أصبحت الأفلام الوثائقيّة مؤخرًا من أهمّ الأفلام الّتي تحتوي الكثير والكثير من المعلومات والأحداث المفيدة الّتي تساعد المشاهد، وتكّون لديه عدّة أفكار حول الموضوع الّذي يجذبه مثل فيلم وثائقيّ تاريخيّ.
تقنيات التجسس
إسرائيل تصنع تقنية التّجسّس، وحكومات عربيّة تشتريها بأغلى الأثمان، لمراقبة مواطنيها، واستهداف معارضيها ومناهضيها، (بيجاسوس) اسم لأحد أبرز برامج التّجسّس الإسرائيليّة.
تسرّبت معلومات عنه لأوّل مرّة عام 2016، القدرات المتطوّرة لهذا البرنامج في اختراق الأجهزة والهواتف الذّكيّة شكّلت صدمة وفتحت الأعين على خطورته وحساسيّته، كما أثارت التّساؤلات حول ما لم يكشف بعد في هذا الملف.
الأمن السّبراني، سلاح إسرائيل الجديد، واليد الطّويلة الّتي تمتدّ إلى أدقّ خصوصيات أعدائها، بل وحتّى حلفائها، سياسيّون ومشاهير، صحفيّون ونشطاء استهدفوا عن طريق برنامج من صناعة إسرائيليّة.
يوجد القليل جدًّا حول تفاصيل برنامج التّجسّس بيجاسوس، يصعب معرفة شيء عن الشّيفرة الماكرة المستخدمة.
اقرأ أيضاً فيلم وثائقي بعنوان"أسرار عن الحرب العالمية الثانية لم تُعلن من قبل"
كشف أخطر برنامج تجسس
تمكّنا من خلال عمليّة تقنيّة معقّدة، من تعقّب برنامج التّجسّس الأخطر والأشهر حتّى الآن، واستطعنا بعد جهود مضنية.
كشف عدّة تفاصيل وخفايا، كما أخضعنا أحد الهواتف الّتي نستخدمها في فريق ما خفي أعظم للمراقبة والتّتبع لأشهر عدّة، بالتّعاون مع أحد المختبرات العالميّة المتخصّصة في كشف عمليّات التّجسّس.
أوّل كشف عن برنامج التّجسّس الإسرائيليّ بيجاسوس، جاء عام 2016 حين كشف تقرير لاستزناب.
هو مختبر دوليّ للأبحاث التّقنيّة مقرّه في تورينتو بكندا، عن ثغرة اكتشفها برنامج تجسّس متطوّر للغاية، وفقًا للتّقرير، لاختراق هاتف النّاشط الإماراتيّ أحمد منصور.
قاد هذا الاختراق لاحقًا إلى اعتقال النّاشط الإماراتيّ وسجنه، حتّى يومنا هذا، سُمّيت الثّغرة على هاتف منصور بيوم الصّفر، فيما كان البرنامج الّذي استخدم للاختراق هو برنامج (بيجاسوس).
كانت تلك أوّل مرّة يسمع فيها العالم عن هذا البرنامج التّجسّسيّ، قابلت في هذا التّحقيق بيل مارزاك، الّذي عمل على كشف بيجاسوس للعالم.
اقرأ أيضاً فيلم "الفقراء والأغنياء والقمامة".. فيلم وثائقي
الحدث.. 2016؟
ما حدث في 2016، بدأ بهذا النّاشط في الإمارات العربيّة المتّحدة أحمد منصور، الّذي لاحظ بعض الرّسائل المريبة على هاتفه.
إذ كان يتلقّى رسائل نصّيّة قصيرة، ارتاب منها لأنّها كانت ترد من أرقام غير معروفة، وبها معلومات حول حقوق الإنسان.
حوّل الرّسائل إلى في سيتيزن لاب، فنحن نعرف بعضنا منذ زمن، أحضرت هاتفًا مؤقتًا، وفتحت الرّوابط وأخذت أسجّل ما يمرّ من خلال الإنترنت.
النّشاط الجاري في الهاتف، وما كان قد ثبت بعدما خرجت من الرّابط، هو برنامج تجسّس مؤقت، وكان السّؤال المثير للاهتمام هو من يمكن أن يكون وراء ذلك؟ من أعدّه؟ من باعه؟ ومن عساه أن يكون مستخدمًا له؟
اقرأ أيضاً النجاح تخطيط واجتهاد وصبر.. فكيف يمكن تحقيقه؟
الاختراق لا يتكرر
في التّقرير، لاحظنا أنّه عندما تضغط على الرّابط للمرّة الثّانية، لا يتكرّر الاختراق، فالأمر مقتصر على المرّة الأولى، أمّا الضّغطة الثّانية، فترسلك إلى موقع مخادع، يعطي الانطباع بأنّه مسالم، وليس ماكرًا.
لاحظنا في المرّة الثّانية، أنّنا نتوجّه إلى جوجل، ولكن ليس توجيهًا بريئًا إلى جوجل، وإنّما إلى قطعة محدّدة من الشّيفرات الّتي جلس أحدهم وكتبها على الحاسوب.
فخلصنا إلى أنّ هذا ربّما كان جزءًا من برنامج التّجسّس بطريقة ما، وإذا ما أجرينا مسحًا للإنترنت، فقد نجد خوادم أخرى، لديها نفس التّوجيه المريب إلى جوجل، وهذا بالضّبط ما فعلناه.
استخدمنا مصدرًا مفتوحًا رائج الاستخدام، مثل برنامج زمام، ومسحنا الإنترنت، فوجدنا 149 من الخوادم الأخرى، وهنا تبدأ الإثارة، فهذا التّوجيه الثّاني نحو جوجل، وهم ثلاثة خوادم.
جدنا الاسم aso group في نشرة على موقع للحكومة الإسرائيليّة، لديهم نشرة باسم هذه المجموعة الّتي مقرّها إسرائيل، وتبيع منتجًا يسمى بيجاسوس ، الّذي يتجسّس على الهواتف النّقّالة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.