فيلم الملياردير الصيني - The richest man in China-

قبل جيل كانت الصين بلد فقيرة ومعزولة، إثر وفاة ماو فتحت الصين اقتصادها أمام الرأسمالية الأجنبية المنتجة، وخصخصت منتجاتها الصناعية الخفيفة، عرف ذلك بمنتجات السوق الاشتراكي.

ومنذ ذلك الوقت لا يستطيع أحد أن يتكهن بمنظور هذا السباق، أنا من عائلة متواضعة وبفضل العمل الشاق أصبحت ثريًا، وهذا هو ما يتناوله فيلم الملياردير الصيني (The richest man in China).

 يثير نمو الصين الاقتصادي الذي لا مثيل له الإعجاب والخوف في الوقت عينه، فحسب فيلم الملياردير الصيني (The richest man in China) من الإيجابي أن ينافسنا موقع (أي بي) لكن بالنسبة إلي (أي بي) قد ينتهي الأمر بكارثة، غير أن لتلك المعجزة الاقتصادية وجهًا خفيًا في الغش والإجرام.

اقرأ أيضًا فيلم ستاشر.. أخاف أن أنسى وجهك

مختصر أحداث فيلم الملياردير الصيني

ما يثير اهتمام المزورين هو المال والمال فحسب، يبين فيلم الملياردير الصيني (The richest man in China) أنه لا قيمة للحياة في هذا المجتمع، تعد الصين العملاق الاقتصادي الجديد مصنعًا للعالم وأكبر سوق على مستوى الكرة الأرضية مع عدد سكان يبلغ مليار وثلاثمئة مليون نسمة.

فضلًا عن كونها دولة يقودها الحزب الشيوعي الذي طرح منظوره الخاص في نمط التطور الاشتراكي في الصين على أساس علاقات سوق اشتراكية الطابع، حلت السيارات والدراجات النارية مكان الدراجات الهوائية لشنغهاي وكنتون.

تمتد المدن وترتفع الأبراج المعاصرة إلى علو شائق، وتتخذ تلك الأنصاب شعارًا لها ألا وهو "جمع الأموال هو أمر مجدٍ والفقر ليس الاشتراكية".

جمع ملايين الثروات حتى أن بعضهم جمع ثروات فاحشة، ويحتل ثمانية صينيين المراتب الأولى من بين أكبر أثرياء العالم وفقًا لمجلة فورز التي تعد مرجعًا في تصنيف الأثرياء وأصحاب الأموال.

يملك ثمانون مليون صيني حاليًّا القدرة الشرائية على استهلاك المنتجات الفاخرة المستوردة والموارد لإرسال أولادهم إلى المدارس المرموقة.

تأسست المناطق الاقتصادية الخاصة عام 1980 على ساحل المحيط الهادئ، إضافة إلى آلاف المصانع الخاصة الصينية والأجنبية التي ازدهرت، ينتج نصف البضائع غير الغذائية التي تباع في المتاجر الفرنسية المرموقة والتي توزع على يد عمال مطيعين وبأجور بخسة.

في فيلم الملياردير الصيني (The richest man in China) ستجد أنه إضافة إلى الألعاب والمنتجات رخيصة الثمن، تشكل إحدى الصناعات خطرًا على الجميع "صناعة النسيج"، واحتمال كبير أن تكون جواربكم مصنعة في الصين في مقاطعة ايبو.

يعمل في مصنع لانجش الذي يحتل المرتبة الأولى في صناعة الجوارب أربعة آلاف شخص، يضم المصنع في قسمه الأكبر عاملات مهاجرات هربن من واقع الفقر في الأرياف التي جاؤوا منها.

اقرأ أيضًا كيف أثار فيلم "بورن أوت" الجدل رغم مرور سنوات على صدوره ؟

ليو لونغ قصة نجاح في الصين

ليو لونغ في العشرين جاءت من إحدى أكثر المقاطعات فقرًا في البلاد، وبفضل ستة يورو التي تكسبها هنا تعيل أفراد أسرتها برمتهم الذين لا يزالون في القرية، تقول: "لا يزال والداي يعيشان هناك.

بعد يومين من وصولي إلي ايبو اصطحبتني أختي إلى هنا طلبًا لهذه الوظيفة، في القرية لم يكن لدي ما أفعله، وكانت حياتي مملة".

لي ليونغ عاملة في مصنع لانجش للحياكة، بدأت ليو عملها في هذا المصنع عندما كانت في السابعة عشر، كما يعرض فيلم الملياردير الصيني (The richest man in China)، تعمل من السابعة صباحًا إلى السابعة مساء في اثنتي عشرة ساعة تساهم مع زميلاتها في حياكة ألف وأربعمئة جورب، تكسب ليو قرابة الخمسين سنتي من اليورو في الساعة.

ترسل نصف راتبها إلى والديها، لم أعتد هذا النوع من العمل، احتجت إلى بعض الوقت لكي أعتاد الوقوف كل ذلك الوقت، هذا مزمن ومتعب في الواقع، لكن إن استرحت فلا بأس فنحن لا نعمل في نهاية الأسبوع.

يشكل المصنع محور حياة ليو وزميلاتها وجميعهن من المهاجرين، بعد العمل يعشن معًا في مساكن المصنع وتتشاطر عشر منهن الغرفة.

اقرأ أيضًا

-فيلم "ستموت في العشرين" قصة الحياة والقدر

-اليهود في السينما الإيرانية.. وفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة