الحياة تبدأ منذ نفخ الروح في الجسد، وتنتهي بخروجها، فكل ما فيه الروح من جماد أو نبات أو حيوان، وإن كان أرقاها هو الإنسان، والعيش هو إدراك أنك حي، تمتع بكل شيء، ولك متطلبات، وبعض الاحتياجات، وأعظمها تنظيم الوقت، فوقت للعمل ووقت للترفيه، ووقت للحب.
اقرأ أيضاً أهم 5 تطبيقات جديدة لتحسين إدارة الأعمال في 2023
أنواع الناس في الحياة
ولو نظرنا حولنا لوجدنا صنفين لا ثالث لهما، صنف رزقه الله رزقاً واسعاً، فهو يتمتع بلذيذ العيش، ويحقق بما أوتي الحلم، وصنف ضُيّق عليه رزقه، فلم يحظ إلا بشظف العيش، ويصارع من أجل إزاحة الهم، ويساعده الأمل على عيش الوهم، وفرق كبير بين تحقيق الحلم وبين سراب الوهم.
فالصنف الأول يعيش في نعيم أينما وجد، والصنف الثاني يحتضر منذ ولد، فأبداً ما ذاق العيش كل حي، فانظر إلى نفسك فإن غلب عليك العمل، وصاحبك الهم والحَزَن، فأنت حي بلا عيش، فإن كنت صغيراً فما زال هناك أمل، وإن قاربت على المشيب فقد لا يجدي وجود الأمل، فراجع نفسك لتعرف إن كنت عائشاً أم حياً!
الإدارة هي استغلال الموجود للوصول إلى المنشود في وقت معدود، فإذا ما حققت هدفها، كان النجاح حليفها، وإن لم يتم المراد؛ يمكن التوقف وإعادة التخطيط للبدء من جديد، مع الاستعانة والاستشارة بأهل الخبرة وفن الإدارة.
اقرأ أيضاً الدافع هو سر النجاح الأعظم.. كيف تحفز نفسك؟
الحياة وفن الإدارة
وهكذا الحياة، قد ترغمك بمواقفها الجبارة، على حسن التخطيط والإدارة، حتى تتجنب الفشل والخسارة، فإن أحسنت في بدئك التخطيط حسب المتاح.
قد يكتب لك فيها النجاح، وإن تحكمت فيك الأحاسيس والمشاعر، والتعاطف تجاه بعض البشر، قد لا يحالفك النجاح، بل سيترك فيك الفشل عميق الأثر، فإن كنت في مقتبل العمر قد تستطيع العودة وترميم الأثر، وتغيير الفِكَر.
وإن كنت في خريف العمر فستعرف أنك فشلت في الإدارة، وأسأت الاختيار بتركك النصح ممن قبلك والعِبر، ولا سبيل للعودة، فقد صرت غريباً في من تركت فيهم جميل الأثر، فانْأَ بنفسك ولا تبقِ حنيناً إليهم ولا تذر، وكن كالغراب يسكن في أعالي الشجر، ينأى بقبحه عن عيون البشر.
صارحوا أنفسكم، ومحصوا من حولكم، لتعرفوا قبل فوات العمر، هل أدرتم بنجاح حياتكم أم أنتم على حواف الخطر؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.