قبلة الحياة- الحب في زمن الكورونا

أم الخير في الرابعة والعشرين من العمر هي الأولى لعائلة تتكون من أربع بنات وولد الاخ والسند في غياب الاب الذي غادر الدنيا تاركا ورأوه عائلة الأم ايضا لحقت بزوجها لم تستطع البقاء حيث هو لم يعد موجودا هي عائلة نبتت وسقت بالمحبة ورثت أم الخير الصفات والمسؤولية حيث بذلت جهدا خرافيا في الابقاء على حياة أخيها بعد اصابته بمرض العصر لم تحتمل رويته يغادر وهذا مختصر الحكاية (الحب في زمن الكورونا).

 

كثيرا ما سمعنا عبر الحكايات تضحيات يقدمها الأهل أو الأحبة  منهم من يفتدي بالمال او بالنفس او بالجهد او بالوقت كل حسب مقدرتهم الا ان ما شاهدناه وسمعناه من شاهد عيان يقول لم استطع ان امنعها من القيام بالتنفس الاصطناعي لأخيها رغم محاولات الفريق ازاحتها  أي حب هذا في زمن البغض والقطيعة والكره والكورونا هي كحارس امبراطوري من زمن مضي يفتدي سيده بان يجعل من نفسه درعا في مواجهة الموت غير عابئ بالمصير الذي ينتظره وهي كأم تفتدي ابنها بالروح الأغلى والأعلى والأجمل والأبهى هي قصة حب اخوي في أبهى صوره لا يمكن لنا الا أن نقف بصمت وذهول لانعرف ماذا نقول. ولا يمكن لنا ترجمة الأحاسيس ولا تكفي كل أحرف اللغات أن تشرح ما حدث في ليلة باردة في صراع بين الأمل واليأس بين الحياة والموت بين أن تبذل قصارى جهدك أو أن تبقى متفرجا لا شيء معها سوى حبها لأخيها واملها ببذل اخر ما تملكه واغلاها من أجل أن تحيا نفسا هي امتدادا لها وهي جزء من كل لا يمكن فكاكه إما أن يحيا معا أو أن يموتا معا..................................................حدث هذا في مركز العزل سبها منطقة في الجنوب الليبي تعاني من قلة الامكانيات وغياب العنصر البشري المدرب وضعف بروتوكول الحماية ونقص أجهزة الأكسجين وغيرها من المشاكل المتراكمة أحببنا بما لدينا من معلومات أن نوثق هذا الشعور الإنساني النبيل.

حسن محمد ابوكتيف----- الحسن ولد بوسيف

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب