فضفضة

دائمًا ما كان انتمائي إلى ذاتي..

أنا مخرج نفسي وأنا أنتمي إلى نفسي..

أنا من أُرَمم ذاتي وأنا من أداوي جروحي..

أنا التي لطالما طبطبَ الله على قلبي..

وأنا التي تنام حزينة من حظها العسير في هذه الدنيا...

دائمًا ما كان مفهوم الانتماء بالنسبة لي هو العائلة..

لم يكن لي عائلة ولم أَعِش طفولة رائعة..

حتى إنني لا أتذكر شيئًا عن طفولتي..

أنا لا أتذكر متى لعبتْ مع أمي ولا أتذكر كيف كان يحملني أبي..

دائمًا ما كنت أجمع شتات قلبي وأردد.. أنا قوية..!

حتى صديقاتي لم يستطعن احتضان هذا الشتات..

كنتُ تلك الفتاة الهادئة الرزينة في أسرتي..

وكنتُ تلك الفتاة المرحة المجنونة والمليئة بالحياة بالنسبة لصديقاتي..

ابتسامتي كانت تسبقني رغم أنها ليست من القلب..

كنتُ تلك الفتاة صعبة المنال لأفراد الجنس الآخر..

كنتُ بشخصياتٍ مختلفة.. في أماكن مختلفة..

لطالما تمنيتُ أن أحصل على عائلة..

لطالما تمنيتُ أن أعيش مع أمي وأبي..

كان مرادي بعيدًا..

كنتُ مضطرة أن أصبح تلك الفتاة المتفهمة..

هكذا هي الحياة وهذا هو القدر..

حتى وجودي وسط أمي وعائلتي كان يجرحني..

ربما لأنني لم أَعِش بينهم فترة طويلة..

تربيتُ على أشياء مختلفة...

وعشتُ حياة مختلفة..

أفعل ما يحلو لي، لا أتنازل بسهولة، ولا أعتذر إذا لم أُخطئ..

لا أحب المشاكل وأبتعد عنها قدر الإمكان..

لكن كان للقدر رأي آخر..

أصبحت المشاكل تتبعني من مكان لآخر..

أصبح قلبي ثقيلًا جدًا..

أصبحتُ لا أحتمل حتى ضغطًا صغيرًا...

أليست الأسرة هي سبب الأمان؟

لماذا لا أشعر بالأمان؟

لِمَ أشعر أنني غريبة هنا؟

لِمَ لا أستطيع الاستمتاع بوجودي بين من يُفترض أنهم عائلتي؟

لِمَ كل هذا الثقل في قلبي؟

ماذا أفعل يا الله حتى يصبح قلبي خفيفًا؟

ماذا أفعل حتى أحصل على انتمائي؟

وأخيرًا..

هل أستحق كل هذا الألم؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

اقرأي مقالتي ( علمتني امي). وستجدين مرادك عزيزتي
اعانك الله ،، فجميعنا ننزف لكن حجم النزيف بختلف
سلمت يمناك ما كتبت

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 18, 2022 - يوهان ليبيرت
Sep 7, 2022 - رنا راني صعب
Aug 25, 2022 - دكار مجدولين
Aug 10, 2022 - مرام القادري
Aug 7, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Jul 27, 2022 - مصطفى سليمان محمد
Jul 6, 2022 - علاء الدين العلائي عنترة
Jun 24, 2022 - فادي أصلان
نبذة عن الكاتب