فن ولاّد

يُعرف الفن بأنه مهارة يحكمها الذوق وتثير العواطف، مهارة كالرسم والموسيقى تثير مشاعر وأحاسيس كالإعجاب والحب والتقدير.

يتجاوز الفن تلك المهارات ليتاخم معناه شواطئ الإنسان، ليشهد إبداعه نموًا للفطرة فيشتهي أن يكون بدرًا منيرًا، أو نجمًا مضيئًا، فينقلب الحالك نورًا ساطعًا، ويجري ما كان راكدًا.

تسمع بأذنيك أحدهم يقول: وددت لو أتيتُ كل إنسان أحبه، فأطلعته على ما له في قلبي من دون خجل ولا مخافة سوء فهم ولا قصور في التعبير، فيراه كما هو من دون نقصان، لعله إذا تكاثرت عليه الهموم يومًا، أو استوحش حياته، أو ضاقت به الأرض، أو احتاج يدًا.

تذكّر أن له في قلب أحدهم متسعًا، متسع فسيح حجمه يفوق سبع سنوات وسبع أرضين.

إننا في هَذا الفَضاء الهائِل، بحاجة لإطلاق الفن الذي بداخلنا، فالدنيا ولاّدة بما يُقلقنا، إنها تتأمل عثَراتنا وجِراحنا، ثم تتساءل باستفزاز عن تفاصيلنا.

دُنيا ما هي إلا جبل من الغُـرور على أرضٍ تَبدو نُقطةً باهتةً بين مِليارات المَجرّات.. 

دُنيا ترى أحلامنا وآمالنا وأمنياتنا ثقيلة، تخاطر بخطابنا بما يدهس غدنا، إلا أنه غاب عن بالها أن حجمها نقطة أمَام اتساع قلوبنا، قَطرة أمام سعة أفئدتنا، دُنيا ترانا كهباءة، ولم تعِ يومًا من عُمرها سوى الحجم الذي تتشدق به.

لم تعِ أن الهباءة المَنثورة في نظرها سُخر لها كون، وأُقسم بها، ووُهِبت قلبًا لا يعترف بالأحجام بل بالحياة، قلب يحول الباهت لصاخب بفن، وهذا القلب هو كُـل شَيء.

 اقرأ أيضًا

-التعبير الجمالي لدي الفولاني

-مابين الأصالة والرفاهية، فن المسرح

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة