فيلوفوبيا

فيلوفوبيا

الرسالة الثانية: وردتني تهنئتُك مؤخرًا في العيد، وقد كانت بمثابة ظهور الهلال..

فما إن علا إشعار الرسالة هاتفي حتى علت وجهي ابتسامة المتفاجئ..

لستُ ممن يتوقع حدوث الأشياء التي يحبها، ولستُ ممن ينتظر الأشياء بشغف..

لكن هذه المرة كنت أتمنى وأتوقع وأنتظر بشغف على غير عادتي..

لطالما جعلنا الحب نسير طرقًا غير التي كنا نؤمن بها..

كانت التهنئة تحمل كثيرًا من المعاني بالنسبة لي..

كل حرف منك هو انتصار..

لا أذكر أنني شعرت بلذة انتصار كالتي كنت أشعر بها كلما راسلْتني..

لم أتخذ سبيلًا للحب معك، بل اتخذتُ سبيلًا للحرب ..

كان كل شيء في عداد الانتصارات والهزائم.

وأحمد الله أن جعل انتصاراتي معك أكثر من هزائمي..

أذكر ذات هزيمة أنني عزمتُ الاتصال بك، فكان صوتُك انتصارًا توَلَّد عن هزيمة ضعفي وشوقي إليك.

الشخصيات الفِصامية دائمًا ما تأخذ الأمور على سبيل الأرباح والخسائر..

وهذه أكبر هزائمي في الحياة أنني خلقتُ فصامية.. 

والمؤسف يا بلسم الروح أنك الشخصية النِّد لشخصيتي..

وكأنما قررت الحياة جمع الأضداد..

وكأنما شاء القدر تحقيق المستحيل بجمع روحين يختلفان أشدما اختلاف..

وكانت النتيجة حرب يتولد منها الحب تارة..

وحب تعقبه خسائر الحرب تارة أخرى.

توقعاتك التي لطالما أتيتُ بعكسها كانت تؤلمك كثيرًا..

أعلم... ولكن يا بلسم الروح إن لم أجعلك تتألم لن أشكل فارقًا عندما أرحل ..

وأنا لا أحب ألا أُشكل فارقًا..

لطالما كنتُ أسعى لوضع علامة خاصة بي في كل شخص عرفته وألفته..

وكانت علاماتي فيك كثيرة للحد الذي جعلك تبقى طويلًا دون القدرة على الرحيل..

وبرغم كل هذا آثرت أن تترك فيّ أنت الآخر علامة تُميزك عن غيرك..

فكان لطفك غير الاعتيادي في لحظات ضعفي كرياح باردة تأتي ذات صيف شديد الحرارة..

هنيئا لكلانا..

فكلانا الآن يا كُل كُلي مقيد بالآخر..

وكلانا لا يستطيع الرحيل.

 

عشرينية حالمة تسعى إلى المجد وتحقيق السلام في عالم بات يحمل في طياته القلق والخوف، معالجة نفسية أدعوكم بقراءتكم لمقالاتي أن تصلو للسلام النفسي وهنيئا لمن وصل 💙

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

عشرينية حالمة تسعى إلى المجد وتحقيق السلام في عالم بات يحمل في طياته القلق والخوف، معالجة نفسية أدعوكم بقراءتكم لمقالاتي أن تصلو للسلام النفسي وهنيئا لمن وصل 💙