الكالسيوم ليس عنصرًا غذائيًّا فحسب، بل هو حجر الأساس لصحة العظام، وتنظيم ضربات القلب، وتحفيز الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، تتزايد الحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى. بعد سن الأربعين، يبدأ الجسم في فقدان كثافته العظمية تدريجيًا، ما يزيد خطر الهشاشة والمضاعفات الصحية؛ لذا فإن تأمين الكمية اليومية الكافية من الكالسيوم يصبح ضرورة لا رفاهية.
يحتاج جسمك إلى كثير من المعادن لكي يحافظ على قوته ونشاطه، ومن أجل أداء المهام المطلوبة منك كل يوم، ومن أهم المعادن التي يجب أن تحافظ على عدم نقصانها من جسمك هو معدن الكالسيوم، فهو ذلك المعدن صاحب الشحنة الكهربائية المملوء بالفوائد. وفي مراحل عمرية معينة، وتحديدًا بعد سن الأربعين يجب الحرص على تناول كميات كافية من الأطعمة والعناصر الغذائية التي تحتوي عنصر الكالسيوم؛ فنحن لا نتحدث عن مكون ترفيهي، ولكننا نتحدث عن مكون أساسي لا بد منه في كل الوجبات التي نتناولها يوميًّا.
أبرز فوائد الكالسيوم للجسم
يرتبط الكالسيوم دائمًا بفوائده العظيمة بالنسبة للعظام، فعلى حسب ما تخبرنا إعلانات منتجات الألبان على التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، فإن الكالسيوم مفيد لبناء عظام الأطفال وتقويتها. حسنًا، لا خطأ في ذلك، ولكن الخطأ هو اختزال فوائد الكالسيوم في هذا الجانب فقط. فهيا نتعرف على فوائد الكالسيوم.

-
الكالسيوم هو المكون الأساسي من أجل صحة العظام وصحة الأسنان أيضًا، ونقص الكالسيوم من الجسم يؤدي إلى هشاشة العظام وضعف الأسنان وتساقطها.
-
يحافظ الكالسيوم على انتظام ضربات القلب، والحفاظ عليه وعلى أداء وظائفه على النحو الأكمل.
-
عندما يوجد الكالسيوم بالنسبة الطبيعية في الجسم، فإنه يعمل على تخثر الدم بعد الجروح، ويمنع النزف، ويعمل على التئام الجروح على نحو أسرع.
-
يساعد الكالسيوم في انقباض وانبساط العضلات على نحو طبيعي لتتمكن من استخدامها وأداء وظائفها التي لا غنى عنها.، وعلى رأسها عضلة القلب، فهو يدخل في التفاعل الكهربائي الذي ينظم نبض القلب، ويؤمن التدفق الدموي المنتظم، ويمنع الاختلالات التي قد تسبب نوبات قلبية مفاجئة.
-
يعزز الكالسيوم قوة الذاكرة والتركيز عن طريق تقوية الإشارات العصبية التي تأتي من المخ إلى كل أجزاء الجسم، وقد ربطت بعض الدراسات بين انخفاض الكالسيوم وبين تراجع الأداء الإدراكي لدى كبار السن.
- وفي دراسة نُشرت على موقع National Institutes of Health، تبيّن أن استهلاك الكالسيوم مع فيتامين D يسهم في الوقاية من الكسور لدى النساء بعد سن اليأس، ويقلل من فقدان الكتلة العظمية بنسبة ملحوظة.
- يضبط الكالسيوم ضغط الدم في الجسم، ويقي الشخص من ارتفاع ضغط الدم وما يترتب عليه من انفجار الأوعية الدموية للمخ أو مشكلات في الكلى أو غيرها من المشكلات في الجسم.
-
ينبغي على الآباء الاهتمام بتضمين عنصر الكالسيوم في أجسام الأطفال والمراهقين؛ لأنه عنصر أساسي في بناء العظم في مراحل النمو المختلفة.
وبعد أن تعرفنا على فوائد الكالسيوم المتعددة، فهيا نتعرف على ما هو أهم من ذلك، وهو مصادر الكالسيوم الطبيعية.

ما المصادر الطبيعية للكالسيوم
نتحدث الآن عن المصادر الطبيعية للكالسيوم، وهي مجموعة من المنتجات والأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الكالسيوم، منها خضراوات ومنها منتجات مصنعة.
-
اللبن البقري أو الجاموسي، ويُعد من أهم مصادر الكالسيوم. وإن قمت بإضافة العسل له أو أي عنصر طبيعي آخر فسوف ترفع قيمته الغذائية، وينبغي أن يكون اللبن عنصرًا أساسيًا من العناصر الغذائية التي يعتمد عليها الطفل أو الرياضي.
-
الزبادي الطبيعي أو اليوناني، وأيضًا أنواع الجبن المتعددة، ولكن يفضل الابتعاد عن الجبنة المطبوخة، والاهتمام بالجبنة القريش.
-
يوجد في السبانخ نسب عالية من الكالسيوم، ويمكنك الاعتماد عليها كونها مصدرًا أساسيًّا للكالسيوم على الرغم من صعوبة امتصاصه من أوراقها، لذلك يُنصح بتناول السبانخ مع مصادر غنية بفيتامين C مثل الليمون أو الفلفل الحلو لتحسين امتصاص الكالسيوم منها.
-
معظم الخضراوات ذات الألياف تحتوي نسبًا عالية من الكالسيوم، مثل الملفوف (الكرنب) والبروكلي وأيضًا أوراق الجرجير.
-
يوجد الكالسيوم في أنواع مختلفة من المكسرات، لاسيما في اللوز، وأيضًا يوجد في بذور الشيا وبذور السمسم.
-
تحتوي الأسماك نسبة عالية من أوميجا 3 وعلى الكالسيوم أيضًا، مثل السردين المعلب والسردين بالعظم وفي التونة والسلمون، ويعد السردين من أغنى مصادر الكالسيوم القابل للامتصاص بسهولة نظرًا لاحتوائه عظامًا طرية يمكن أكلها.
- يوجد أيضًا في البقوليات مثل العدس والفول، وأيضًا في البيض.

الكالسيوم أقوى العناصر دعما لصحة الإنسان، منها صحة القلب والدماغ والعضلات والجهاز الدوري كله. وبعد الأربعين، تصبح العناية بمعدلات الكالسيوم في الجسم ضرورة لا تقل أهمية عن ممارسة الرياضة أو النوم الجيد. احرص على تنويع مصادر الكالسيوم في غذائك اليومي، ورافق ذلك بنمط حياة صحي ومتوازن لتحمي نفسك من المضاعفات المرتبطة بنقص هذا العنصر الحيوي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.