غالبًا ما تسبب مرحلة فطام الطفل كثيرًا من التوتر والقلق لدى الأمهات، ما يجعل كثيرين يبحثون عن إجابات لأسئلتهم، لا سيما إذا كان طفلك لديه مشكلات في الرضاعة.
وأيضًا الطفل الذي يعتمد على الرضاعة الصناعية، وهي أمور وإن كانت لا تستدعي كل هذا القلق، إلا أنها تتطلب المعرفة والوعي والتصرف السليم.
وفي هذا المقال، نقدم لك كل المعلومات، التي تجيب عن كل التساؤلات الخاصة بمدة فطام الطفل، سواء أكان يرضع بطريقة طبيعية أم صناعية.
اقرأ أيضًا ما هي مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة؟
أفضل توقيت لفطام الطفل
يعد الفطام من أهم المراحل، التي يمر بها الطفل، فينتقل من الاعتماد على اللبن الطبيعي أو الصناعي إلى الاعتماد على نحو كامل على الأطعمة الصلبة، واستخدام كوب الحليب أو الزجاجة، ما لا يبدأ فجأة، وإنما يجب إدخال الأطعمة تدريجيًّا بعد ستة أشهر الأولى من عمر الطفل.
إذا كانت الأمور تمشي على نحو طبيعي، وكلما زاد عمر الطفل وقدرته على التعامل مع الأطعمة الصلبة زادت الأم كمية الطعام.
وغالبًا ما يكون فطام الطفل ما بين عام ونصف إلى عامين، حسب طبيعة الطفل وحالته الصحية وظروف التربية.
اقرأ أيضًا حبوب لزيادة الوزن في أثناء الرضاعة
أنواع الفطام المعروفة للأطفال
النوع الأول
أما الطفل التقليدي فعلى الأم أن تبدأ في إدخال الأطعمة إلى النظام الغذائي للطفل بالتدريج مع الرضاعة، فيبدأ الطفل في تناول الأطعمة الناعمة والمطحونة والمهروسة، ثم بعد ذلك الأطعمة شبه الصلبة.
ثم في المرحلة الأخيرة يبدأ الطفل في إمساك الأطعمة بنفسه وتناولها، وتبدأ الأم في وقف عملية الرضاعة، حينها يكون الطفل مستعدًا لاستبدال حليب الرضاعة بالأطعمة المتنوعة.
النوع الثاني
النوع الثاني من الفطام هو نوع الفطام الذي تخطط له الأم، تتناسب وقت وطريقة الفطام مع ظروفها وظروف طفلها، ما ينتشر مع الأمهات العاملات أو الأمهات اللاتي يتعرضن لظروف تدفعهن لبدء عملية الفطام الذي قد يمثل صعوبة على الطفل في البداية، فإنه يعتاد على هذا الأمر بعد ذلك.
النوع الثالث
النوع الثالث من الفطام هو الذي يأتي من الطفل، فيتعود على تناول الأطعمة الصلبة التي يستطيع الإمساك بها، ويبدأ في استكشاف معظم الأطعمة التي يراها أمامه.
وفي الغالب فإن هذا الطفل لا يحتاج إلى أطعمة خاصة، وإنما يتناول الطعام الموجود، ويحدد بنفسه الكمية التي يحتاج إليها بعلامات الشعور بالشبع، ويبدأ الطفل بالإحساس بالاستقلالية، وبذلك فإنه يتجه إلى الفطام بنفسه.
اقرأ أيضًا نصائح الاستعداد للأمومة قبل وصول الطفل الجديد
كيف تصبح عملية الفطام سهلة؟
يجب على الأم أن تحافظ على وتيرة المشاعر، التي تقدمها لطفلها في أثناء عملية الرضاعة، سواء الطبيعية أم الصناعية في مدة الفطام، حتى لا يشعر الطفل أنه يوجد انقطاع شعوري جانب انقطاع عملية الرضاعة.
يجب على الأم أن تفطم طفلها تدريجيًّا، فتقلل عدد الرضعات مقابل زيادة تقديم الأطعمة البديلة سواء الأطعمة المهروسة أم الناعمة أم حتى تقديم اللبن الحليب في زجاجة، أو في كوب حسب قدرة الطفل على التحكم.
يجب على الأم في مدة الفطام الأولى أن تقدم لطفلها نوعًا واحدًا من الطعام في كل وجبة من أجل أن يتعرف الطفل على نحو كبير إلى الأطعمة، وتتعرف الأم على رد فعل طفلها تجاه كل طعام، وإذا كان الطفل يتحسس من أي طعام، وبعد ذلك يمكنها في المدة التالية أن تقدم مجموعة من الأطعمة، فستكون في هذه المدة أكثر دراية بالأطعمة التي يفضلها الطفل.
يجب أن يعتاد الطفل على هضم الطعام بتناوله كميات قليلة في كل مرة، ما يجعل عملية الأكل والهضم مريحة لجسمه، وبالتالي ينعكس ذلك على رغبته في تناول الطعام بدلًا من الرضاعة، أو تناول الحليب الصناعي.
يجب أن تعلم الأم طفلها حمل الكأس أو الكوب، ويجب أن تصبر عليه حتى ينهي وجبته، ويمكنها أن تأكل معه، فإن الطفل في هذه المرحلة يقلد أفعال كل الأشخاص حوله.
اقرأ أيضًا كيف يمكنن خلط اللبن الصناعي مع الرضاعة الطبيعية للطفل؟
الأطعمة المناسبة لوقت الفطام
في المراحل الأولى، تعد الخضراوات المهروسة مثل البطاطا والجزر والبروكلي والبطاطا الحلوة من أهم متطلبات هذه المدة، والفواكه المهروسة، مثل: الموز والكمثرى والتفاح والأفوكادو.
تعد الحبوب أيضًا من الاطعمة، التي تُهرس أو حتى تُخلط مع قليل من لبن الأم، مثل: الأرز والشوفان، ويمكن دمجها مع الخضراوات أو تقديمها منفردة، ويمكن التنويع فيما بينها، فيمكن تقديم الموز مع الأرز على شكل خليط وهكذا.
في مرحلة ما بعد ستة أشهر، يستطيع الطفل تناول اللحوم والدواجن والأسماك والعدس والحمص والزبادي والجبنة، ويمكنه تناول الخضراوات المسلوقة، والأطعمة الناعمة، التي يستطيع إمساكها بيده مثل البسكويت والكعك.
في المرحلة التالية بعد عمر عشرة أشهر، فإن الطفل قد يتناول وجبات صغيرة لثلاث أو أربع مرات في اليوم، فيمكن تنظيمها لتحتوي على الكربوهيدرات والدهون والبروتين، وبعد ذلك بعدة أشهر يمكن للطفل أن يتناول الطعام على نحو طبيعي مع والديه.
توجد بعض الأطعمة التي يجب مراعاة عمر الطفل قبل تقديمها إليه، مثل: العسل، لا يقدم إلا بعد عمر عام كامل؛ حتى لا يصاب الطفل بالتسمم، والمكسرات التي لا يتناولها الطفل قبل بلوغ السنة الخامسة؛ فهو لا يستطيع مضغها بطريقة جيدة، إضافة إلى الأطعمة التي تزيد فيها نسبة الأملاح، وتمثل خطرًا كبيرًا على الكلى.
وفي الأخير، فإن مدة الفطام لا تستدعي أي قلق أو توتر من الأم، وإنما يحتاج الأمر إلى بعض التنظيم والتخطيط؛ لتمر هذه المدة بسلام تام.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.