فيتور بايا: الحارس الذي ظلت لعنة الأعطاب تطارده

ظل الحارس الدولي البرتغالي فيتور مانويل مارتينز بايا وفيا لفريقه الأول "ف س بورطو"، الذي حقق معه كل الألقاب، وحتى عندما غادره إلى "ف س برشلونة" الإسباني ظل يحن إليه، وهو ما جعله يعود إليه بعد أن أحس بأنه لم تعد له مكانة بالفريق الكاتلوني، وظل مرتبطا به رغم تقدمه في السن وانفصاله عن المنتخب البرتغالي، ووجه اهتمامه بالعمل الخيري، الموجه للأطفال والشباب في وضعية صعبة.

ولد فيتور مانويل مارتينز بايا في 15 أكتوبر 1969 بفيلا نوفا (المدينة الجديدة) بضواحي بورطو بالبرتغال، ونظرا لحبه الكبير لكرة القدم، انضم لفريق صغير بمدينته مسقط رأسه، رغم أنه أصيب بكسر في يده ونصحه البعض بالتوقف عن اللعب. ولعب في كل فئاته قبل أن ينتقل في موسم 88 / 89 إلى فريق بورتو، الذي ظل يلعب له إلى سنة 1996 محققا معه عدة بطولات وكؤوس برتغالية عادية وممتازة. وكادت الإصابات أن تبعده فعلا عن مجال كرة القدم، حيث بعد انسحابه من منتخب البرتغال لأقل من 21 سنة، ووضعه في لائحة اللاعبين المعطوبين ببورتو، عاد ليسترجع كل إمكانياته البدنية والتقنية.

وفي بداية موسم 96 / 97 عندما انتقل بوب روبنسون من فريق بورطو إلى برشلونة رغب في ضمه لمعرفته الجيدة به، وعمل على استقدامه وفاز معه بكأس الملك في نفس الموسم، إلا أنه وبعد مجيء المدرب الهولندي لويس فان غال تغيرت الأمور، ولم يصمد بايا أمام المد البرتقالي، الذي غزا الفريق الكاتالوني ومنهم الحارس رود هيسب ومع ذلك فاز صحبة برشلونة بالبطولة والكأس وكأس الكؤوس...

عندما أحس بايا بمكانته تهتز بفعل الغزو الهولندي الكبير بمدربهم وحارسهم، الذي شكل منافسة كبيرة عليه، عاد في نوفمبر 1998 إلى فريقه الأول "ف س بورطو"، الذي ظل يلعب له إلى موسم 06 / 07، حيث حقق معه كل الألقاب المحلية والأوروبية والقارية، ورغم أنه تعرض لإصابة جديدة سنة 2000 وخضع لعملية جراحية في ركبته، مما أبعده مؤقتاً عن الميادين، فإنه استرجع كل إمكانياته قبل كأس العالم لسنة 2002 وشارك فيها رغم خروج البرتغال من الدور الأول...

وعلى صعيد المنتخب الوطني البرتغالي وبحكم أنه كان حارسا دوليا في صفوف فئة الشباب وفي منتخب البرتغال لأقل من 21 سنة، وبعد شفائه من الإصابة، تم استدعاؤه في التاسع عشر من دجنبر سنة 1990 للمشاركة في أول مباراة دولية له، ضد الولايات المتحدة الأمريكية، التي فاز فيها البرتغال ب(1 / 0) وظل مع المنتخب ولم يكسب رسميته إلا في حدود سنة 1994. وخلال إقصائيات أورو 1996، والإقصائيات المؤدية لكأس العالم الفرنسي، لم يتأهل الفريق البرتغالي واكتفى بالصف الثالث وراء كل من ألمانيا وأوكرانيا...

وبقدر ما كانت الإقصائيات للأورو 96 وكأس العالم 98 مخيبة للآمال، فإن أورو 2000 رد الاعتبار للمنتخب البرتغالي، وحقق خلاله مشواراً طيباً، حيث احتل الصف الأول في مجموعته، بثلاث انتصارات على كل من رومانيا وإنجلترا وألمانيا وانتصر على تركيا في دور ربع النهاية ب(2 / 0) إانهزم بشرف في دور نصف النهاية أمام المنتخب الفرنسي بالهدف الذهبي، خلال الأشواط الإضافية، وخلال كأس العالم الكورية / اليابانية ونظرا لغياب بايا عن الميادين بفعل الإصابة التي تعرض لها سنة 2000، فإنه لم يعد إلى صفوف المنتخب إلا أياماً قليلة قبل انطلاق نهائيات كأس العالم ولم يكن حضور البرتغال جيداً، حيث خرج من الدور الأول، وهو ما عجل برحيل المدرب الوطني أنطونيو أوليفيرا وتم تعويضه بلويس فليبي سكولاري الحائز على كأس العالم الأخيرة مع المنتخب البرازيلي، الذي لم يكن مقتنعا بأداء فيتور بايا، حيث وضع الثقة في بديله ريكاردو خلال التصفيات المؤدية لكأس أوروبا 2004 وكأس العالم لسنة 2006 والتي لم يشارك فيها بايا رغم أن العديد من الأصوات كانت تنادي بضرورة حضوره لسجله الحافل بالألقاب، سيما وأنه كان حاضراً بقوة على الصعيد المحلي والأوروبي في مختلف المنافسات وخاصة كأس عصبة الأبطال التي فاز بها صحبة البورتو سنة 2004 وكأس ما بين القارات في نفس السنة...

وبعد ركوب سكولاري رأسه وإبعاد بايا، اكتفى هذا الأخير باللعب لفريقه بورتو واعتبرت مباراة البرتغال ضد إنجلترا في السابع من سبتمبر 2002 آخر مباراة دولية له، بعدما لعب 88 مباراة دولية مع المنتخب البرتغالي منها 44 انتصار و21 تعادلاً و15 هزيمة، ولم يستقبل أي هدف خلال 48 مباراة...

يعتبر بايا من أحس الحراس البرتغاليين الملتزمين بحب بلادهم وهو الذي ظلت لعنة الإصابات تطارده، فبعد أن كادت أن تبعده في بداية مشواره، أثرت عليه بشكل كبير في نهاية مشواره الدولي، وكان في مقدوره أن يظل مرتبطا بالمنتخب إلى ما بعد أورو 2008 أو كأس العالم لسنة 2010..

سجل الألقاب:

فاز مع بورتو ببطولة البرتغال سنوات 1990 و92 و93 و95 و96 و99 و03 و04 و06.

فاز معه أيضا بكأس البرتغال سنوات 1991 و94 و00 و01 و03 و06.

فاز معه أيضا بالكأس الممتازة سنوات 1990 و91 و93 و94 و99 و01 و03 و04 و06.

فاز معه أيضا بكأس عصبة الأبطال سنة 2004.

فاز معه أيضا بكأس الاتحاد الأوروبي سنة 2003.

 فاز معه أيضا بكأس ما بين القارات سنة 2004.

فاز مع برشلونة ببطولة إسبانيا سنة 1998.

فاز معه أيضا بكأس الملك سنتي 1997 و1998.

فاز معه أيضا بكأس الكؤوس سنة 1997.

فاز معه أيضا بالكأس الممتازة سنة 1998.

حصل على لقب أحسن لاعب برتغالي لسنة 1989 و1991.

حصل على الكرة الذهبية سنة 1992.

فاز بلقب أحسن حارس أوروبي سنة 2004.

لعب للمنتخب البرتغالي 88 مباراة دولية.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب