض في عاداتها وتقاليدها وأعرافها وأسلافها وقوانينها وأنظمتها وطباعها وأخلاقها، لكن قاسما مشتركا بينها، يظل واحدا خالدا ثابتًا، واحدية و خلود وثبات خصائص الذات الإنسانية البشرية المذكورة آنفا، لعلَّه كما يبدو لي- جزما وقطعا- هذه الفطرة التكوينية التي فُطر الجميع عليها.. والتي يمكن تسميتها بالهوية الانسانية الجامعة، فلنبدأ إذن باستكشاف سرها وخصوصيتها المجردة عموما.. واجتزاء ما يتعلق منها بانساننا اليمني " بيت القصيد" بغية الوصول إلى مقصدنا النهائي المحدد في العنوان..

لنسترح الان.. وموعدنا الغد ! .. يتبع

 

بقلم الكاتب


الإسم: علي محمود أحمد الأهدل البلد : اليمن تاريخ الميلاد : 23- 2- 1982 المدينة : صنعاء رقم الهاتف : 00967771240450 تخصص إعلام - جامعة صنعاء . شاعر وكاتب وصحفي ، عملت محررا اخباريا ومعد برامج في العديد من القنوات التلفزيونية المحلية ، والاذاعات المحلية لدي ديوان شعري تحت الطبع بعنوان (حفيف الشجون) الحالة الاجتماعية : عازب


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

الإسم: علي محمود أحمد الأهدل البلد : اليمن تاريخ الميلاد : 23- 2- 1982 المدينة : صنعاء رقم الهاتف : 00967771240450 تخصص إعلام - جامعة صنعاء . شاعر وكاتب وصحفي ، عملت محررا اخباريا ومعد برامج في العديد من القنوات التلفزيونية المحلية ، والاذاعات المحلية لدي ديوان شعري تحت الطبع بعنوان (حفيف الشجون) الحالة الاجتماعية : عازب