في عشق أبي ..

وفي عشق أبي قلت قصائد وأشعارًا، نطق بها قلبي وترجمها لساني وأسرع بها قلمي يخطها فخرًا وفرحًا، سأشارككم اليوم اثنتين منها.

الأولى:

قصيدة "الحبيب الأوّل" الّتي أعتبرها من أجمل ما كتب قلمي، كتبتها بقلب غارق في حب أبي في التّاسع عشر من إبريل لعام ألفين وستة عشر، وهو ذكرى مولد أبي الّذي أعتبره يوم ميلاد حظّي وسعدي، وأوّل أسباب النّعيم والجمال لدنياي .

ومنذ ذلك اليوم الّذي كتبت فيه قصيدتي هذه وأنا أعشق تفاصيلها: حروفها وكلماتها، وأحسّ بالفخر الشّديد؛ لأنّها ولدت على يديّ وكانت هدية لأبي في ذكرى مولده، ولكنّي لا أهديها لأبي فقط، بل لكل الآباء الرّائعين في هذه الحياة الّذين هم نعيم الدّنيا وبهجتها، وذخر الآخرة، وباب من أبواب جنتها.

ولكلّ فتاة عرفت الحب الأوّل مع والدها فمن لم تجرّب الحبّ أوّلًا مع أبيها قد فاتها الكثير، فعسى ربي يجزل عليها بالعوض.

وقد قلت في قصيدتي بعنوان "الحبيب الأوّل":

يا عبلُ هل بمديحه إياكِ فاز ذاك العنترة ** أم أنَّ عروقَ دم فيها الوصالُ يا ابنة مالكِ

يا قيسُ هل بجمالها خبلت تلك الفاتنة ** وليلى هل بجنونه استهواك ذاك الهالكِ

روميو أراك متَّ فداءها وتركت للأجيال مأثرة** جولييت يا من بِذِكرها علِمت جميع الممالكِ

أيّها العاشقون الواهمون سأقص عليكم مفخرة ** إنّي عاشقة بروحي وبقلبي حبيبي ومالكي

لكنَّ حبي بنقائه كالعذراء الطاهرة ** كالبدر في تمامه ينير سواد الليل الحالكِ

كالبحر عمقًا.. كالطّير حرًّا.. كالنّجوم الساهرة ** كالشمس دفئًا.. كالجبال شموخا وتماسكِ

إنْ تسألوا من ذاك الّذي ملكَ الفؤادَ أقول فخرًا ** إنّه أبي الحبيب ووالدي ومباركي

نعم أيتها القلوب المهاجرة، لم الغربة؟ ** وللقلب أنس في الجوار لو تدركِ

لم البحث العقيم عن مُحبٍّ أو عاشقة؟ ** وقد قيل أمسِ ما الحب إلا للحبيب الأوّلِ

فيا من أدين له بعمري وروحي وحياة قلبي الزاهرة ** يا أبي وحبيبي كل عام و أنت نور دربي ومسلكي

عساني ألبسك تاجًا ‏‪ في الآخرة ** وفي الدنيا فداك الروح والدّم

اطلب أبي تجدني... في السّلم والمعركِ..

ثانيًا:

مقطوعة نثريّة بعنوان "ذكرى ولادة":

كتبتها في مساء اليوم السابق لذكرى مولد أبي الخمسين الموافق للتّاسع عشر من إبريل عام ألفين وعشرين

أقول فيها :

رحلت شمسُ اليوم حزينةً تمقت المغيب. .

ثم ّأسرعت خطاها فقد تذكرت عودها الجديد..

ما بال شمسنا هذا المساء أمرها عجيب!

ممم.. انظر إلى التّقويم راجع تاريخ الغد هل من عيد مجيد..

إنّ غدًا هو التّاسع عشر من نيسان.. أمر غريب..

أيّها التّاريخ ذكِّر، وافتح صفحات الماضي التّليد..

هل من حدثٍ؟ هل من ذكرى؟ هل من عيد؟

يردّ التاريخ:

هناك ولادة.. هناك زيادة ..هناك ذكرى لطفلٍ جديد..

طفل خجلت منه الشمس فزادت إشراقًا وبريق..

قمر أخفت نور الشمس ..

حسن الاسم وحسن النّفس..

روح أطهر من قطرة غيث لم تصل الأرض..

كرحيق الزّهر كشهد العسل وأحلى بعد..

غدًا يكمل من العمر بإذن الله خامس عقد..

ستشرق شمسنا تحيي له الذّكرى..

وتدعو السماء بعمر مديد..

وتكتب المعاني أحلى كلام ويترجم القلب أحلى قصيد..

وتقول البنت لوالدها ذاك القسم.. ِ

والله فداك يا أبتي روحي ودمي..

لولاك ما كنت ولولا حبك لم أدم..

كل عام وأنت حبّي وسلامي وسعادتي ومكرمِي..

حفظ الله  جميع الآباء ورحم من رحل منهم.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jul 31, 2021 - رها صبرا
Jul 30, 2021 - فريق عليك أن تكن
Jul 29, 2021 - فاطمة محمد الشرباتي
Jul 28, 2021 - فاطمة محمد الشرباتي
Jul 28, 2021 - hind elmetwaly
Jul 28, 2021 - أسامة أبو سبيتان
نبذة عن الكاتب