في هذا اليوم الخامس والعشرين من أكتوبر رحل عن دنيانا الفنان الكوميدي محمد كمال المصري الشهير بشرفنطح، واحد من أبرز نجوم الكوميديا الذين لا يمكن نسيانهم، وكيف ننسى ملامحه المضحكة ونظرته الماكرة وجسده النحيف ونظرته من تحت نظارته، قدم عددًا من الأعمال المميزة، أبرزها دور ناظر المدرسة في فيلم (سلامة في خير)، ودور الأسطى عكاشة صاحب صالون دقن الباشا في فيلم (الآنسة ماما).
وأشهر أدواره على الإطلاق هو دور شرفنطح، ومن أبرز الأعمال السينمائية التي شارك بها أفلام: (سلامة في خير) و(سى عمر) و(أبو حلموس) و(فاطمة وحسن ومرقص كوهين) و(عفريته إسماعيل ياسين). رحل في نهاية مؤسفة بعد رحلة مع المرض.
سنتعرف في هذا المقال على أبرز المحطات الفنية، وأبرز أدوار الفنان محمد كمال المصري الشهير بشرفنطح.
اقرأ أيضًا: في ذكرى رحيله.. المسيرة الفنية للمخرج الكبير أحمد بدرخان
مولد الفنان محمد كمال المصري
ولد الفنان محمد كمال المصري الشهير بشرفنطح بالقاهرة في 11 من شهر أغسطس عام 1886.
نشأة الفنان محمد كمال المصري
نشأ الفنان محمد كمال المصري في أحد حواري القاهرة، وهي حارة تسمى حارة ألمظ المتفرعة من شارع محمد علي، وكان والده يعمل معلمًا بالأزهر الشريف، وكان يهتم الأب اهتمامًا كبيرًا بتعليم ابنه، إذ كان يرغب أن يصبح ابنه طبيبًا وأدخله مدرسة الحلمية، ولكن غلبت موهبة الابن رغبة الأب، فدخل محمد كمال المصري فريق التمثيل بالمدرسة، وذات مرة جسَّد دور ماسح أحذية في مسرحية، وقد استطاع في هذا الدور أن ينتزع ضحكات جميع الحاضرين، فشعر محمد كمال المصري بحجم موهبته، فقرَّر أن يترك المدرسة ويتفرغ لعالم التمثيل.
اقرأ أيضًا: في يوم ميلاده.. السيرة الفنية للمخرج محمد النقلي
البداية الفنية لمحمد كمال المصري
كانت البداية الفنية لمحمد كمال المصري على مستوى الاحتراف حينما قدم فيلم (سعاد الغجرية) في عام 1928، لينطلق بعدها في عدد من الأعمال السينمائية المميزة التي انتهت بفيلم (حسن ومرقص وكوهين).
ألقاب محمد كمال المصري
من أشهر ألقاب محمد كمال المصري هو لقب شرفنطح الذي اشتهر به نسبة لأحد أدواره، كما لُقِّب بلقب سلامة حجازي الصغير لقدرته العالية على تقليد الشيخ سلامة حجازي.
أهم الأعمال السينمائية للفنان محمد كمال المصري
شارك الفنان محمد كمال المصري في عدد من الأعمال السينمائية، وكان أولها في عام 1928 حين شارك في فيلم (سعاد الغجرية) بطولة أمينة رزق وفردوس حسن وبطولة وإخراج جاك شوتز.
وفي عام 1931 شارك في فيلم (صاحب السعادة كشكش بيه) بطولة نجيب الريحاني وحسين رياض، تأليف بديع خيري ونجيب الريحاني وإخراج استيفان روستي.
وفي عام 1933 شارك في فيلم (مخزن العشاق) بطولة عزت الجاهلي وجميل عزت عبد الحميد وإخراج كارلو بوبا.
وفي عام 1936 شارك في فيلم (كله إلا كدة) بطولة بيا عز الدين وفتحية فؤاد وتأليف محمد يونس لبقاضي وإخراج إدمون تويما.
وفي عام 1937 شارك في فيلم (سلامة في خير) مع نجيب الريحاني ومنسي فهمي، تأليف نجيب الريحاني وبديع خيري وإخراج نيازي مصطفى.
وفي عام 1941 شارك في فيلم (سي عمر) بطولة نجيب الريحاني وماري منيب وإخراج نيازي مصطفى.
في عام 1942 شارك في (أحلام الشباب) مع فريد الأطرش وتحية كاريوكا تأليف يوسف وهبي وإخراج كمال سليم.
وفي عام 1944 شارك في فيلم (شارع محمد علي) مع عبد الغني السيد وميمي شكيب وتأليف وحوار أبو السعود الإبياري وسيناريو وإخراج نيازي مصطفى.
وفي عام 1945 شارك في فيلم (شهر العسل) بطولة مديحة يسري وفريد الأطرش وتأليف بديع خيري وإخراج أحمد بدر خان، وفيلم (سفير جهنم) مع يوسف وهبي وليلى فوزي وفردوس محمد، تأليف وإخراج يوسف وهبي، وفيلم (تاكسي حنطور) بطولة محمد عبد المطلب وسامية جمال وإسماعيل ياسين وقصة وسنياريو وحوار أبو السعود الإبياري وإخراج أحمد بدرخان.
وفيلم (الفنان العظيم) مع يوسف وهبي ومديحة يسري، تأليف وإخراج يوسف وهبي، وفيلم (السوق السوداء مع عقيلة راتب وعبد الفتاح القصري وإخراج كامل التلمساني.
وفي عام 1945 شارك في فيلم (ملكة الجمال) بطولة ليلى فوزي وكارم محمود، وفيلم (الماضي المجهول) بطولة ليلى مراد وأحمد سالم وتأليف بديع خيري وإخراج أحمد سالم.
وفي عام 1947 شارك في فيلم (ليالي الأنس) بطولة ببا عز الدين وآمال وحيد وقصة وسيناريو وحوار نيازي مصطفى وأبو السعود الإبياري وإخراج نيازي مصطفى، وفيلم (فاطمة) بطولة أم كلثوم ونور وجدي وتأليف مصطفى أمين وإخراج أحمد بدرخان، وفيلم (حبيب العمر) مع فريد الأطرش وسامية جمال.
وفيلم (غني حرب) مع بشارة واكيم وحسن فايق، تأليف أبو السعود الإبياري وإخراج نيازي مصطفى، وفيلم (جوز الاتنين) بطولة ليلى فوزي ويحي شاهين، وفيلم (بنت المعلم) مع هاجر حمدي وسعاد مكاوي، وفيلم (أبو حلموس) مع نجيب الريحاني وميمي شكيب وإخراج ولي الدين سامح، وفيلم (العرسان الثلاثة) مع سامية جمال ومحمود شكوكو.
وفي عام 1948 شارك في فيلم (المستقبل المجهول) مع أحمد سالم ونور الهدى، وفيلم (الهوى والشباب) مع ليلى مراد وحسن فايق. تأليف نيازي مصطفى وأبو السعود الإبياري وإخراج نيازي مصطفى، وفيلم (ابن الفلاح) مع تحية كاريوكا وإسماعيل يس وإخراج عبد الفتاح حسن.
وفي عام 1949 شارك في فيلم (هدى) مع نور الهدى وفريد شوقي وتأليف وإخراج حلمي رفلة، وفيلم (جواهر) مع هاجر حمدي ومحمد كمال المصري، تأليف أحمد شكري ومصطفى لطفي المنفلوطي وإخراج محمد عبد الجواد.
وفيلم (حلاوة) مع ليلى فوزي وكمال الشناوي، تأليف أبو السعود الإبياري وإبراهيم عمارة وإخراج إبراهيم عمارة، وفيلم (الستات كده وقصة وسيناريو وحوار عبد الفتاح السيد وحسن حلمي وإخراج حسن حلمي، وفيلم (أجازة في جهنم) بطولة سامية جمال وعباس فارس واستيفان روستي وقصة وسيناريو وحوار يوسف جوهر وعز الدين ذو الفقار.
وفي عام 1950 اشترك في فيلم (حماتك تحبك) مع جلال حرب وشادية، تأليف زهير بكير وفؤاد شبل وإخراج فؤاد شبل، وفيلم (عيني بترف) مع تحية كاريوكا وكارم محمود، تأليف وإخراج عباس كامل.
وفيلم (الآنسة ماما) مع هاجر حمدي وكمال المصري، وفيلم (آه من الرجالة) مع محمد فوزي ومديحة يسري وإخراج حلمي رفلة، وفيلم (البطل) مع تحية كاريوكا وشادية وإخراج حلمي رفلة، وفيلم (أنا وأنت) مع حسن فايق وزينات صدقي تأليف عادل خيري وأحمد بدرخان.
وفي عام 1951 اشترك فيلم (سماعة التليفون) مع شادية وعماد حمدي، تأليف يوسف جوهر وإخراج جمال مدكور، وفيلم (خبر أبيض) بطولة ليلى فوزي وكارم محمود وتأليف وإخراج عباس كامل.
وفي عام 1952 اشترك فيلم (بيت النتاش) مع إسماعيل يس وشادية.
وفي عام 1954 شارك في فيلم (عفريتة إسماعيل ياسين) مع إسماعيل ياسين وقصة وسيناريو وحوار أبو السعود الإبياري وحسن الصيفي وإخراج حسن الصيفي، وفيلم (حسن ومرقص وكوهين) بطولة حسن فايق وعبد الفتاح القصري.
اقرأ أيضًا: في ذكرى وفاته.. المسيرة الفنية للمخرج نبيل عبد العظيم
محمد كمال المصري (شرفنطح) يحكي قصته مع المقالب
روى الفنان محمد كمال المصري في أحد حواراته موقفًا مضحكًا تعرض له، إذ يقول: "كنت أتعرض لمقالب عدة في أعمالي المسرحية ما كان ذلك يسبب لي حرجًا كبيرًا أمام الجمهور"، مضيفًا: "لذا قررت رد هذه المقالب انتقامًا لما كان يحدث معي، مضيفًا: لذلك جهزت مقعدًا تقتضي أحداث المسرحية أن يجلس عليها هذا الزميل "المؤذي" الذي اعتاد دائمًا إعداد المقالب، فأحضرت المقعد وخلعت رجلين من أرجل الكرسي، ثم أعدت ترتيبها بنقطة واحدة من "الغراء" حتى ينهار الكرسي بمجرد أن يجلس عليه. وما إن بدأ المشهد حتى فوجئت بأن الكرسي الذي جلست عليه هو الذي يتمايل وسقط بي أرضًا في واقعة أليمة كادت تكسر عظامي الواهنة".
مشيرًا: "إذ اكتشفت بعد العرض أن المشرف علي إعادة ترتيب خشبة المسرح وما عليها أعاد ترتيب المقاعد دون أن يقصد، فكان المقعد المكسور من نصيبي أنا ونجا زميلي المؤذي من هذا المقلب، ووقعت أنا فيه ليتكرر نفس الأمر أمام الجمهور".
اعتزال محمد كمال المصري
أصيب الفنان محمد كمال المصري بمرض الربو، فاعتزل وجلس في بيته فقيرًا وحيدًا بلا عمل ولا ولد وليس معه سوى معاش النقابة عشرة جنيهات، وقد تحدث عن مرحلة مرضه في صحيفة المصور حين قال: "كما ترونني وحيدا متعطلًا مريضًا بالربو مثقلًا بالشيخوخة، ولم يعُد لدي مال، أنفقت كل ما أملك على الدواء وليته أجداني، فإن الربو لم يبرح مكانه في صدري. إن الربو عنيد لا يتزحزح لقد أقعدني وأعجزني عن العمل، وقال لي الأطباء إني سأموت إذا غامرت بالعمل والربو في صدري".
وفاة الفنان محمد كمال المصري
رحل الفنان محمد كمال المصري في 25 من أكتوبر 1966، ولم يعلم أحد برحيله إلا بعد أن أتى موظف النقابة ليعطيه المعاش ككل شهر ليخبره الجيران بوفاته.
رحم الله الفنان القدير محمد كمال المصرى
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.