فيروس كورونا أندرويد متطوّر


بعد مرور ما يُقارب عامين على انتشار فيروس كورونا المتحور، نرى أن هذا الفيروس في تطوّر مستمر ومتسارع بشكل كبير، ومع كل تطوّر نرى أنه أصبح أشد فتكاً وبمواصفات جديدة.

فقد كنَّا في بداية الانتشار مع فيروس كورونا الحامل لاسم (كوفيد-19) والَّذي عمّ أرجاء الكرة الأرضية بسرعة متناهية وحصد آلاف الأرواح لعدم توفر المصل المضاد.

ثمّ بعد فترة تنافست الدول الكبرى على تصنيع اللقاح المضاد لهذا الفيروس المستحدث لنجد أنه تحور وتطور لإصدار جديد يحمل اسم (كوفيد-20) الأقوى والأشد من حيث السلالة، والَّذي يصيب صغار السن والأطفال.

وبعد مرور عام استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية إصدار لقاح ضد فيروس كورونا يحمل اسم (فايزر).

وتلاها في هذا الإنجاز روسيا التي أنتجت لقاحاً يحمل اسم (سبوتنيك). 

وتوالت الدول في إنتاج اللقاحات المضادة لهذا الفيروس رغبة في القضاء عليه، ومحاولة منها للتعافي والعودة للحياة الطبيعية، والأوضاع التي سبقت ظهور المرض، والتي أثرت سلباً على جميع مناحي الحياة في كافة بقاع الأرض، وعصفت بالاقتصاد العالمي وجعلته في مهبّ الريح.

ولكن رغم هذه المحاولات، يطل علينا فيروس كورونا بصورة متحورة جديدة ومن السلالة الهنديَّة (دلتا)، والتي أقر العلماء بأنَّها سريعة الانتشار بشكل كبير ومخيف ولها أعراض أشد من جميع سلالات كورونا السابقة...

لذلك زادت عمليات التوعية بضرورة اتخاذ إجراءات الوقاية، والسلامة، والدعوة المستمرة لجميع المواطنين بضرورة تلقي لقاحات كورونا الموجودة في خزينة كل دولة، للقضاء على هذا الفيروس الَّذي يشبه نظام الأندرويد الَّذي يتطور بتطوّر التكنولوجيا، مما يجعلنا نجزم بأن هذا الفيروس هو من صنع واستحداث البشر، بهدف التنافس الاقتصادي والحرب البيولوجية التي من شأنها تدمير عالم بأكمله، فلسنا على علم بمن هي الدولة التي اخترعت هذا الفيروس وجعلت منه مشكلة العصر وحديث الأمم على مرِّ عامين.

ولكن ما نعلمه أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وعلينا إتباع إجراءات الوقاية والسلامة بشكل كبير، وأن نتطور في إتباعها مقابل تطور الفيروس اللعين، لعلنا مع مرور الوقت نصبح أقوى أمام هذا الفيروس، ويصبح مرضاً عادياً مثل فيروس الأنفلونزا الَّذي كان يقتل الملايين في عهود سابقة، أو مثل مرض الطاعون، والإيدز، والكوليرا، وجميع هذا الأمراض التي انتشرت في العصور الوسطى، وأصبحت الآن تحت سيطرة الإنسان ووطأته، وتوافرت اللقاحات، والأمصال الخاصة بها.

لذلك يجب أن نعلم أنه كلّما تطوَّرت التكنولوجيا فإن ذلك ينعكس سلباً على الحرب والتلاعب البيولوجي الَّذي ينتج لنا فيروسات وأمراضاً كأنظمة الأندرويد كل يوم هي في شأن...

بقلم الكاتب


محامية فلسطينية 🇵🇸 ⚖️ ناشطة حقوقية وكاتبة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

حقا انها حرب بيلوجيه هذا هو التنافس علي المليار الذهبي كلنا في قاع المحيط

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نعم صحيح
رفع الله عنا البلاء جميعاً
أتمنى منك قراءة مقالاتي الأخرى على صفحتي الشخصية 🌼🌼

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

رفع الله هنا هذا البلاء 😷

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

اللهم آمين 💙

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

محامية فلسطينية 🇵🇸 ⚖️ ناشطة حقوقية وكاتبة