يُعد الخروب من النباتات القديمة التي استُخدمت في التغذية والطب التقليدي، ويتميز بمذاقه الحلو الطبيعي وفوائده المتعددة، ومع تزايد البحث عن بديل صحي للشوكولاتة والأطعمة المعالجة، أصبح الخروب خيارًا شائعًا بفضل محتواه من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. وتشير دراسات حديثة إلى أن للخروب دورًا فعالًا في خفض مستويات السكر والكوليسترول، فضلًا على مساعدته في فقدان الوزن. فهل يمكن أن يتحول إلى مكون أساسي في النظام الغذائي الصحي؟
يُعرف الخروب أيضًا باسم «خبز القديس يوحنا» ويأتي من شجرة تسمى علميًا Ceratonia siliqua. تنتج شجرة الخروب ثمارًا صغيرة بنية تشبه القرون، وهي بقوليات، تحتوي في داخلها على بذور تشبه كثيرًا بذور البازلاء، وتعد ثمار الخروب من البقوليات، وقد استُخدمت منذ العصور القديمة لأغراض غذائية وطبية.
استخدمت ثمار الخروب منذ العصور القديمة للاستفادة من خصائصها الصحية، وعندما تبحث عن بديل للشوكولاتة أو ترغب في تقليل استهلاكها، يكون الخروب خيارًا رائعًا لتخزينه في مطبخك.
ما القيمة الغذائية للخروب؟
يعد الخروب غذاءً غنيًا بالمغذيات، ويُعد آمنًا عمومًا لكثير من الناس. وتحتوي ثمار الخروب على سكريات طبيعية وألياف غذائية، مع انخفاض في الدهون.

كوب واحد من دقيق الخروب يحتوي:
- السعرات الحرارية: 229
- الكربوهيدرات: 91.6 جرام
- البروتين: 4.76 جرام
- الألياف: 41 جرام
- الدهون: 0.67 جرام
إضافة إلى ذلك، يُعد الخروب مصدرًا جيدًا لعدد من الفيتامينات المهمة، مثل: فيتامين هـ، فيتامين د، فيتامين ج، النياسين (فيتامين ب3)، الفولات (حمض الفوليك).
فوائد الخروب لمرضى السكري
يتميز الخروب بطعمه الحلو بشكل طبيعي، لكن السكريات الطبيعية الموجودة فيه لا تسبب زيادة في مستوى السكر في الدم كما تفعل الشوكولاتة؛ ما يجعله خيارًا أكثر صحة لمرضى السكري، أو لمن يرغب في تقليل السكر في نظام غذائه بشكل عام. ورغم احتوائه على بعض السكريات، فإن الأبحاث تشير إلى أن نسبة السكر في الدم الناتجة عن الخروب منخفضة ولا تضر بالمصابين بالسكري.

في الواقع، توصلت دراسة نُشرت في Nutrition Journal عام 2017 إلى أن الألياف في الخروب يمكن أن تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. في هذه الدراسة، تم الطلب من 50 شخصًا بالغًا يحملون وزنًا طبيعيًا تناول وجبة خفيفة من الخروب قبل الغداء. جمع الباحثون عينات دم من المشاركين خلال عدة أوقات، وخلصوا إلى أن الذين تناولوا الخروب كان لديهم استجابة سكرية أقل بعد الغداء، ما يدل على تأثيره الإيجابي في مستويات السكر في الدم.
الخروب ومستويات الكوليسترول
يتمتع الخروب بفوائد كبيرة أيضًا للحفاظ على مستويات كوليسترول صحية، حسب دراسة نُشرت في مجلة Plant Foods for Human Nutrition. شارك 88 بالغًا يعانون ارتفاع مستويات الكوليسترول في تجربة أُعطوا فيها مستخلص الخروب مقابل علاج وهمي على مدى ستة أسابيع.
ووجد الباحثون أن الألياف غير القابلة للذوبان في الخروب لها تأثير إيجابي في مستويات الكوليسترول، وعزا الباحثون النتائج الجيدة إلى الألياف الغنية بالبوليفينول، الذي يُعزز صحة القلب. ويُعتقد أن الفضل في هذه التأثيرات يعود إلى البوليفينولات الموجودة في قشور الخروب، وهي مركبات مضادة للأكسدة تدعم صحة الأوعية الدموية.
الخروب ودوره في فقدان الوزن
بالتأكيد، فهذا الغذاء مفيد ولذيذ على نحو ملحوظ، ويمكن أن يساعد في عملية فقدان الوزن. تُعد الألياف غير القابلة للذوبان الموجودة فيه مفيدة في دفع الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يعزز حركة الأمعاء الصحية. والألياف ضرورية للحفاظ على صحة الأمعاء، وهي أمر حيوي لأي خطة لفقدان الوزن على نحو آمن.

ختامًا، يُقدم الخروب مجموعة واسعة من الفوائد الصحية التي تجعله إضافة قيمة لنظامك الغذائي، فيمثل مكونًا غذائيًا متعدد الفوائد؛ من تنظيم مستويات السكر والكوليسترول إلى دعم الهضم وخسارة الوزن. ولأنه طبيعي وخالٍ من الدهون تقريبًا، يُعد بديلًا رائعًا للشوكولاتة ورفيقًا مثاليًا لمرضى السكري والباحثين عن نمط حياة صحي. فلا تتردد في دمج الخروب في وصفاتك اليومية للاستمتاع بفوائده المتعددة، ولتُقدم لجسمك مغذيات قيمة تُعزز من صحتك العامة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.