اهتم المستشرقون بدراسة التاريخ الإسلامي، والمستشرق هو الباحث الغربي سواء الأوروبي أو الأمريكي الذي يهتم بعلوم وتاريخ الشرق، والعالم الإسلامي طبعاً جزء منه، لقد أسدى المستشرقون خدمات جليلة للتاريخ الإسلامي مثل: نفض الغبار عن العديد من مصادر تاريخنا المهمة التي لا نعلم عنها شيئا، نفضوا الغبار عنها ونشروها فأصبحت في متناول الباحثين والدارسين، ومن أراد الاطلاع على جهود المستشرقين في خدمة التاريخ والأدب العربي، فليراجع كتاب (موسوعة المستشرقين) للدكتور عبدالرحمن بدوي، ولكن مع هذا يجب الحذر عند تناول ونقل ما كتبوه عن تاريخ المسلمين، فأكثرهم كَتبوا من دواعي استعمارية، تخدم مخابرات دولتهم التي تخطط للاستيلاء على الشرق، والبعض كَتب وهو يحركه حقد دفين تجاه الإسلام، ولا سيما تجاه الفتوحات الإسلامية، والشيء المهم أنهم كتبوا كثيراً في السيرة النبوية، ولكنهم كتبوا فيها وهم ينظرون إلى محمد -عليه الصلاة والسلام- كمصلح أو زعيم أو مجدد أو مقيم دولة، ولم ينظروا إليه كنبي مرسل من رب العالمين، وجب الإيمان به، لذلك كانوا لا يقيمون اعتباراً لمعجزاته، لأنهم لم يتبعوه ولم يؤمنوا به، وهذا أمر خطير، فلا توجد سيرة لرسول اللَّه كتبها مستشرق يمكن أن نعتمد عليها، فبعضهم وإن أطال الثناء لرسول اللَّه والمديح له، فإنه يفعل هذا من باب الإعجاب وليس من باب الإيمان، لذلك قد يدُسُّ أحدهم السم في العسل، ويحاول إقناع القارئ أنه لا مكان للمعحزات، أو أن رسول اللَّه يمكن أن يغلب عليه الحسد والغيرة والمصلحة الشخصية وحاشاه من ذلك، فوجب الحذر والانتباه. يُتَّبع
في التاريخ الاسلامي 7
ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.
ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.