في ظروف "كورونا".. كيف نخفف عن المصابين بالاكتئاب

في ظروف كورونا:

كيف نخفف .. عن المصاب بالاكتئاب؟؟ 

في الظروف غير العادية، كتلك التي نعيشها هذه الأيام، من انتشار وباء كورونا وتعرض الكثيرين للإصابة به أو وفاة بعض من نحبهم، أو الظروف الاقتصادية الصعبة، تزداد أعداد المصابين بالاكتئاب.

وقد تكون أعراض الاكتئاب خفيفة بالنسبة للبعض. بينما يضعف البعض الآخر لدرجة يصعب عليهم معها مغادرة الفراش. وعلى الرغم من عدم وجود كلمات سحرية تشفي من الاكتئاب، فالشعور بالارتياح والدعم يمكن أن يساعد المصاب في التغلب على أعراضه.

ماذا أقول؟؟

من الأشياء المهمة، التي يمكن تقديمها، إبداء مشاعر المحبة والتشجيع على التحدث والفضفضة. بدون الضغط على من يعاني الاكتئاب، فطرح أسئلة حول مشاعره يمكن أن يمنحه مساحة حيوية للتحدث.

يمكن أن تكون أعراض الاكتئاب مخيفة أو ساحقة، لكن التحدث عن بعض تلك الأفكار الصعبة يمكن أن يجعلها أقل حدة. وقد وجد بحث أجري عام 2016 أن الذين شاركوا أفكار الانتحار مع أحبائهم انتابهم شعور أكبر بالانتماء وتسبب ذلك في تخفيف العبء عنهم.

ومن الأشياء التي يمكن قولها وقد تساعد:

  •   هل تود الاختلاء بنفسك؟" الإنسان لا يشعر بالرغبة في التحدث طوال الوقت، ويجب احترام ذلك.
  •   "انت مهم بالنسبة لي." يسبب الاكتئاب مشاعر الخجل واليأس. دعه يشعر أنه مهم بالنسبة لك وأنه ليس عبئًا عليك.
  •   "مشاعرك صحيحة". شجعه على التعبير عن مشاعره. ولا تستخف أو تسخر منها.
  •   "هل تريد صحبة؟" اجعله يطمئن بأنه لا يجب أن يبقى بمفرده عندما يكون محبطا.
  •   "أنا مهتم، حتى لو لم أفهم." يشعر بعض المصابين بالاكتئاب بأن الآخرين لا يفهمونهم. بدلًا من التظاهر بالفهم، قدم الطمأنينة والمودة.
  •   "كيف يمكنني مساعدتك بشكل أفضل؟" كل شخص مختلف. رغم أن البعض قد لا يعرفون ما يحتاجون إليه، إلا أن آخرين لديهم أفكار واضحة حول ما قد يساعد أو ما يجعل الأمور أسوأ.
  •  "سأساعدك". إذا كنت قادرًا على المساعدة، فأخبره بما تنوي فعله. هل يمكنك البحث عن معالجين، أو أن تكون معه في المكالمة الهاتفية الأولى، أو توجهه إلى الجلسة الأولى؟ أو هل يمكنك مساعدته في التحدث مع الزوج أو الزوجة أو الأب أو الأم عن مشاعره؟
  •  "هل يمكنني فعل شيء لإلهائك؟" أحيانا، قد لا يرغب الشخص في خوض حوار صعب حول مشاعره. بدلًا من ذلك، اعرض القيام بشيء ممتع معه، مثل مشاهدة فيلم أو مشاركة وجبة خاصة أو القيام بنزهة قصيرة.
  •  "أحبك." في بعض الأحيان، يكون أبسط بيان هو الأفضل. مجرد التعبير عن حبك يمكن أن يكون بادرة داعمة.

إذا اعتقدت أن أحد أفراد الأسرة قد يكون مكتئبًا، فلا تخجل. يمكنك إخباره أنك لاحظت تغيرات في عواطفه أو سلوكه وأنك تريد المساعدة.

يجب أن تكون المحادثة تعاونية بين الكبار وليست مواجهة. عند التحدث إلى الأطفال، يجب توخي الحذر وتجنب أن تجعلهم يشعرون بأنهم في وضع صعب أو انهم تحت التقييم.

عند التحدث مع شخص يعاني من الاكتئاب عن الانتحار، يمكن أيضًا تجربة الآتي:

  •   شجعه على مواصلة الحديث. من قبيل الخرافة القول بأن الحديث عن الانتحار يسبب الانتحار. في الواقع، وجود منفذ للعواطف المؤلمة يجعلها أقل حدة.
  •    اسأله إذا كان لديه خطة. أحيانا، يشير وجود خطة أكثر تفصيلاً ومحددة إلى أن الشخص أكثر عرضة لخطر الانتحار، وهنا، يجب عليك البحث عن مساعدة إضافية.
  •    اطلب منه الموافقة على تأجيل الانتحار لفترة محددة. غالبًا ما تصل أفكار الانتحار إلى ذروتها ثم تنحسر أو تصبح أقل إلحاحًا.
  •   اسأله عما إذا كانوا يوافق على الاتصال بك قبل محاولة الانتحار. هذا يتيح لك الفرصة لمساعدته.
  •   اعرض الذهاب معه للعلاج أو التداوي. قد يشجع هذا الدعم غير المتأكدين من جدوى طلب المساعدة من المختصين.

كيف ومتى تتحدث

لا توجد طريقة واحدة للتواصل تناسب الجميع. ضع في اعتبارك كيف تتحدث عادة مع الشخص. ما هي الطريقة الأكثر حميمية وتعزز الحوار الأعمق؟

في استطلاع أجرته مؤسسة Kaiser Permanente عام 2017، قال 86٪ من المستطلعين إن المناقشات المباشرة حول الاكتئاب هي الخيار الأفضل. ومع ذلك، قد يشعر البعض بارتياح أكبر للرسائل النصية.

هناك حالات لا يكون من المفيد أو المستحسن معها التحدث عن قضايا الصحة العقلية. تتضمن النصائح ما يلي:

  •  لا تثر موضوع الاكتئاب أثناء الشجار أو وقت التوتر الشديد.
  •  لا تستخدم الاكتئاب كتكتيك مخزٍ.
  •  انتظر الوقت الذي يكون فيه الشخص هادئًا إلى حد معقول.
  •  لا تتحدث مع شخص ما عندما يكون شاردا او مرهقا.
  •  تجنب إثارة غضبه، بالحديث عن الاكتئاب عند حدوث مواجهة بينكما.

طرق أخرى داعمة

يمكن للمحبين دعم المصابين بالاكتئاب بطرق عديدة، ولكن لا يمكنهم علاج اكتئاب شخص آخر. وفي حين أنهم قد يساعدون في تشجيعه على التماس العلاج، فلا يمكن إجبار شخص على زيارة الطبيب أو المعالج.

بدلاً من محاولة فرض نتيجة محددة، ركز على تهيئة بيئة محبة. وإليك بعض الاستراتيجيات:

  •  دعوة الشخص المكتئب للقيام بأشياء كان يستمتع بها سابقًا.
  •  المداعبة إذا كانت تساعده عادة.
  •  تجنب قضاء الوقت معًا في الحديث عن الاكتئاب
  •  رعاية احتياجاتك الخاصة ووضع حدود إذا شعرت بعدم الارتياح

ما لا يقال:

تجنب قول شيء يتجاهل الأعراض التي يعاني منها الشخص، أو الحكم عليه بسبب مشاعره أو وصمه بالاكتئاب أو جعله يشعر باليأس.

أمثلة على ما لا يجب قوله ما يلي:

  •    "هل حاولت تناول الطعام بشكل أفضل / ممارسة الرياضة بشكل أكبر / الخروج؟" رغم أن تغيير نمط الحياة يمكن أن حسن أحيانًا فعالية علاج الاكتئاب أو يقلل من الأعراض، إلا أنه لن يعالج الاكتئاب. من المحتمل أيضًا أن يكون الشخص قد جرب هذه الأساليب، لذا فإن إخباره بتجربة علاجات معينة يمكن أن يكون غير محترم.
  •   "تظاهر دائمًا وكأنكما تعانيان معًا!" يحتاج الشخص كثيرا من الشجاعة للحديث عن الاكتئاب. إذا واجه بعد ذلك الإنكار أو الشك، فقد لا يتحدث عنه مرة أخرى أو قد يساوره الشك حول مشاعره.
  • "الأمر ليس بهذا السوء." يمكن أن يؤدي تقليل مشاعر شخص آخر إلى الشعور بالخجل والوحدة. كما أنه يقلل من احتمال تواصله مرة أخرى.
  • "أنا أعرف كيف تشعر." ولكن قد يبدو الأمر بهذه الطريقة، لا يمكن لأحد أن يعرف بالضبط ما يمر به شخص آخر. هذا البيان قد يجعله يشعر بأنه يساء فهمه أو يصرف انتباهه عنك.
  •  أنت تجعلني أشعر بالسوء." إذا عبر شخص عن أفكاره لك حول ما يمر به، فقد تشعر بالإرهاق أو الضجر. لا تلمه على هذا أو تجعلهم يشعرون بالذنب. ومع ذلك، من المهم وضع حدود إذا شعرت بعدم الارتياح.
  •  سأعاقبك". لا تعاقب الطفل أبدًا على أعراض الاكتئاب. ضع في اعتبارك أن الأطفال والمراهقين المصابين بالاكتئاب قد يسيئون التصرف، وأن معاقبتهم على سلوكهم دون الحصول على العلاج المناسب يمكن أن يجعل الأعراض أسوأ.

قد يحتاج من يحبون شخصًا مصابًا بالاكتئاب أيضًا إلى دعم من الأصدقاء أو أفراد العائلة أو المعالج.

بقلم عبد المنعم السلموني

المصادر:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/what-to-say-to-someone-who-is-depressed?utm_source=newsletter&utm_medium=email&utm_campaign=MNT%20Daily%20News&utm_content=2020-06-13&utm_country=EG&utm_hcp=no&apid=32403436

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jul 19, 2020 - د خالد جمال عبد المعين
Jul 6, 2020 - عبد المنعم محمد أحمد السلمون (عبد المنعم السلموني)
Jun 14, 2020 - أبوبكر عمر محمد احمد
Jun 11, 2020 - أحمد سمير عبدالمقصود محمود عبده
Jun 11, 2020 - د/ نورالدين السعداوي
Jun 6, 2020 - كميل محفوض
May 31, 2020 - وليد خليفة هداوي الخولاني
May 31, 2020 - وليد خليفة هداوي الخولاني
May 18, 2020 - المغراوي حسن
May 16, 2020 - د/ نورالدين السعداوي
May 15, 2020 - مصطفى محمد جمال الدين احمد عيسى
May 6, 2020 - حسناء ماهر محمد كرم الله
Apr 29, 2020 - عبدالقادر حسام عبدالقار أبو شعبان
Apr 7, 2020 - محمد رجب العلي الجوار
Apr 6, 2020 - جاسم محمّد
Apr 5, 2020 - شيماء مسعودي
Apr 1, 2020 - حنين الباشا
Mar 28, 2020 - Ibrahim Al - Sarraj
Mar 26, 2020 - أمجد أسامة أبوبكر إمام
Mar 14, 2020 - امل حسن لافي
Mar 1, 2020 - ابراهيم احمد موسي الشريف