فيلم العار كواليس وتفاصيل أفضل كلاسيكيات السينما

يحتل فيلم الدراما الاجتماعية (العار) لعام 1982، للمخرج علي عبد الخالق ومؤلفه محمود أبو زيد، المركز الـ 56 في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وتدور قصته حول عائلة تنهار قيمها الأخلاقية والنفسية بعد وفاة الأب واكتشاف أبنائه تجارته السرية في المخدرات؛ ما يدفعهم للتضحية بمبادئهم لإنقاذ صفقة غارقة تنتهي بخسارة مادية ومأساة إنسانية كاملة تشمل الموت والجنون والانتحار.

قصة فيلم العار والتحول المفاجئ

تتناول أحداث فيلم (العار) قصة عائلة الحاج عبد التواب (عبد البديع العربي)، تاجر العطارة في حي المغربلين. وكان اسم الأب في فيلم العار، الحاج عبد التواب، يرمز في البداية للورع والتقوى أمام عائلته والمجتمع، لكن خلف هذه الواجهة تختبئ حقيقة أخرى؛ فقد كان الحاج عبد التواب يرى أن تجارته في المخدرات لا تتعارض مع مبادئه، إذ يعدها مجرد نباتات طبية شأنها شأن بقية الأصناف التي يبيعها، ويمتنع عن شرب الخمر أو التعامل بالربا مع البنوك، متمسكًا بقناعاته الدينية.

للحاج عبد التواب أربعة أبناء: كمال (نور الشريف) الذي ترك دراسته لمساعدة والده في التجارة وتزوج سرًا من فتاة بسيطة تُدعى روقة (نورا). أما شكري (حسين فهمي)، فقد أكمل تعليمه وأصبح رئيس نيابة، متزوجًا من سامية. الابن الثالث هو الدكتور عادل (محمود عبد العزيز)، الذي يدير مستشفى للأمراض العصبية. أما الابنة الوحيدة والصغرى، ليلى (إلهام شاهين)، فهي طالبة هندسة مخطوبة لنقيب الشرطة مجدي (طارق الدسوقي). وتتحمل الأم أصيلة (أمينة رزق) مسؤولية هذه العائلة.

نقطة التحول: الصفقة الكبرى ووفاة الحاج عبد التواب

يقرر الحاج عبد التواب شراء صفقة مخدرات كبيرة، فيسحب كل مدخراته من البنوك ويبيع ممتلكاته ليجمع 750 ألف جنيه، ويحصل على قرض بنكي بقيمة 250 ألف جنيه لإتمام المبلغ المطلوب، ثم يسافر إلى الإسكندرية للقاء الوسيط فؤاد بيه (صلاح نظمي). يسلمه المبلغ المتوفر لديه، لكن في طريق عودته يتعرض لحادث سير مميت برفقة مرافقيه.

بعد وفاة الحاج، يطالب الوسيط ببقية المبلغ. هنا يتدخل الابن الأكبر كمال ليسحب مبلغ القرض بموجب توكيل والده، ويسلمه للوسيط. يكتشف شكري، رئيس النيابة، هذه المعاملة المالية بعد وفاة الأب، فيستجوب كمال ويتهمه بالسرقة. تحت ضغط التهديد بالسجن، يضطر كمال إلى الكشف عن سر والدهم، وهو أنه كان تاجر مخدرات. يقع الخبر كالصاعقة على الأسرة التي كانت تعد الأب رمزًا للورع والتقوى.

ولإنقاذ الموقف، تقرر الأم بيع منزلهم الفخم لتسديد جزء من دين البنك والعودة إلى العيش في منزلهم القديم بالمغربلين. أما ليلى، فتقرر إنهاء خطوبتها من مجدي لئلا تخدعه، وتعود مع والدتها لتدير محل العطارة.

محمود عبد العزيز وحسين فهمي  في مشهد من فيلم العار

الصراع النفسي والسقوط في الهاوية

يحاول كمال سحب شحنة المخدرات الغارقة في البحر لتعويض خسارتهم، لكنه يفشل في إيجاد من يساعده إلا مقابل نصف الشحنة. يعرض الأمر على أخويه، لكنهما يرفضان رفضًا قاطعًا بدافع الشرف والمبادئ. غير أن شبح الفقر يغيّر موقفهما، فيستقيل شكري من النيابة ويوافق على انتشال الشحنة رغمًا عنه.

خلال عملية السحب، يصاب شكري بانهيار عصبي، فتنزل روقة بدلًا منه، لكنها تغرق. يتشاجر كمال مع شكري، ويقرر أن يمنح نصيب شكري لروح روقة. يتم حفظ البضاعة في صفائح بالملاحات، لكنها تتلف بفعل المياه المالحة.

وجاءت نهاية فيلم العار مأساوية وصادمة تلخص أثر «المال الحرام»، فتنتهي المأساة بإصابة الدكتور عادل بلوثة عقلية، ويطلق شكري النار على نفسه إثر ذلك، بينما ينهار كمال صارخًا من سوء حظه.

طاقم العمل في فيلم العار والأبطال

كان فيلم (العار) عامرًا بالنجوم، وخاصةً نجوم الصف الأول، وقد تميز طاقم العمل في فيلم العار بالتناغم الكبير والعبقرية في الأداء، وهو ما جعل الشخصيات حية في وجدان الجماهير حتى اليوم.

فأدّى الفنان نور الشريف دور كمال، وجسّد الفنان محمود عبد العزيز دور الدكتور عادل، وقدّمت الفنانة نورا شخصية روقة، وأدت الفنانة أمينة رزق دور الأم، وظهرت الفنانة إلهام شاهين في دور ليلى، وأدّى الفنان عبد البديع العربي شخصية الأب الحاج عبد التواب.

وشارك في الفيلم عدد كبير من النجوم، أبرزهم: صلاح نظمي، ومحيي الدين عبد المحسن، وطارق الدسوقي، ومحمد أبو حشيش، ومطوع عويس، وعلي الشريف، وبدرية عبد الجواد، وحافظ أمين، ونعمات عبد الناصر.

صناع الفيلم خلف الكاميرا

يقف وراء هذا العمل الاستثنائي مخرج فيلم العار، المخرج علي عبد الخالق، الذي استطاع إدارة هذه الكوكبة من النجوم باقتدار وتقديم كادرات سينمائية لا تُنسى، والفيلم من إنتاج شركة أضواء السينما.

تولَّى الماكير حمدي رأفت تنفيذ المكياج، وأشرف مهندس الصوت جميل عزيز على الصوت، في حين كان التصوير من إنجاز مدير التصوير سعيد الشيمي. 

أما مؤلف فيلم العار فكان السيناريست القدير محمود أبو زيد، الذي برع في صياغة السيناريو والحوار.

من كواليس فيلم العار: اعتذار مديحة كامل

كانت الفنانة مديحة كامل ستشارك في بطولة فيلم (العار)، وتجسد شخصية روقة التي أدتها لاحقًا الفنانة نورا. وبالفعل تعاقدت على الفيلم، لكنها طلبت بعد ذلك زيادة مساحة الدور، فشعرت أن الشخصية صغيرة ولا تلائم حجم نجوميتها الكبيرة.

واشترطت أن يُكتب اسمها في تتر الفيلم بعد اسم الفنان نور الشريف مباشرة، غير أن المخرج علي عبد الخالق رفض ذلك بشدة، فاعتذرت عن المشاركة، ليختار بدلًا منها الفنانة نورا، التي أدت الدور بنجاح كبير. ويُعد هذا العمل من أهم وأبرز أعمالها، إذ تحوّل إلى أيقونة للمرأة المصرية التي يتمناها كل رجل.

يحيى الفخراني بديلًا لمحمود عبد العزيز

في البداية اختار المخرج علي عبد الخالق الفنان يحيى الفخراني لأداء دور الطبيب، لكن حين قرأ يحيى الفخراني سيناريو الفيلم أُعجب بدور وكيل النيابة وطلب تجسيده، وهو ما رفضه المخرج علي عبد الخالق. فأسند دور الطبيب إلى الفنان محمود عبد العزيز، ومنح دور وكيل النيابة للفنان حسين فهمي.

وقد حاول حسين فهمي ثني يحيى الفخراني عن قراره ليقبل بدور الطبيب، لكن الأخير رفض. وصرّح يحيى الفخراني لاحقًا بأن هذا الدور الذي رفضه يُعد من الأدوار التي ندم عليها.

علي عبد الخالق يتحدث عن اختيار محمود عبد العزيز

قال المخرج علي عبد الخالق عن اختياره للفنان محمود عبد العزيز في أحد اللقاءات الصحفية:

«تعرفت على الفنان محمود عبد العزيز من خلال فيلم (الأبالسة)، فكان في هذه الفترة النجم الذي تحبه السيدات، إذ رشحته للدور الشرير، وفريد شوقي في دور الشخص الطيب، وكان محمود وقتها لا يظهر في دور الرجل الشرير، ولفت نظري أنه خفيف الظل. وانتهى الفيلم وأصبح بيننا وُد. عندما جاء لي فيلم (العار) رشحته لأن يكون مع حسين فهمي، لكنه لم يكن الترشيح الأول، فكان الترشيح الأول ليحيى الفخراني، لكنه لم يتحمس للموضوع واعتذر، فرشحت محمود نتيجة لخبرتي السابقة معه. وعندما قرأ السيناريو أُعجب به وقال: «هعمل الفيلم ده ولو ببلاش، ولكن لا تستغلوا ذلك الأمر». كان هذا الفيلم نقلة في حياة الفنان محمود عبد العزيز الذي أخرجه من دور الشاب الوسيم الرومانسي (الجان) إلى دور الرجل الشعبي، وبدأ يقدم شخصيات مختلفة، وكل فيلم كان يرتفع أجره حتى وصل إلى أنه كان في المرتبة الثانية بعد عادل إمام».

حكاية شارب حسين فهمي وسر رغبة الجميع في دور وكيل النيابة

يقول الفنان حسين فهمي إنه واجه مشكلة في أثناء تصوير الفيلم، إذ كان يرغب في أن يبدو شاربه أصغر حجمًا، وكذلك في زيادة كثافة شعر حاجبيه ليُبرز ملامح الغلّ في الشخصية. ولتحقيق ذلك، اضطر إلى وضع قطع من القطن في فمه حول الفكين، لتبدو ملامحه مختلفة ويظهر شاربه أصغر.

ولا شك في أن دور وكيل النيابة في فيلم (العار) هو شخصية محورية، وأن الفنان حسين فهمي قد أدّاه بشكل ناجح، وتفوّق فيه على نفسه وغيّر من جلده كثيرًا. ويُعزى ذلك إلى الصراع النفسي في هذه الشخصية؛ فكيف يكون شخصٌ وظيفته الدفاع عن الشعب ويكون سببًا في انهيار الأمة بالمخدرات؟

السيناريست محمود أبو زيد ونور الشريف: كواليس وتحديات الإنتاج

يقول السيناريست محمود أبو زيد إنه بعد الاتفاق مع الفنان نور الشريف على الفيلم وموافقته على دوره، إلا إنه بعد ذلك طمع في دور وكيل النيابة، لكن كان قد تم الاتفاق مع حسين فهمي. ويقول محمود أبو زيد: «لو كان أصر نور الشريف على موقفه لاعتذرت له، وأبقيت على حسين فهمي، لأني سبق أن اتفقت معه، ومن الصعب أن أرجع في كلامي».

ويقول السيناريست محمود أبو زيد عن حكاية إنتاجه فيلم (العار) في أحد حواراته:

«موضوع إنتاجي لفيلم (العار) كان قسمة ونصيب، لأني كنت بعت سيناريو (العار) مرتين واسترديته. الأول بعته للمخرج سعيد مرزوق، وكان المفروض هيعمله، وكان هينتجه إيهاب الليثي، وخدت عربون وبعد كده الموضوع اتعطل، فرجّعت العربون واسترديت السيناريو. وبعد كده بعته للمنتج مخلص شافعي، وكان هيخرجه يحيى العلمي، والحقيقة ما انبسطتش، يعني ما لقيتش نفسي على أرضية فنية واحدة مع مخلص شافعي، وكان هو أصلًا مش عايز يشتغل مع يحيى العلمي كمخرج. ولقيت نفسي مش عارف أبقى صاحبهم ولا يبقوا أصحابي. وزي ما قلت لك، أهم حاجة إن المشتركين في العمل الفني يبقوا متوائمين مع بعض. اللي بوظ الفن دلوقتي إنه بقى سبوبة، كله عايز يقبض ويمشي من غير ما يبقى في توافق ولا تواؤم فني وإنساني. ويمكن بأحمد ربنا إني خدت القرار ده برغم صعوبته علي، وإني استرديت السيناريو مرتين وقررت أنتجه وأراهن عليه بكل ما أملك».

أدى نور الشريف أداء عبقريا

أسرار الأداء العبقري لنور الشريف وحكاية الجلباب

يُعد دور كمال من العلامات الفارقة في مسيرة النجم نور الشريف، ويمثل فيلم العار لنور الشريف محطة مهمة أثبت فيها عبقريته كممثل يتغلغل في أعماق الشخصية ويفهم تفاصيلها النفسية والجسدية.

وتحدث الفنان نور الشريف في أكثر من مناسبة عن حكاية حركة يده وهو يرتدي الجلباب، التي اشتهرت بعد تقديمه لها في فيلم (العار) وصارت مرجعًا لكل الشباب المقبلين على التمثيل حين يرسمون الشخصية.

فيقول نور الشريف: «كنت قد ذهبت إلى ملهى ليلي في الإسكندرية، ولفت نظري رجل يجلس على إحدى الطاولات يحرك رأسه ويديه بطريقة ملفتة للنظر. فسألت صاحب الملهى الليلي: «هو الراجل ده بيعمل كده ليه؟»، ليرد عليّ أنه علشان لابس بدلة جديدة أول مرة في حياته بعد أن كان يرتدي الجلباب الفلاحي. تذكرت فجأة صورة الرجل في الملهى الليلي وحركاته اللاإرادية، فاخترت دور كمال وطبقت حركات ضيف الملهى، فنجح الدور».

التأثير الثقافي وأشهر كلمات فيلم العار

ارتبط الجمهور بالفيلم ارتباطًا وثيقًا، وتحولت الحوارات والعبارات التي دارت بين الإخوة إلى جزء من الثقافة الشعبية، وتُعد أشهر كلمات فيلم العار مثل جملة محمود عبد العزيز الشهيرة «الملاحة والملاحة وحبيبتي ملو الطراحة»، أو عباراته عن «الكيف الحلال» و«الشرع»، من الإفيهات والجمل الأيقونية التي يتبادلها الجمهور حتى اليوم في مواقف الحياة اليومية المختلفة.

حكايات النجوم خلف الكواليس: قصة مسدس حسين فهمي وغضبه

يقول الفنان حسين فهمي إنه استعان في مشهد انتحاره في فيلم (العار) بسلاحه الشخصي ومسدسه الشخصي في أثناء التصوير، وإن هذا المسدس ما زال يحتفظ به حتى الآن، وكان قد اشتراه في بداية الثمانينيات.

أما عن ذكريات التصوير مع المخرج علي عبد الخالق فيقول: 

«علي فرمنا في فيلم (العار)، وفيه مشاهد مع محمود عبد العزيز ونور الشريف، المشهد كان 3 دقائق وكاميرا واحدة تتحرك بينا، وكان سعيد الشيمي مدير التصوير. والمشهد في النهاية يخرج بشكل رائع، وكان معنا أمينة رزق، وكنا نصور المشهد الواحد في يوم لأنه «وان شوت». كنا نصور وإحنا عارفين هنعمل إيه، وبروفات فيها حب، ولم يكن لدينا غيرة ولا حقد، وكنا نسمع نصائح بعض. وفي النهاية يظهر على الشاشة الحب الكبير بيننا رغم المنافسة. والفيلم كان مخدومًا بشكل جيد، من سيناريو وإخراج وتصوير. وفي مشاهد بالفيلم استغرقت يومًا كاملًا في تصويرها. وأنا اتفرجت على (العار) من قريب، شفت الفيلم كله وعجبني جدًا كفيلم بعد سنين، وكنت فاكر منه مقاطع شوفتها أثناء التصوير والمونتاج. والفترة الزمنية لما بتطول بيبقى الانطباع الجديد مختلف عن وقتها، وحسيت إننا كنا بنعمل سينما حلوة».

ولكن بعد النجاح الكبير الذي حققه الفيلم والدور الكبير الذي أداه الفنان حسين فهمي، فتح مجلة (الكواكب) فوجدها تصف الفنان محمود عبد العزيز بـ «الحصان الأسود»، كما وصفت الفنان نور الشريف بـ «الحصان الأبيض». ومن المعتاد أن الحصان الأسود يكون هو الفرس الذي يدخل السباق ولا يراهن عليه أحد، ورغم ذلك ينجح، والفرس الأبيض هو الذي اعتاد الجميع على نجاحه. فغضب حسين فهمي لتجاهله، واتصل بالصحفي وقال له: «حضرتك مشبه الفيلم بإسطبل خيل، فيه حصان أبيض وفيه حصان أسود، ما شفتش الحمار اللي كان بيجري وسطيهم؟» وكان يقصد هنا نفسه.

رؤى فيلم العار والنجاح الجماهيري والجوائز

تعددت رؤى فيلم العار النقدية والتحليلية، حيث رأى فيه النقاد تشريحًا مبهرًا لطبقات المجتمع في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وصراع القيم أمام المادة، وتأثير المال الحرام في البناء النفسي للإنسان، ما جعله مادة خصبة للدراسة السينمائية. وبفضل هذه القيمة الفنية وحب الجمهور، حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا جدًا لدرجة أنه استمر 30 أسبوعًا كاملًا في دور العرض السينمائي.

ولم يتوقف النجاح عند الجمهور؛ بل امتد للمحافل الدولية والمحلية:

 مهرجان مانيلا السينمائي الدولي: حصل فيلم (العار) على جائزة أفضل فيلم، وجائزة أفضل مخرج، وجائزة أفضل سيناريو.
 مهرجان القاهرة السينمائي الدولي: حصل الفيلم في دورته السادسة عام 1982 على جائزة أحسن فيلم في المسابقة الهامشية التي نظمها المهرجان.

إعادة تقديم فيلم (العار) في مسلسل تلفزيوني عام 2010

تم تقديم فيلم (العار) في مسلسل تلفزيوني عام 2010، شارك في بطولته كلٌّ من مصطفى شعبان الذي جسّد دور الفنان نور الشريف، ومحمود عبد المغني الذي قدّم دور الفنان حسين فهمي، وأحمد رزق الذي أدى دور الفنان محمود عبد العزيز. وتولّت إخراج العمل المخرجة شيرين عادل، غير أن المسلسل لم يحقق النجاح الذي حققه الفيلم، رغم أن كاتب السيناريو هو أحمد أبو زيد، نجل الكاتب الأصلي للسيناريو. وقد قال عن تجربته في إعادة كتابة سيناريو فيلم والده:

تم تقديم فيلم (العار)  في مسلسل تلفزيوني عام 2010 بالاسم نفسه

«حافظت على شكل السيناريو الأساسي لفيلم (العار)، فكتبت الأحداث لتصلح لعام 2010 لأن الفيلم إنتاج عام 1982، وحافظت على شخصيات الإخوة الثلاثة والأخت والأب والأم والحبيبة، كما حافظت على فكرة المال الحرام لكن بأحداث مختلفة، لأني غيرت مهن الإخوة الثلاثة والأب».

في الختام، يظل فيلم «العار» نموذجًا سينمائيًا فريدًا وتشريحًا عبقريًا للنفس البشرية عندما توضع تحت مقصلة الاختيار بين المبادئ والمال. لم يكن العمل فيلمًا دراميًا عابرًا، بل صرخة فنية حذرت من عواقب «المال الحرام» الذي يلتهم الأخضر واليابس. 

وبفضل التناغم الإبداعي بين سيناريو محمود أبو زيد، ورؤية المخرج علي عبد الخالق، والأداء الأسطوري لطاقم العمل، حجز الفيلم مكانة متميزة في ذاكرة وجدان المشاهد العربي؛ ليثبت بعد مرور العقود أن السينما الحقيقية هي التي تعيش عبر الزمن ولا تفقد بريقها أبدًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة