في هذا المقال نتكلم عن فن عقاب الأطفال وفن العقاب الإيجابي عمومًا، وأعني بالإيجابي أن يكون العقاب بهدف الإصلاح وعدم تكرار الأخطاء. ومن أشهر التكنيكات المستخدمة في ذلك تعزيز السلوك الإيجابي مقابل العقاب حال السلوك السلبي. ولكن توجد نقطة خفية لا ينتبه إليها كثير من الناس وهي درجة العقاب، الفكرة تتلخص في الآتي، أن يكون العقاب على قدر الخطأ، ليس أكثر ولا أقل.
اقرأ أيضاً أساليب وطرق تربوية مختلفة للعقاب المدرسي
مثال على المبالغة في العقاب
لو أن طفلك عند عودته من أحد دروسه التقى زميله في المدرسة فتبادلا الحديث، ما أدى إلى تأخر طفلك عن المعتاد في عودته إلى البيت، وعندها حرمه أبوه من اللعب على جهاز الكمبيوتر مدة أسبوع.
هنا وقع الأب فى مشكلة المغالاة والمبالغة في العقاب، والنتيجة أن الابن حينما يُخطئ خطأ كبيرًا كأن يتلفظ بلفظ سيئ ثم يحرمه أبوه من اللعب على الكمبيوتر أسبوعًا، حينها لا يفهم مقدار خطئه ولا يميز بين أن يتأخر بضع دقائق أو أن يتلفظ بلفظ سيئ، والأب في النهاية فقد درجة العقاب السليمة التي تمكنه من إشعار المعاقَب بدرجة خطئه.
اقرأ أيضاً همسات نفسية... عقاب الأطفال
مثال آخر على المبالغة في العقاب
لو أن زوجة أحضرت لزوجها فنجان شاي للمرة الثانية دون إضافة السكر، فقرر الزوج مخاصمة الزوجة مدة شهر، فكيف للزوجة أن تدرك مستقبلًا مدى خطائها في موقف آخر قد يكون خطؤها فيه أكبر وأعظم، إذا كان عقاب الزوج أيضًا حينها هو مخاصمة مدة شهر؟ كيف تفهم أن خطأها هذا كبير وأنها قد أساءت لزوجها بدرجة كبيرة إذا قوبل الخطأين بالعقاب نفسه؟
ما أعنيه أن التوازن في تقييم الخطأ وتحديد درجة العقاب أفضل، ونتائجه أفضل من العقاب العشوائي المبني على الانفعال والغضب.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.