قتلني زوجي حية ج٢

في صباح اليوم التالي ذهبت إلى الطبيب النفسي بعد أن قال لي زوجي أنه مجرد توتر أعاني منه أنا وابني...... وصف لي بعض الأدوية وتوجهنا إلى المنزل، جلست أنا وابني في الحديقة بينما ذهب زوجي إلى العمل بعد إلحاح شديد من عدم تذكر ما حدث أو إجهاد نفسي بالتفكير فيما حدث، لكني لم أستطع منع نفسي من عدم التفكير في الأمر.. أين ابني؟ دخلت البيت لكني وجدت ابنتي فقط تشاهد التلفاز، سألتها إن كانت قد رأته قالت: انظري إنه بالخارج...لأجده فوق شجرة كبيرة، وعلى وجهه ابتسامة غريبة جعلت جسدي يقشعر، اقتربت منه في حذر لعدم تخويفه وقلت بهدوء: بني انزل أرجوك.

ليقول: لكنها لا تسمح لي بالبقاء تقول إنها تريدني!

لأكمل مسرعة: من هي وماذا تريد منك؟

قال: إن زوجها يسكن هذا المنزل، ولا يحب أن يكون هناك أكثر من ثلاثة أشخاص، لأن عائلته كانت تتكون من ثلاثة أفراد فقط

لأقول وبدأت في الانهيار: حسناً ما رأيك بأن تنزل ونتحدث عن هذا الموضوع لاحقاً مع والدك؟

ليقول: لا أستطيع، إنها تنتظرني من النافذة وتقول، إن لم أضح بنفسي فستأخذ أختي

لأدخل مسرعة متناسية ابني الذي فوق الشجرة الطويلة، وأخذت ابنتي التي حملتها على كتفي، وقبل أن أخرج بها شممت نفس الرائحة الكريهة التي شممتها فور وصولي إلى البيت أول مرة، دخلت إلى المطبخ لأجد حيوانات ميتة ومتعفنة

ويحيط بها الذباب...... سمعت صراخ ابنتي فركضت إلى غرفة المعيشة لأجدها تنظر إلى الخارج! ولقد مات ابني... ركضت بسرعة إلى الخارج ولأني لم استوعب الأمر صرخت وبشدة، احاول إيقاظه، لكنه كان ينزف هرعت إلى الهاتف واتصلت بالإسعاف وخرجت لأجد!!..... ابني يلعب هو وابنتي ويتبادلان الضحك! ما هذا.. ماذا يحدث؟

جلست في محاولة مني لاستيعاب ما يحدث ثم هاتفت زوجي وقلت له كل ما حدث، والذي جاء بعد خمس دقائق مسرعاً وظل ينظر إلى نظرات غريبة... جاء الإسعاف واعتذر زوجي لهم معللاً بأني مريضة، وأني أقصد الطبيب النفسي، مما جعلني أغضب، فتوجهت إلى غرفة ما واغلقتها.... لا أعلم كم مر من الوقت لكن فور استيقاظي وجدت زوجي جالساً بجانبي يقول: أعلم أنك متعبة مؤخراً، لذا لن أحملك أي مسؤولية هذه الفترة، فقط احصلي على قسط من الراحة وأنا سأتكفل بكل شيء ثم أكمل: أيمكنك أخذ الأدوية من أجلي؟ كنت سأبادر بالرد لكنه أوقفني: أعلم أنك ستغضبين، لكن حقاً أنا أراك ِ متعبة هذه الفترة.

أكره أن أراه يحاول من أجلي، لذا فكرت في كل ما حدث وحقاً لم أستطع تفسيره، لذا قلت في استسلام: سأحاول

لأجده يعطيني كوباً من الماء والدواء، أخذته ثم حاولت النوم مرة أخرى إلى أن جاءني النوم.

في صباح اليوم التالي كنت حقاً أشعر بالطاقة، لذا قمت ببعض التمارين الرياضية وخرجت للركض، كان الجو ساكناً لذا ركضت بحرية، لكن سمعت صوت أحد فجأة يركض ورائي نظرت خلفي لكني لم أر أحداً، زدت من سرعتي لكني سمعت الصوت مرة أخرى، فتوقفت لأرى رجلاً ملامحه مخيفة ويعتليه الغضب، ويستعد للهجوم لذا ركضت بأقصى سرعة بخوف كبير، في محاولة مني لتضليله لكن...

ما هذا... أين أنا؟

هل حقاً مت؟

كنت أرى نفسي في المشفى وحولي زوجي وأطفالي، لكني كنت أنظر لنفسي وكأني شخص آخر... بكيت بصوت عالٍ، لكن لم يستمع إليّ أحد، حاولت إلقاء شيء ما على الأرض لكنه لم يتحرك.... ما هذا، لا يمكن خرجت من الغرفة أشعر أني محطمة لأجد غرفة في آخر الرواق مظلمة وعليها لافته باللون الأحمر: "لكي تنجو" أسرعت إليها، وكلما خطوت خطوة قل صوت الناس من حولي، مما جعلني أشعر بالخوف نوعاً ما، فتحت بقية الباب وحاولت إشعال الضوء، لكن لم يكن يوجد زر تشغيل الضوء، دخلت الغرفة وما إن دخلت حتى أغلق الباب بشدة، حاولت فتحه لكن كنت أسمع صوت تنفس أحدهم وراء الباب، لذا نظرت من العين لأجد امرأة طويلة ترتدي الون الأسود، ووجهها مغطاً، ثم سمعت صوتاً وكأنه آت من أعماق الأرض: لا أحد ينجو.

بقلم الكاتب


كاتبه مقالات وقصص لا تمت بصله لما رواه آخرون


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبه مقالات وقصص لا تمت بصله لما رواه آخرون