مع تحولي من سجني الوجودي الذي عشت فيه متكاسلة، مغمورة حائرة، مبهوتة ومستلَبة، تأتي الخطوة الحازمة في طرد الرواسب المتلاصقة في فكري، والسموم المستهلكة المميتة التي كست أغلب أيام حياتي.
في طرد هذه السموم يصفو الذهن، ويخلو من كل بهتة وسرحة وشرود مضيع، ويبدأ الجسد في العمل بصفة عادية طبيعية، وعلى نحو حقيقي، حيث يبدأ التخلص من كل الزوائد العالقة به، ويبدأ الجمال في نبش الطرق الممكنة لتمثله، وبروزه بشكل واضح وجلي، وتبدأ البشرة، وخلايا الجسد، والدماغ في التعالج والتشافي، واسترجاع شبابها ونظارتها وصحتها.
في طرد هذه السموم تشرع العلاقات الصحية والداعمة في الظهور حتى من تلقاء ذاتها، وتفتح البوابات السعيدة، والثرية، والبهيجة، والأوضح والأروع من ذلك.
تبدأ حياة جديدة قوامها الشكر والحمد، والامتنان، واستقبال الجديد الذي يمثّل السعادة، والصحة، والرفاه، والثراء، والثقافة، والمعرفة، والرزق، والعطايا المبروكة.
تبدأ حياة جديدة قوامها النجاح والفلاح، والتقدم، والرقي، والازدهار، والنهوض، حياة قوامها الفرح، وبكاء الفرح، والسعادة متجمعين مجتمعين.
حياة نظيفة خالية من السواد والشوائب، والوساوس، والضعف، والشقاء، والخسران والندم، وصدمة الخيبة.
حياة بهالة نظيفة منظفة مشعة مملوءة قوة وهيبة، وصموداً، وجاذبية، وجمال ساطع يبرق نوراً ولمعاناً، وصحة وعافية دائمتين.
في طرد كل هذه السموم يصفو العقل والقلب، ويصفو جو الحياة، ويتغير نحو الزهاء، والنقاء والارتياح، والتحرر من كل غيمة وبقعة سوداء، وظلمة، ولا يبقى شيء سوى النور والضوء، وكل لون مبهج يضيء الحياة ويلوِّنها راحة وحبوراً، وقوة، ونشاطا.
والأروع والأجمع لكل هذا؛ هو الخير الذي يبقى سائدا حاكما في الحياة دون تزعزع واهتزاز.
أقرأ أيضًا: تحليل الذات من أجل مجتمع أفضل
ماشاء الله بوركتِ عزيزتي
رائع
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.