ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﺎ ﺗﺘﺼﺪﺭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍلإﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻷﻮﻟﻰ ﻛﺄﺳﻌﺪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ (ﺩﻧﻤﺎﺭﻙ، وﺍﻟﺴﻮﻳد، وﺍﻟﻨﺮﻭﻳﺞ، وأﻳﺴﻠﻨﺪﺍ وﻓﻨﻠﻨﺪﺍ) على ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ، وﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﺭﺹ الذي يغلب طول السنة ولياليها الطويلة ﺍﻟﻤﻈﻠمة.
وﻟﻠﺴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﺗﺘﺼﺪﺭ فنلندا ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻮﻟﻰ ﻛﺄﺳﻌﺪ ﺷﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﺴﺐ "ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ" ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻌﻬﺪ ﻏﺎﻟﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟمي.
إن هذا ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍلإﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﺍلواقع ﻓﻲ أقصى ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩ سكانه 5.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ، قد ﺍﺣﺘﻔﻈ ﺑﻠﻘﺐ ﺃﺳﻌﺪ ﺑﻠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﻣﻊ ﺗﻘﻴﻴﻢ 7.28 ﻣﻦ 10 ﻣﺘﻔﻮقًا ﻋﻠﻰ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍلإﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﺔ ﺑفارق ﺑﺴﻴط.
وقد توفرت عوامل عديدة جعلت منه بلد ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻣﺜﻞ:
· مستوى حريات الأفراد ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ
· ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ
· وﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍلإداري
· وﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻟﻠﻔﺮﺩ
· ﺑالإضافة ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺼﺤﻲ ﻟﻠﻔﺮﺩ
· وﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺛﻘﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺘﻬﺎ
· وﺍﻟﻜﺮﻡ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻓﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍلأﺳﺎﺳﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻭﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺣﺴﺐ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ.
ﻓﺎﻟﻨﺼﻴﺐ ﺍلإجمالي ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻔﺮﺩ، وﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ المنخفضة، وﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ المتدني، ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ منتشرة في كل مكان، ﺗﻮﻓﺮ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺛﻘﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻭﻣﺴﺘﻮﻯ ﺭﺿﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ عن اﻠﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﻣَﻜَّﻨﺖ ﻓﻨﻠﻨﺪﺍ من ﺃﻥ ﺗﻔﺮﺽ ﻫﻴﻤﻨﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ.
ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﻨﻠﻨﺪﻳﺔ ﺗُﺴﺨﺮ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻥ 70% ﻣﻦ ﺍلأراضي ﺍﻟﻔﻨﻠﻨﺪﻳﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ عن ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﺷﺎﺳﻌﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺍت.
تتمتع فنلندا بأفضل نظام حُكم في العالم وفقًا لمعدل مشاركة الناخبين والاستقلال التشريعي وعدد النساء المشتركين في البرلمان، وتعتبر فنلندا من أكثر الدول استقراراً في العالم، كما تحتل فنلندا المرتبة الأولى في أقل معدلات الفساد في العالم أو بعبارة أخرى معدومة أو شبه معدومة، حسب منظمة الشفافية العالمية 2021م.
يتمتع الفنلنديون بالاستقلالية التامة في اتخاذ القرارات، بحيث احتلت فنلندا المرتبة الأولى في الحرية السياسية والمدنية، كما أن الرفاهية تلعب دوراً مهمًا في سعادة الشعب الفنلندي.
تحتل فنلندا مرتبة عالية في الازدهار عند قياس معدل النمو الاقتصادي، ونوعية الحياة والفئات الأخرى المتعلقة بها، كما تحتل فنلندا أيضًا مرتبة من ضمن المراتب العشر الأولى عند تصنيفها وفقًا للابتكارات وبيئة الأعمال.
تتصدر فنلندا المرتبة الثالثة من حيث العدالة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي، وفقًا لمعايير الوقاية من الفقر والتعليم العادل والوصول إلى سوق العمل والصحة وعوامل أخرى.
الرعاية الصحية وأمن الدخل مضمونان للجميع في فنلندا، هذا يعني فرصة أفضل لسعادة للجميع، وهذا ليس مستغرباً أن تُصنف فنلندا كواحدة من أكثر الدول عدالة اجتماعيًا في العالم.
كل سنة يحتفل العالم باليوم العالمي للسعادة، وتكريما لهذا اليوم اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار العالمي للسعادة، الذي يتم الاحتفال به رسمياً في 20 مارس، والهدف هو ضمان تحقيق السعادة كجزء من التنمية المستدامة والقضاء على الفقر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.