فندق بارون الكبير بحلب

فندق بارون الكبير

هو فندق تاريخيّ عريق في مدينة حلب في الشمال السوريّ، ويطلق عليه فندق البارون الفرنسي، وقد تم بناؤه في عام 1909م على مشارف حلب القديمة خصيصًا للزوار الأوروبيين، وقد تمّ الانتهاء من بنائه عام 1940م أثناء الانتداب الفرنسيّ، وسمي الشارع الذي يقع فيه باسم "لو بارون" نسبة للجنرال الفرنسيّ هنري غورو، وبعد الاستقلال عام 1946م قرّرت الحكومة السورية إعادة تسمية الشارع باسم "بارون" لشهرة الفندق وأهميته...

وقد شهد الفندق أحداثًا تاريخية نذكر منها إعلان "الملك فيصل" استقلال سوريا من على شرفة الغرفة (215)... هذا عدا عن العديد من زواره من "شارل ديغول" وملك السويد "غوستاف السادس أدولف" والرئيس "جمال عبد الناصر" والرئيس الأمريكيّ "تيودور روزفلت" وزوجته والرئيس التركي "كمال أتاتورك" وغيرهم الكثير من الشخصيات السياسية، والأدبية، والاجتماعية..

في بداية هذا القرن كان فندق بارون الكبير بحلب محط علماء الآثار الغربيين في سوريا، فقد أقام فيه "توماس لورانس" الذي خلدته الأسطورة لاحقًا باسم لورانس العرب منذ زيارته الأولى لسوريا في عام 1909م عندما كان يجري بحثًا للدكتوراة بالآثار حول القلاع الصليبية... كما أقام فيه ما بين 1911م و1914م عندما انضمّ للبعثة الأثرية التابعة للمتحف البريطاني.

وبعد مرور 20 عامًا ظلّ هذا الفندق ونقكة تجمع للآثاريين ونزل فيه "ماكس مالوبين" وزوجته الروائية الشهيرة "أجاثا كريستي" التي كانت تشارك بنشاط في أعمال البعثة الأثرية... إلّا أن ذلك لم يمنعها من كتابة القصص البوليسية.. بل على العكس فقد استلهمت من ذلك روايتها الشهيرة "جريمة في بلاد الرافدين" والتي جرت أحداثها في موقع للتنقيب، حيث وصفت بأسلوب شيّق ومحكم العالم الصغير الذي كان يعيش فيه أعضاء البعثة الأثرية في منطقة معزولة وظروف قاسية... الأمر الذي يجعلك تفكر في جمالية هذا المكان وسحره، ولمجرّد زيارتك للفندق لك أن تتخيل الأحداث... ولا تنسَ أن تفكر فيما للفندق من قيمة تراثية تعني الكثير والكثير لأهل حلب...

انتهى ودُمتم بألف خير.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب