قبسُ من أسرار المرأة ج2

تدوينات فكرية عن المرأة.

ييبقى الذي تفكيرُه صُندوقُــــــــه       في دهْشةٍ من أمرها وخــلاقِها

خُلِقَتْ كما خُلِقتْ فمن لم يستطــعْ       فهمًا سيبخسُها لدى استحقاقهـا

من ليس يعرفُها يظنُّ بنفــــــــسه      

أن النجاحَ يضيعُ من إخفاقِــها

من ليس يعرفُها، يظنُّ بأنَّــــــــها       فهِمَتْ كلامًا قال من إطراقِهـا

ويظنُّها ذاتُ النَّهى في خِلْقَــــــــةٍ       متأخِّرًا يومًا إلى إشفــــــــاقها

من كان يفهمها فليس بمخْــــــطئٍ     حتى ولو صدقتْ رؤى أحداقها

وعلى النقائصِ وهي تبقى دائمًا      وعن الكمال البعدُ عن آفاقِـــها

عقلِ الكبيرة كالصغيرة، ربــــــما     

يُلْفَى التفاوُتُ عند فوتِ وفاقِها

وإذا الصغيرةُ لم تكنْ إلا كـــــــما    

كانتْ سواها، فهي تحت لحاقها

اقرأ أيضًا قبسُ من أسرار المرأة ج1

غموض المرأة

والمرأة قد تتفاضَل، وقد تتخاذَل، ولكنها في شكلها غامضة التعريف، وبينة التوصيف، وصعبة التكليف، وسهلة التصريف، متغيِّرة تغيُّرَ الأجواء، وتختفي اختفاء الأنواء، تُعيي بها الكهانة، ولا يخبر بها جُهَينَة ولا الأهواءُ، ولا يُحَلِّلُها التحليلُ، ولا يمكنها التأويلُ، ولا يحيط بها التقليلُ، ولا ينبئ بها التحصيل والتأثيل.

فالصغيرة تكون كأنها خرِّيجَة جامعة الكبيرة، والعاقلة كأنها تلميذة الخطيرة، والعالمة كأنها متعلمة على الجاهلة، والسفيهة كأنها أستاذة العاقلة، والدارسة كأنها من أعمال الأُمِّيَّة، عند اشتداد الحميِّة، والمثقَّفة كأنها خادمُ المتخلِّفة، والمتقدِّمة كأنها عون المتزلِّفة.

وعند التفكير يستخفُّ بها العقلُ، ويتعجب منها الأصلُ، ويستغرب منها الفضلُ، وفي الكلام يخفى عليه الوزن، ويبدو عليه الضغنُ، ويتواتر عليه اللحنُ، ولا يُعْرَفُ منه الشأنُ. فالصامتة غافلة، والمتكلمة جاهلة، والثرثارة فيها حمْقٌ، وقليلة الكلام ما لها عُمْقٌ، والثائرة جائرة، والهادئة حائرة.

والسهلة صعبة، والصعبة ما فيها رغبة، والبصيرة عمياء، والمدركة لا يعلوها حياء، والمتفأفئة متعجرفة، والفصيحة متكلِّفة. والماضية قاضية، والقاضية فاضية، والمتعلمة مدَّعية، والجاهلة إلى الرياء منتهية. وطباعها على الشغب مرتمية، وبالتلوُّن محتمية. والزاهية لاهية، واللاهية واهية، والداهية ساهية.

اقرأ أيضًا المرأة وما أدراك ما المرأة!

العاقلات من النساء

يتعجَّبُ الإنسانُ منها، ربَّما    

يجدُ التعجُّبَ من جميع نِطــــــــاقها

تتساقَطُ امرأةٌ فناءً للــــعُلَى    

حتى تُخَبِّئَ ذاك باسترفاقـــــــــــــها

حينًا وتبقى في رداءِ خيانَةٍ    

وتفوز بالإرزاءِ عند سبــــــــــــاقها

فلْيبْقَ مَنْ يبقَى بعلمٍ شامـلٍ    

عنها، فلا يشقَى على ميثاقـــــــــــها

ولرُبَّما امرأةٍ تشقُّ عُبابَ ما   

تأتي عليه في ذُرا استرقاقِـــــــــــها

حينًا ستأتي من ظلامِ حياتها  

تسعى إلى خُبْثٍ بلا إشراقِــــــــــــها

ولرُبَّ أخْيِلَةٍ تصوغُ بفكرها  

وترى عليها السوءَ من أطواقِــــــــها

وترى عليها ما يرُوعُ مفكِّرًا  

أشياءَ لا تخفى على إحقاقِـــــــــــــها

وإذا استطعتَ تخيُّلًا في حالةٍ  

فتخيَّلِ الأشياءَ في إحراقِــــــــــــــها

وانظرْ إليها حين تنظرُ ما بها  

قمْ أنْجِ نفْسَكَ من رؤى إغراقــــــها

لو أنت قد بذَّرتَ تبذيْرًا لـــها   

قمْ واخشَ وانظرْ في هوى إغداقِها

والنساء العاقلات قليلات، وهن على العز والكرامة حُجَجٌ ودليلات، وهنَّ أصابع الأيدي، وما هن الرمال التي الحقُّ يُبْدِي.

وهنَّ متعذرات عند البحث، ودلائل عند الحث، وهنَّ المعادن المستخرجة، والجواهر المخلجة، ولو سار الباحث في الدُلْجَة، فلا يظفر بالفُرْجَة. وهؤلاء مضرب الأمثال، وبعيدات عن الخيال.

وهنَّ يتعذر فيهن كيد التلويث، كما لا يتأتَّى لديهن سوء التوريث. وهنَّ اللاتي تتعوَّذ منهن السلافع، ولا تكون لديهن إلى الانطباع الدوافع.

وذوات الشرور لا يحقنَّهنَّ التمرُّدَ، وفي النهاية يخترنَ التجرُّد. والنساء اللواتي لا تيآمرنَ شرَّ تآمُرٍ، وهنَّ اللواتي يصعب لديهنَّ سوء تفاخُرٍ. والحقائق التي لا تحبها المتمردات، هي التي لا تبخل بها الجدَّات.

من كان مفتونًا بذات تجــــاوُزٍ    

  سيظنُّ أن الجَوْرَ من خلَّاقِـــها

إن قال ذلك، لم يكنْ صدْقًا ولا     

ينفكُّ يأتي السوءَ من أعماقِــها

سيرى الحقيقةَ في الكلام تقولهُ     

يجِدُ الذي يحتاجُ من مصداقها

هو لا يزال رهينَ شكٍّ عنــدها    

وبشكِّه سيكون من عُشَّاقِــــها

اقرأ أيضًا لماذا تهرب المرأة من الرجل الذي يحبها ويحترمها ويعفو عن أخطائها؟

المرأة حين تخطيء

ومن العجائب التي في بعض النساء، السيرُ في الأخطاء، وعدمُ الانقضاء، ونسبة الزلَلِ إلى عدم الحذَر، أو إلى تكرار الضرر. فتأتي المرأة ترتكب الفادح، ولا تتجنَّب القادح، وتحب أن تجد على ذلك المادح، أو على مدحها الصادح.

ثم تستمر في عماها، ولا تجد فيه حِماها، وتلجُ ولوجَ الضفادع في المستنقع، وتفرُّ من الصلاح فرار النقْعِ، وإذا لم تجد الحلَّ، ذمَّتِ الخَلَلَ.

تمشي بفخرٍ في رياضِ تمرُّدٍ      

تأتي تمرُّدَها إلى إرفـــــــــاقها

تأتي...تسكِّرُ باب إدراك العُلا     

وتتيه في الظلماتِ في أسواقِها

هي لا تزال تتيه في أخطائـها     

أنَّى ستأتي في ذرا ترياقــــها؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة