الحوار هو لغة التفاهم والتفاعل مع الآخرين والشعوب، فهو لغة الحكماء في الوصول إلى الرأي السديد، وكذلك لغة التواصل؛ لأن الحوار لا بد أن يكون بين طرفين.
الحوار أخذ وعطاء
اذا أصبح الحوار من طرف واحد فهذا يمكن اعتباره إملاء ولا يُحدث تفاعل، ويقال في لغتنا هذا المثل: الحوار أخذ وعطاء؛ بمعنى لا يصلح غلق الحوار دون أن يعبر كل الطرفين عما يدور بخاطرهم.
للحوار قيمة وأهمية واضحة فالحوار مجال للتفاهم، وأسلوب للتعارف على الآخرين، وقال الفيلسوف اليوناني سقراط تكلم حتى أراك .
وكأن حوار الشخص تعبير عنه وعن بيته وسلوكه ومعلوماته وغيرها، كما أن الحوار وسيلة لتقارب وتناغم الأشخاص معًا، ففي بعض الأحيان يقول البعض كنت أظن فلانًا متكبرًا.
ولكن عندما تحدثت معه وجدته إنسانًا متواضعًا وبسيطًا وحواره شيق، وهو مجال للتعبير عن الحب بين الآباء والأبناء والأصدقاء والأحباء.
اقرأ أيضاً نهى داوود: أفضل أعمالي لم ينجح حتى الآن.. وهذه هي مثلي الأعلى في كتابة الرواية البوليسية
الحوار يُكسب الخبرات
للحوار فائدة تكمن في اكتساب المعارف والخبرات بين الأشخاص، كما أنه مجال للتنفيس والتعبير عن النفس، والإبداع والمشاركة، فالحوار هو دليل رقي الشعوب والعلاقات الإنسانية بين الأفراد.
لا بد أن نتطرق إلى خطورة غياب الحوار بين الناس وبعضها البعض، فالصمت أو تجاهل الردود يعلم الإنسان السلبية واللامبالاة.
وقد لا يعبر بعض الأشخاص عن رأيهم فيتمردون أو يجعل البعض ينفصلون عن الطرف الآخر، وقد لا يُجري البعض حوارًا فينعدم التواصل.
نعرف جيدًا أن الشخص الذي يتكلم من طرف واحد هذا شخص ديكتاتوري، فعلى سبيل المثال الزوج أو الآباء.
لا بد من ترك مجال للزوجة وللأبناء للتعبير عن آرائهم واحترام رغباتهم وتقبل الرفض والمعارضة في بعض الأحيان.
كما أن غياب الحوار يفقد الإنسان نموه وتطوره ولكن عندما يتحدث الشخص مع الآخرين يتعلم ويكتسب خبرات سواء كانت حياتية أم اجتماعية أم شخصية.
كما أن غياب الحوار يوقع الآخرين في سوء الظن، فيقول مثلًا فلان لم يرد علي إذن فهو متضايق مني، أو رافض الأمر، أو لا يقبلني، أو يرفض التعامل معي.
اقرأ أيضاً نظرة تأمل في كتاب فن الكلام للدكتور إيهاب فكري
كيف تجري حواراً جيداً؟
للحوار الجيد شروط
لا بد أن يكون بهدف الحب والاحترام.
التركيز العالي مع الآخرين منعًا من السرحان والتشتيت والنسيان.
التأكد من فهم الطرف الآخر للحوار بشكل سليم ومراجعة النقاط بعد الانتهاء من الحديث.
التحدث بطريقة حماسية مغمورة بالثقة بالنفس، وتُشعر الآخرين بالأمان.
وفي الحوار احذر الآتي المقاطعة، والحدة والغضب، والسخرية والاستهزاء، وعدم الدقة في اختيار الألفاظ، والتمسك بالرأي، وعدم الاستماع الجيد، والاستجواب، واستخدام كلمات قاسية وجارحة.
اقرأ أيضاً قصة أسطورة أتلانتس والعصور القديمة
مهارات الحوار
حاول أن تقنع الآخرين، ولا تفرض رأيك، واختر الوقت المناسب للحوار، بحيث يكون الطرف الآخر مهيأ للحوار، ولا تستعجل نتائج حوارك،استخدم البشاشة والمرح والدعابة أثناء الحوار.
تكلم بكل حرية دون مضايقة الآخرين، وكذلك أعط الآخرين الحرية في التعبير عن آرائهم، وأخيرًا عليك أن تنهي الحديث مع الآخرين وهم متشوقين لحديثك معهم مرة أخرى.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.