فلسفة متمرد


اللون الأبيض والأسود ليسوا متناقضان كما نعرف، لأنهما يتشاركان باللون الرمادي كَ لوني الآن، أُبحر في مِئات الكلمات التي أعجزُ عن التعبير عنها، أنا فقط أمضي الوقت بين أنا وأنا في اللامكان، لا عنوان ليّ سوى حقول التبغ المُحترقة داخلي، كَما أن فلسفتي في الحياة بعيدة عن المنطقية جداً، فهي ليستْ لها مهمة إلا أن ابتعدَ عن طريقِ السعادة، كَالضياعِ بين السطور، والحياة بين كؤوسِ النبيذ، والتلاشي رويداً نحو الانتحار، الفكرة التي لم تُفارقُني يوماً، ليس لديّ أيّ فكرة عن النجاة، يوماً ما لن أكون إلا شبحاً يَجول حولَ البشر، سيقعون في حبِّكَ حين الموت لأنكَ الآن أنتَ لا شيء أنتَ مُجرد ذكريات مؤقتة في رأسهم وسَتُمحى مع مرور القليل من الوقت، رُبما ستكون داخل أفكارهم ولكن دون جدوى دون أيَّ شعور… ستكون بَصمةَ شفاهي على كُلِ كأس خمر لكي أنسى أنني أحاولُ النسيان، أنني أحاول لبُرهةٍ أن أنسى أنني كُنتُ إنسان. 

سئمتُ التظاهر بأن عالمكم بخير، وهو لم يَكن هكذا طيلةَ حياتي، لن أكترث وأنا أقولُ الحقيقة، فلا أريد أن أداعبكم وتضحكون وتفرحون حين أقول أن الحياة جميلة، فأنا لستُ مُهرجاً يأخدُ المال لكي أفرحكم قليلاً…

حتى أنني في يومٍ كنتُ في أشد حُزني، وضعتُ المُسدسَ نحو رأسي، وضغطتُ الزناد ليملئَ الدماء في كأسي، رُميّنا سهواً في بَحرِ الهدوء، لم يَعُد لنا سوى الإبحار في الذكريّات، مُلاحقة خطوات الأمل المفقود، نُساوم الوحدة بضوءِ الشموع لربما يأتي من أضواءِها ملاكٌ أحمر بجناحيّ الحُّب والسلام يُعانق أشلاءً من أجسادنا البائسة النحيّلة ذات الأحلام المُتآكلة داخل أضلاعنا، أما عن قلبنا المحفور بمئاتِ ندوبِ البُعد والاشتياق لا أرى بأنهُ سيحيّا يوماً فقدْ ماتَ منذ آخر لقاء كان يَجمعنا سوياً، لَكن سأبقى أنتظرُ أحلامي في هذا المقهى المُتآكل حياةً وأحلاماً.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب