قبلة حب متأخرة

الجزء الأول: اللقاء الأول

بعد سنوات من الحزن، والسهر، حتى إنني أصبحت مدمنًا على بعض السخافات، لم يكن شيئًا أسمع به أنه يشفي جراح الحبّ ولم أفعله، كنّا على علاقة حبّ منذ الطفولة، امرأة كبرت طفولتها بجانب طفولتي، أحببنا بعضنا حبًا عذريًا بشكل جنوني، كان الجميع يدرك أن مريم لي، وأنني لها، وهكذا كبرنا ثم فجأة أصبحنا في عمر لا يحتفل بالحماقات، ومجتمع بدائي لا يتقبّل لقاءنا في طرقات مرّة أخرى، اتصلت بي في تلك الليلة العاشر من أكتوبر، كان الجو خريفيًا ممطرًا وباردًا، السماء رمادية، كل شيء كان كئيبًا، مرحبًا مريم هل أنتِ بخير؟

أنا بخير، أنا أتصل بك لأخبرك فقط أنك تعرفني جيدًا الآن وأصبح الوقت المناسب لتأتي لخطبتي، هناك شاب آخر على الجهة الأخرى نعم، إنه ابن العمة يقيم في بريطانيا عائلتي ترغب في زواجنا.. 

قالت له ذلك، شعر محمد للحظة بالتنافس مع هذا الشخص البريطاني، ما الذي سيقارنه به هو بالكاد لا يملك شيئًا غير حبه، لا منزل يقيم مع والدته، عمل مؤقت، وبعض من الديون، أجابها لا تقلقي مريم في الغد سأحضر نفسي لآتي إلى منزلكم..

كان يظنّ أن الحبّ يصنع المعجزات، وبأنه سيجد فكرة ما أو أنه ربما سيدخل على حصان طروادة ويخطفها، كان ما زال سخيفًا ويظن أنه بإمكانه الفوز بها لأنها حبيبة طفولته والجميع يشهد على ذلك..

في الصباح الباكر استيقظ، استحم وضع بعضًا من العطر، اشترى كعكعة صغيرة، كانت أمه متوفية، ولم تكن علاقته مع أبيه جيّدة تمامًا، اتصل بخاله ليذهب معه إلى بيتها، وافق أخيرًا بعد نصف ساعة من الكلام حولها، وهكذا وجد نفسه أمام عتبة منزلها رن الجرس وهو ينتظر، فتح أخوها الباب.. مرحبًا محمد ما الذي تفعله هنا؟

قال له خاله، نحن هنا لنطلب يد مريم...

يتبع للجزء الثاني...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

لا باس به

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب