أفكار خاطئة عن الزواج

الإدارة الجيدة للعلاقة بين الزوجين لا يجب أن يتحكم فيها أحد غير الزوجين، فالزواج مؤسسة صاحباها هما الزوجين فقط وليس أحد آخر.
لا توجد قوالب ثابتة أو كتالوج للزواج يجب أن يسير عليه الزوجين، فالزواج حياة جديدة ينشاها زوجين ليس لها علاقة بأي تجارب سابقة أو حاضرة يراها البعض في زواج الآخرين من حوله أو ممن سبقوه أو ما يراه في الأعمال الفنية ويحاول أن يطبقها أو يطبق الجوانب المشرقة في هذه التجارب على زواجه.
وهذا خطأ يقع فيه الكثير، فظروف كل فرد وقدراته وإمكاناته تختلف عن الآخر وما يصلح لك ومعك لا يصلح لغيرك والعكس صحيح، ولهذا ينصح دائماً بالزواج المتكافئ من حيث الطبقة الاجتماعية والثقافة والتعليم وغيره من الصفات حتى يكون الاندماج أسهل والتوافق أكبر بين الزوجين.
لا تدع التوقعات والأفكار المسبقة تدمر حياتك أروي لكم قصة أكرم وهو متزوج حديثاً، بعد أقل من شهر اتصل على عائلة زوجته وتحدث إلى والدة زوجته يشتكي لها ترك ابنتها أطباق الطعام في الحوض وعدم غسلها في الحال بعد تناول طعام العشاء، وأنها لم تستيقظ في الفجر لكي تعد له طعام الإفطار قبل أن يغادر مبكراً إلى عمله.
لم تفهم والدة زوجته بماذا تجيبه في هذه اللحظة. . ولكنها تحدثت مع ابنتها وطلبت منها طاعة زوجها والعمل على راحته كنصيحة عامة، فالموضوع كان بسيطاً جداً من وجهة نظرها ولكنها لم ترد أن تفتح باب للمناقشة والجدل.
واضح في هذه الحالة أن أكرم كان لديه تصوُّر مسبق تَشَكَّل منذ طفولته ونشأته في بيئة معينة، أن الزواج هكذا الزوجة واجبها غسل الصحون أولاً بأول، والنهوض في الصباح لإعداد الفطور له، وَبِنَاءَا عليه شعر بالغضب واشتكى لأهلها وحدث خلاف بينه وبين زوجته على مسألة في غاية البساطة في حقيقتها ولكنها تضخمت بفعل معتقداته المسبقة عن الزواج.
في حين أن الزوجة كانت ترى من خلال الخبرات والتصورات السابقة التي تلقتها من صديقاتها وربما أهلها أنها ليست خادمة دورها غسل الصحون وتنظيف المنزل، وأنها تفعل ذلك على سبيل التعاون المشترك ومن حقها غسل الصحون في أي وقت آخر أو لا تغسلها كل مرة وأن زوجها يحب أن يساعدها.
هذا مجرد مثال بسيط والأمثلة كثيرة جدا ًفي حياة الزوجية من حاجات الزوج والزوجة والمنزل من الممكن أن تقوم عليها كثير من المشاكل والاختلاف.
وحل كل هذه الأمور لا يمكن أن تسير إلا بالتفاهم والتعاون والحب والإيثار، وأن يعمل كل من الزوجين على راحة الآخر قدر المستطاع ولا يلتفت أي منهما لنظرة المجتمع الثابتة الجامدة للحقوق والواجبات.
ويحل محلهما الأخذ والعطاء والتراضي بينهما.

بقلم الكاتب


كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية