إبداع فولاني.. لوحات وتماثيل:
بصرف النّظر عن الحرف اليدوية مثل صناعة المجوهرات، وصب البرونز، ونحت الخشب وتزيين القرع، والأعمال الجلدية، والفخار..
إلّا أن النسيج، وهو شكلٌ من أشكال التعبير الفنيّ أكتسب بهدوء معقلًا.. ولكنه لم يُمنح الاعتراف الواجب به في لوحة الفولاني، ويطلق على النساج [Maabu] ..
وكان النساجون أحد طبقات المجتمع الفولاني. كوسيلة للتعبير الفنيّ..
فالرسم ليس جديدًا تمامًا في حياة الفولاني، وثمّة مجموعة من اللوحات الصخرية في أجزاء من صحراء تاسيلي نجر تُنسب إلى الفولاني، وثمّة روابط تشير إلى علاقة قوية بين الفولاني وحضارة وادي النيل..
ويتجلّى ذلك في بعض من موروثهم التاريخيّ والثقافيّ مثل طقوس العبور، وتصفيفات الشعر، وبخاصّة تلك المسمّاة جوبادي ،[Jubaade] والزخرفة للطقوس الاحتفالية والمهرجانات هي أيضًا ممارسة شائعة.
(اقرأ أيضاً: التعبير الجمالي لدي الفولاني)
التصاميم والزخارف المستخدمة في رسم الجسم لها دلالات مقصورة على فئة معينة، وجسم الإنسان الذي يتمّ رسمه في بعض الأحيان بخطوط مختلفة، يصبح بصريًا "قطعة فنية حية" جميلة حقًا..
بالإضافة إلى أحد أكثر التقاليد المميّزة لدى الفولاني الودابي [woɗaaɓe]، الوشم ..[Taatos]
ويتمّ الوشم على الشفاه والوجوه، وعلى الجسم بصورة عامّة، وكل ذلك له بعد فني وجمالي لا تخطئه العيون..
هناك شكلٌ آخر من أشكال التعبير الفنيّ يشبه إلى حدٍ كبير الرسم، الذي كان يمارس عملياً لفترة طويلة، وهو الزخرفة متعددة الألوان للجدران الداخلية والخارجية للمنازل، برموز وتصميمات جميلة ومتقنة..
تعود أصول بعض هذه التصميمات إلى التأثير الإسلامي، بما أن الإسلام يحرّم تمثيل الأشكال البشرية والحيوانية، فإن نحت الفولاني ونحت الخشب ليس متطورًا كما هو الحال في الثقافات الأخرى مثل دوجون، وبنين؛ بسبب التأثير الديني..
وقد يكون هذا ردًّا مفهّمًّا لأولئك الذين زعموا بأن الفولاني ليست لديهم ميولاً للرسم والنحت، وبالتالي نفي علاقتهم بقدماء المصريين أو رسوم تاسيلي نأجر..
أولئك الذين اكتسبوا شهرة اليوم في الداخل والخارج في هذا المجال في غضون فترة زمنية قصيرة نسبيًا أمثال Kalidou Kasse وSow ..
ويمكن العثور على عدد كبير من أعمال الرّسامين المعاصرين للفولاني في العديد من المعارض والمجموعات الخاصّة في إفريقيا وأماكن أخرى.
كاليدو كاسي... الفنان الرسام:
بالنظر إلى الفن باعتباره الحبل السريّ بين الناس ومناطقهم وثقافاتهم، يُطلق على كاليدو كاسي اسم [فرشاة الساحل]..
وهو رسام مبدعٌ عُرضت له العديد من الأعمال الفنية "صور لوحات" في ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ومصر.
عثمان سو النحات:
عثمان صو هو مثالٌ مشهور عالميًا في جميع أنحاء العالم.. لقد عرض أعماله الفنية بشكل أساسيّ في النحت في أوروبا، وآسيا، وأمريكا، وإفريقيا.
ولد عثمان ونشأ في داكار بالسنغال، سرعان ما ذهب إلى فرنسا لدراسة التمريض.
ومع ذلك، اهتمامه بالفن الذي نما من اتصاله بالفنان المعاصر مثل بول كلي، وماكس، وإرنست، والرسام الكوبي، ويفريدو لامب..
(اقرأ أيضاً: المطبخ الفولاني.. أطعمة ومشروبات غنية)
وبعد عودته إلى السنغال مارس وظيفته كمقوم العظام، بينما كان يسعى لتحقيق حلم طفولته، النحت.. وتم تقديم أول عرض له لإحدى منحوتاته في المهرجان العالمي الأول في داكار عام 1966م.
ومن أشهر أعماله ما يأتي:
- الفولاني [Les Peuls] خمس منحوتات في 1993-1994م.
- اثنا عشر تمثالاً للنوبة [Les Noubas] تمّ إنجازه في الأعوام 1984-1987م.
- تم عمل خمس منحوتات في الماساي [Les Massais] في الفترة 1988-1989م.
- منحوتات [Les Zoulous] زولو بأربع منحوتات في 1990-1991م.
- الهنود Les Indiens واحد وثلاثون منحوتة تم إجراؤها في 1994-1999م.
ستجد أيضاً على منصّة جوَّك:
اتحفتني واسعدتني المعلومات الغزيرة التي احتواها هذا المقال، فأنا وبكل صدق لم اكن اعلم بميول الفلان للنحت "حديثاً"، نعم قديماً كانوا بارعين وكما ذكرت يا عزيزي فتأثير الثقافة الإسلامية قلص من توهج هذا الفن الإنساني الرائع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.