فلم (Fight club (1999

" نحن ابناء التاريخ الاوسطون ، الذين ربانا جهاز التلفزيون و قال لنا اننا يوماً سنصير مليونيرات و نجوم سينما و نجوم موسيقى روك،  لكن هذا لن يحدث و نحن الآن  نستوعب هذه الحقيقة " 

•  Fight Club (1999) 

دراما / اثارة 

IMDb : 8.8 /10

Rotten tomatoes : 79%

My rating : 9/10

• موقع التصوير : لوس انجلوس - كالفورينا

• ‏الشركة المنتجة : Regency Enterprises*

*20th century fox 

• ميزانية :  63 مليون دولار     

• اخراج : ديفيد فينشر

• ‏سيناريو : جيم يولس ـ تشارك بولانيك 

• ‏ بطولة : 

+ براد بيت في دور ( تايلر ديردن)

+ ‏ادوارد نورتون في دور الراوي , اشير إليه باسم ( جاك)  في النص. 

+ ‏هيلينا بونهام كارتر في دور ( مارلا سينجر)           

• القصة : 

نادي القتال مبني على رواية ل( تشاك بولانيك)  تحمل نفس الاسم ، تبدأ الاحداث بمحورين كل واحد منفصل عن الاخر ، المحور الاول عندما يصاب ادوارد نورتون ( جاك)  بأرق دام لستة اشهر  لم يستجيب الي أي وصفة طبية، و عندما يخبر الطبيب انه يتألم   يشير إليه الطبيب بالذهاب الي الكنيسة الميثودية الاولى في ليالي الثلاثاء و مشاهدة مجموعة مساندة مرضى السرطان ليعرف معنى الألم الحقيقي،  و هناك يشعر بانه وجد الحرية و الكمال ويزول أرقه ، ثم يدمن على حضور مجموعات المساندة الاخرى مدعياً انه مريض،  و هناك حيث التقى ب ( مارلا سينجر)  ما قصتها معه ..؟ ...ثم المحور الثاني عندما كان ( جاك)  في رحلة عمل و في الطائرة دار بينه حوار مع الجالس بجواره والذي كان له فلسفته الخاصه في الحياة والتي اثارت انتباه (جاك)  و هنا تعرف على ( تايلر ديردن)  ، و بعد ذلك تبدأ الاحداث في تفجير المفاجأة تلو الأخرى ليمتزج المحورين في لوحة فنية تحكي قصة فريدة من نوعها بكل ما تحمل الكلمة من معنى. 

• تايلر ( براد بت) : شخصية مثيرة للجدل فوضويه له فلسفة عميقة و افكار متحرره ،  يصنع الصابون و له نظريات كثيرة تجعلك مندهشاً فلسفته في الحياة " ان  تفعل ما تحب في الحياة  " .

• ‏ جاك ( نورتون)  : موظف عادي ناجح في عمله يعيش حياة برجوازية،  و عندما يلتقي ب تايلر يرى فيه الحياة التي يفتقدها  كأنه مرآة تعكس شخصيته النقيضه لما هو عليه  ،   كأنه هو تايلر و تايلر هو .. ترددت اكثر من مرة  مقولته : " اعرف هذا ..  لان تايلر يعرفه "

• مارلا سينجر ( هيلينا)  : شخصية غريبة الاطوار لا تبالي بشئ  فلسفتها في الحياة  " انك قد تموت في أي لحظة " 

• الانطباع  الشخصي :

" ستحتاج لعقلك و كل تركيزك اثناء مشاهدته  و لكن ..."    ‏

‏للوهلة الاولى عند النظر لاسم الفلم ( نادي القتال)  تعتقد انه من تلك النوعية من افلام الملاكمة او المصارعة او الكارتييه .. و هو بالفعل كذلك و لكن القتال داخلك انت بين ما تريد و ما انت عليه فعلاً ، بين ايمانك و نفاقك،  بين عبوديتك و الحرية بين احلامك و الواقع... و سلسلة قتال لا تنتهي داخلك ، لا يمكنك ان تتوقع الاحداث في هذا الفلم ..فكل ثانية تدهشك اكثر و تفاجئك .. 

الجميل في هذا الفلم انه يمكنك ان تشاهده من عدة زوايا و كل مرة تخرج بشئ جديد و اراء جديدة ... مثلاً يمكنني ان اتناوله من جانب رومانسي و ستجد كلاماً يختلف تماماً عن هذا .. من شاهده يمكنه ان يؤكد هذا.

او يمكن وصفه بأنه بئر عمييق بما لا يقاس فيمكنك ان تبقى في السطح و تفهم انه كتلة من الفوضى و التخبط  لتجد نفسك تضع ساق على الاخرى و تعبر عن رأيك قائلاً :"  انه فلم لا اخلاقي و يحاول ان يدمر الشباب الواعد و جره نحو العنف و التمرد على مجتمعه"

او يمكنك ان تتعمق قليلاً نحو ظلام الحقيقه بعيداً ضوء النفاق الذي نواجه به المجتمع و سوف تسطع الفكرة بداخلك تنبش في ظلمات بداخلك مهجورة منذ زمن بعيد تحاول اخفاءها عن النور ، احلام ..آمال .. توقع لمستقبل اصبحت تعيش نقيضه...الخ 

 • نقاط مثيرة للجدل في الفلم : 

+ يقف بجانب الطبقة الوسطى و ضد كل القيم البرجوازية و يهاجم الملكية الفردية بشراسة و يعتقد بان معظم الناس يشترون اشياء غير ضرورية يقول ( تايلر)  : " نعمل في وظائف نكرهها لنشتري تفاهات لا نحتاجها " 

+ ‏الناس يصغون بانتباه لكلامك اذا علموا انك تحتضر و لن ينتظروا دورهم في الكلام و لن ينشغلوا عنك بهاتفهم او جهاز التلفزيون او اي شئ.

+ ‏الكثير من الناس يستسلمون عند اول مواجهه لهم مع المصاعب و يختارون أي طريق آخر سهل و يتركون احلامهم و يكتفون بالفتات. 

+ ‏الاعلانات تتملك الناس و تجعلهم يركضون وراء المنتجات و الماركات و المظاهر التي يصبحون عبيداً لها  .

+ ‏الاشياء التي تملكها بمرور الوقت تصبح تملكك .

+ ‏الناس الطبيعيون يفعلون أي شئ لتفادي القتال و العنف. 

+ ‏توقف عن محاولة التحكم في كل شئ و اترك  الامور تمضي  و حسب .

جوانبه السلبية في اعتقادي تتمثل في:

• الفلم يشاهد من قبل فئات و طبقات المجتمع العديدة بكافة توجهاتهم ، لذا اعتقد ان فكرة تمليك المشاهد لطريقة صنع قنبلة منزلية الصنع - كما فعل الفلم -  بهذا اليسر أمر خطير. 

• ‏فكرة ان العنف و الفوضى هي الطريق للوصول للحرية و الكمال ، علي الرغم من ان الكمال بمفهوم تايلر هو وصولك للقاع .." تهانئنا لقد دنوت خطوة نحو القاع "

 فيتشر قدم عملاً غير عادي و جديد كلياً،  من حيث المؤثرات الصوتية نلاحظ براعة الاخوين داست في اضافة السحر الموسيقى الذي جاء متناسقاً مع كل مشهد ، كما ابدع جيم اولس في السيناريو الذي قدمه لنا ، لا يمكن ان تشعر بالملل ولو استمر الحوار طويلاً كل جملة لها وقعها في نفسك ، نلاحظ ان معظم المشاهد تم تصويرها ليلاً و بحركة الكاميرا التي تجعلك تشعر بأنك انت محور هذا الفلم ، و الاداء الخارق  للمثليين و المكياج المتقن لما اراده فتشر و هو ان يقدم عملاً جديداً و فريداً . 

 ‏كل ذلك جعل اقل ما يقال عن الفلم انه تحفه فنية لا تبلى رغم مرور كل تلك السنين .. لانه يغوص في اعماق انفسنا في حياتنا المزيفة و الحقيقية .

 ‏و في قمة ذهولك مع نهاية الفلم تدوي موسيقى اغنية ( اين عقلي ..؟ ) و عندها لن تجد عقلك لانه ذهب بعيداً ..بعيداً جداً

  " القاعدة الاولى لنادي القتال،  لا تتحدث عن نادي القتال ..

  ‏القاعدة الثانية لنادي القتال،  لا تتحدث عن نادي القتال " 

  ‏لقد خرقت القواعد من اجلكم ..! 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب