في يوم 5 يونيو عام 1967م شنّت إسرائيل حربًا على منقطة الشرق الأوسط، وقد استغرقت تلك الحرب ستة أيام، ولذلك سُميت أيضًا بحرب الستة أيام، كما أدّت من خلال تلك الحرب إلى حدوث نكسة قوية هزّت الشعب العربيّ كلّه، وقد قيل إن هذه الحرب هي ثالث الحروب العربية الإسرائيلية.
قامت الدول العربية بعمل قمّة عربية رابعة في الخرطوم بدولة السودان من 29 /8 /1967م إلى 1/ 9 /1967م، وكانت هذه القمّة بعد النكسة التي تعرّضت لها كلا من مصر وفلسطين وسوريا من قِبل إسرائيل، واحتلّت الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وشبه جزيرة سيناء، واجتمعت كل الدول العربية باستثناء دولة سوريا، حيث اعترضت على هذه القمّة لأنها تسعى لتوحيد العرب حتى ينتصروا على إسرائيل.
1. شكّلت جهود جمال عبد الناصر والأحداث التي تلت حملة سيناء عام 1956م خوفهم على أمنها من البلاد العربية.
2. العمليات الفدائية التي تقوم بها الشعب الفلسطيني، والتوحد الذي كان يتمّ بين مصر وسوريا في هذه الفترة.
3. ظهر التوتر بشكلٍ أكبر بين الدول العربية وإسرائيل في أواخر عام 1966م، والذي سبّب إلى اشتباكات عديدة في الجولان والأردن، وعملية طبرية والسموع الأردنية، وأسقطت إسرائيل 6 طائرات سورية من طراز ميغ 21، اثنتان داخل سوريا وأربع أخرى منهم ثلاث طائرات داخل الأردن في إبريل عام 1967م.
4. التنسيق الذي تمّ بين مصر ودمشق في 14 مايو أثناء زيارة رئيس أركان الجيش المصريّ محمد فوزي.
5. قيام دولة سوريا بالحثّ على مقاتلة إسرائيل لأنها تهدّد الدول العربية كلّها، وذلك عندما زار وزير الخارجية السوري إبراهيم ماخوس القاهرة.
6. أعلنت إسرائيل يوم 20 مايو 1967م التعبئة العامة العسكرية بشكل سريّ للالتحاق بالجيش، وتوجههم إلى الحدود الشمالية لإسرائيل وتوجه الأسطول السادس الأمريكيّ إلى شرق البحر الأبيض المتوسط؛ ولذلك قام جمال عبد الناصر بإعلان التعبئة العامة واستدعاء جيش الاحتياط، ولكن بعث أشكول برقية إلى ألكسي كوسيغين رئيس الاتحاد السوفيتي ينفي هذه الأخبار.
7. توضَّح أن مصر أغلقت مضيق تيران في 22 مايو 1967م قبالة خليج العقبة أمام السفن التي تحمل العلم الإسرائيلي، والسفن التي تحمل معدّات حربية لإسرائيل، وهذا ما اعتبرته إسرائيل فرض حصار بحريّ عليها ويجب الرد.
8. قامت مصر بطلب انعقاد مجلس الأمن في 29 مايو 1967م لتقول إنها على تكون البادئة في شنّ أي هجوم عسكري على إسرائيل، وإعادة ترسيخ شروط هدنة 1949م والخط الأخضر بين الدول العربية وإسرائيل.
9. وقّع اتفاق بين ثلاث دول مصر وسوريا والأردن في 31 مايو 1967م، وذلك عندما زار الملك الحسين بن طلال القاهرة ووقّع مع جمال عبد الناصر اتفاقية الدفاع المشترك.
10. انتقال وزارة الدفاع الإسرائيلي إلى موشي ديان في 1 يونيو 1967م، الذي جمع معه مناحيم بيغن وزيرًا للدولة ومعه جوزيف سافير، وهم يمثّلون خط التطرّف في التعامل مع العرب.
11. فجر 5 يونيو 1967م اندلعت الحرب بين مصر وإسرائيل التي انتصرت فيها إسرائيل وكانت هي النكسة الكبرى.
12. وقد كان هذا الهجوم على مصر نكسة ومفاجأة قوية جدًا وصلت بها إسرائيل إلى شرق قناة السويس، وذلك بعد أن خسر الجيش المصري الكثير من معدّاته وذخيرته، حينها أعلن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر أن ما أخذ بالقوّة لا يسترد إلّا بالقوّة، فبدأت مصر تُعيد بناء جيشها مباشرة بعد النكسة وراحت تسلحه بأحدث الأسلحة حينها وأحسنها، فطلبت مصر مساعدة الدول الأوروبية لكنّها رفضت رفضًا غير مبرّر، فاعتمدت مصر على قوّة جيشها وصلابته وبسالة جنودها وأيضًا شجاعة شعبها.
يتبع مقال عن حرب أكتوبر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.