في ذكرى مولدها .. شادية التي أحبت الله فأحبها

احتفل محرك البحث جوجل بالذكرى ال90 لميلاد معشوقة الجماهير شادية، التي ولدت في8 فبراير من عام 1931م.

البداية

بدأت فاطمة أحمد كمال( شادية) حياتها الفنية في عام1947م في عمر 16سنة بدور صغير في فيلم" أزهار وأشواك"، وكانت أول بطولة حقيقية لها في فيلم العقل في إجازة مع الفنان محمد فوزي والصادر في نفس العام.

شادية الكلمات

لا يعرف تحديداً من أطلق على شادية هذا الاسم، فالبعض يقول إن المخرج حلمي رفلة هو من اختار لها هذا الاسم، والبعض الآخر يقول إن الفنان عبد الوارث عسر هو من أسماها شادية بعد سماع صوتها لأول مرة، وقال إنها شادية الكلمات.

مسيرة حافلة

مسيرة فنية وثقافية ووطنية حافلة خاضتها شادية على مدار 37 عاماً، قدمت خلالها 112 فيلم و 10مسلسلات إذاعية ومسرحية واحدة هي الأشهر في مسرحيات زمن الفن الجميل "ربّا وسكينة" التي تألقت فيها شادية مع الكبير عبد المنعم مدبولي والفنانة القديرة سهير البابلي.
كما يحسب لشادية تعاونها مع الروائي العظيم والحاصل على جائزة نوبل في الآداب الأستاذ نجيب محفوظ في أفلام "اللص والكلاب"، "زقاق المدق"، و "الطريق"، و "ميرامار".

اعتزال من القمة

فكرت شادية جدياً في اعتزال الفن، والذي لم تتبرأ منه أبداً أو تسعى لمحو تاريخها فيه وهو شيء يحتسب لها كشخصية متزنة تعرف جيداً أن لكل إنسان رسالة يسعها لتجسيدها على الأرض، وهو ما استطاعت شادية أن تفعله في مراحل عمرها المختلفة، فلم تقدم أعمالاً تخجل منها، بل على العكس قدمت العديد من الأعمال التي شكلت وعي المجتمع العربي، وعرضت بشخصياتها المختلفة الكثير من قضايا المجتمع المصري بمختلف شرائحه.
ولكن وفاة شقيقيها محمد وطاهر هي ما دفعتها إلى طريق الله، وكانت صدفة لقاءها بالشيخ الشعراوي
أثناء أداءها للعمرة إشارةً إلى أن الوقت حان للاعتزال في العام 1984م.
فقضت شادية سنواتها الأخيرة بين صلاة وعبادة وأعمال خيرية حولتها إلى نهر خير وعطاء إنساني متدفق، فتكفلت برواتب شهرية للفقراء وساعدت الكثير من فناني الصف الثاني الذين عصفت بهم الأيام.
كما هدمت فيلتها في الهرم وأقامت مكانها مجمعاً خيرياً يضم مسجداً ومستوصفاً ودار للأيتام.
ورغم محاولات محبي شادية لإعادتها للوسط الفني، أو حتى أن تطل عليهم في لقاء تلفزيوني، قوبلت برفض لطيف من شادية التي قالت: (لقد أعطيت سنوات كثيرة من عمري للفن والإعلام، ومللت من الزحام، اتركوني مع الله، لا أجد سعادة إلا في قراءة القرآن).
وتوفيت الحاجة فاطمة، وهو الاسم الذي أحبته كثيراً في أيامها الأخيرة، في يوم 28 نوفمبر عام 2017م، بعد إصابتها بجلطة في المخ لترحل عن عمر يناهز86 عاماً، قضتها محبة لله في كل مراحل حياتها
فكانت تعبيراً عن الجمال في البداية وتعبيراً عن الحب والعطاء للنهاية، رحم الله الحاجة فاطمة الروح الطاهرة الشادية بحب الله.

بقلم الكاتب


كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر