إن هذا الصراخ نتيجة الصرخة المتكررة من حين إلى آخر، وقد حاولت أن تعرب عما يحل من البلايا من عمل الأعداء في الداخل والخارج.
إن هذا الصراخ عمل الذين يهددون أمن هذا البلد الكريم، ويريدونه غير بالغ لمداه ورُؤاه، ويحاولون أن يصيبوه بما يجعله في الصف الأخير على مستوى الناجحين.
اقرأ أيضاً الشباب النيجيري.. الأدب وحركة التأليف في نيجيريا
تاريخ استقلال نيجيريا
إن من يتابع الأخبار العالمية، ولا سيما الأخبار الإفريقية، يعرف أن هذا البلد أمام تيار كبير وأزمة فاجعة من قِبل أعداء كبار في العالم أجمع.
إن هذا البلد لا يزال يخاف على نفسه، يخاف على شعبه، يخاف على أرضه من الغصب والنهب والسلب، يخاف على ثروته ومعادنه التي يأتي الأعداء من أجلها.
إن هذا البلد مرزوق بأشياء تغبط دول أخرى مثلها، أو تحسده عليه لعجزها عن الحصول عليه.
إنه البلد المبارك في الحقيقة باعتراف من الصديق ومن قبل العدو، وباعتراف المحب أو المبغض، أو باعتراف الجيد والسيئ.
رزقه الله تعالى يوم خلق السموات الأرض، وجعلها على الذؤابة بالنسبة للبلدان الإفريقية، وجعله مطمع كل أفئدة من البعد ومن القرب، وجعل ثراه أطيب الثرى، كأنه يقذف بالتبر وبالنضار، ولا تزال بحاره تقذف بما جعله سيد البلدان في غرب إفريقيا.
اقرأ أيضاً الشعر والرواية فى نيجيريا
المستعمرين والدخول إلى نيجيريا
إن الأعداء قد جاءوا من بين يديه ومن تحته ومن خلفه، أحاطوا به شرقًا وغربًا، بل بدأوا يحتلونه للسلب والنهب.
ولم ينزعوا أيديهم منه طمعًا في ثروته الغالية التي لها قيمة في الأسواق، وفي العالم كله، جاءوا ليجعلوه أخبث بلد في الدنيا.
قد كانوا يأتون قبل استقلاله، ها هم جاءوا باستعمار؛ ليجعلوه خاضعًا لحكمهم الجائر الغاشم، ولم يكونوا يدخلون بلدًا من البلدان إلا فرضوا على أناسه آراءهم السيئة الخارجة عن حكم البارئ الجليل، ولم يكونوا يدخلون بلدًا إلا استبدُّوا بآرائهم، واستعبدوا أبناء البلد قهرًا...
جاءوا إلى نيجيريا لما أبصروا بما فيها من المنافع عن كثب، ودخلوها وأعلنوا سلوكهم الذي لا يوافق الأذكياء من البشر، دخلوها وبدلوا كل شيء.
ولم يدَعوا كبيرًا ولا صغيرًا إلا أخذوه، ولم يتيحوا فرصة للتنَفس قط، بل كل ما يحملونه في ضلوعهم القذرة جعلُ الأراضي أراضيهم عن تراضٍ وغير تراضٍ.
ها هم يحملون معهم الجبروت والتكبر والتعالي، والاختيال، ويختالون كأنهم أرباب الأرض، وكأن الله جل جلاله فوض إليهم مقاليد الأرض، وأمور خلقه لما خلقهم جميعًا، ولم يكونوا يحتلون بلدًا إلا عموه وطموه عناءً وبلاءً.
اقرأ أيضاً مقدمة في حركة النثر في نيجيريا
نالت نيجيريا استقلالها
وما زال هذا منهاجهم إلى يوم نالت نيجيريا استقلالها سنة 1960م، ولم يكونوا ليدعوها لأهلها، ولم يكونوا ليعطوا أبناء البلد زمامه ليحكموا كما شاءوا، بل ازدروهم وظنوهم سودًا مع عقول سوداء.
وما زالت هذه البلاد تتجرع نفثات الاستعمار حتى اليوم، وما زالت أمراض الاستعمار منتشرة في الأرض كلها، ولم تجد مفرًّا من هذه الأمراض، ولا تجد أي وقاية تجنبها هذا الوباء...
و"سوف يسود السود العالم"، وإذا جاء الأوان، فإن الاستعمار مجازى على فعلته الشنيعة المنتشرة برًّا وبحرًا، وسوف يندم الاستعمار ندمًا لا يدرك الفائت، ولا يغنيه الندم على نفسه...
وقد جاء المستعمرون مجيء الطاعون إلى هذه البلاد، وسدوا كل مخارج، ونفثوا مكائدهم، ونفخوها في العقول، وبدلوا التقاليد والقيم.
وأصبح ذو محتد ذا خلق حيواني، واستفزوا الناس استفزازًا شديدًا، واستحوذوا شر استحواذ، وهدفوا إلى نشر ديانتهم لا شهادة لها، وما لها قانون من قوانين الله جل جلاله.
وجاءوا بالتنصير، وأكرهوا الناس على النصرانية، ولم يبق من أحد إلا وقد دخل في النصرانية، وأعلنوا هذه الديانة بعد أن قد ساد الإسلام وقمع أشواك دين لا أصل له من عند الله جل جلاله.
اقرأ أيضاً تأثير الاستعمار في تغير اللغات واللهجات في نيجيريا
دخول النصرانية إلى نيجيريا
بدل الناس أسماءهم، تبعوا المستعمرين فكريًّا واجتماعيًّا ودينيًّا، وظل الناس على هذا النهج السخيف إلى يومنا هذا، ولم يستقيظ إلا أولو الألباب الذين تبين لهم الحق، وأدركوا الحقيقة...
أخذوا منتجات الناس قديمًا، وعوضوهم بثمن بخس، وصدوا الناس عن حرث الأرض، وأخذوا إرثهم الذي ورثوه عن آبائهم، وجاءوا بفكرة سيئة ليأخذوا النفائس وليعطوا الناس المزيفات، فاغتر الناس المغفلون، وتركوا الصحيح لما أعجبهم الباطل...
ولولا هؤلاء المفسدون لكانت هذه الأرض أرقى البلاد في إفريقيا في الإنتاج، والشاهد أمام العين للمبصرين، وقد تفوقت غيرها عليها بالإنتاج، ولما ترك الناس الزراعة أخذوا بالدراسة الغربية.
اقرأ أيضاً نيجيريا.. فرح الجزيرة العربية وكيفية تقدم العلم وفوز الحكماء
الدراسة الغربية وتأثيرها على نيجيريا
ولماذا الدراسة الغربية، هل هي من الله جل جلاله، بم تمتاز في الدنيا، أليست فكرة مفعمة بالضلال والهوى، وهل هي تنتسب إلى قداسة الإله الواحد القهار، وهل لها أصل مما أنزل الله تعالى؟
وهل الدراسة الغربية مفتاح للدخول في الجنة، وهل هي الشفاعة لأهلها، أليست هي جهالة قومٍ فُرضَت على قوم، وهل هي تعطي كل ما يحتاجه البشر، وهل هي من مصادر شرائع الله جل جلاله؟
إنما هي مجردة الهوى، والضلال، وما لها برهان، وما لها نسبة إلى الله جل جلاله، وما لها قداسة كما يظن البهائم من السفهاء، وما لها علاقة بالعلوم الدنيوية...
هؤلاء الغرب فرضوا دراسة مناهجهم على بقية الأمم في العالم، وما هذه العلوم إلا من عندهم، من ادعاءات لا حجة فيها ولا لها، وكل ما تحتوي عليه لا أساس له من أسس الدين...
إن هذه الدراسات مما أنتجه بحثهم لدى أمم غيرهم، ولكنهم أصبحوا بها ملوكًا يحكمون الدنيا، ويديرون الدنيا بها، وجعلوا بها كل الناس تحت لوائهم، لما سلبوا عقولهم، ولو استيقظت هذه الأمم.
لعلمت أن الغرب ليس له علم منسوب إليه ألبتة، وإنما هو يسرق من علوم الأمم الأخرى، ويضمها إلى علمه، حتى استقر وأصبح مدروسًا في العالم كله.
استقرار الغرب في العالم كله
إنه وقف وقفة مسؤول عن بقية الأمم في العالم، وكأن بقية الأمم أغنام، وهو راعٍ يرعاها إذا شعرت بالجوع.
ولو استيقظت الأمم كلها من رقدتها لعلمت أن الغرب ما لها فضل عليها، ولا ملك له عليها، ولكن الأمم الأخرى ما زالت تظن أن الفضل والعز للغرب لا لغيره...
الغرب دخل نيجيريا، وسلب الفأس والمعول بكيده، وظن الناس جهلًا أن قد نالوا الحرية، ولم يعرفوا أنهم قد دخلوا في العبودية لا فك لها، ولم يشعروا أن بلادهم مغصوبة بالجهل الذي قد ساد بينهم سنين.
ولو كانوا على حالهم السابقة، لكانوا مثل سبأ التي جعل الله جل جلاله لها جنتين عن يمين وشمال، وقدَّر فيها السير، يسيرون بدون تعب ولا نصب، ولم تكن تمسهم يد اللغوب...
وهؤلاء الناس يظنون أن آباءهم القدامى قد عاشوا عيشًا لا راحة فيه ولا أمن، ولكنهم في القديم كانوا لا يشتكون من الجوع؛ لأنهم يمتلكون أراضي فسيحة، عليها كل ما تلذ بها النفوس، وعندهم علم بفوائد الأعشاب، ولم يكونوا يتعرضون للأمراض الفاشية بين الناس اليوم.
الأمراض الفاشية بين الناس
صار كل الناس في نجيريا يلهثون وراء سراب الغرب، ولم يكن لديهم ما يذهبون به همومهم وغمومهم، وما زال الفشل ينسال من حين إلى حين، وما زالوا يهرعون إلى الغرب، والغرب لم يرهم إعراضًا منه، ويعجون به، والغرب أصم، ولم يسمعهم، وما زالوا يأتون بأهازيج أهدافهم السخيفة، والغرب غير مقبل عليهم.
والغرب في نظره، لم يساو هؤلاء المغفلون جناح البعوضة في ميزانه؛ لأنهم لم يُعرف أغبى منهم على وجه الأرض، ومنذ أن خلق الله تعالى... ولماذا لم يرجعوا من وراء الغرب إلى يومنا هذا؟
هل يظن هؤلاء الناس أنهم إذا رجعوا لا يكونون أناسًا محترمين في العالم، وهل يظنون أنهم لا قيمة لهم في النظر، وهل لا يفكرون في تحرير بلدانهم من يد اللُّكع؟
إن الآباء يغضبون على أبنائهم في القبر... لماذا؟ لأنهم لم يحاولوا شيئًا، بل هم يتكاسلون، ويتثبطون عن الرقي.
ولقد باع الأبناء البلاد، وهم يريدون بيع قبور آبائهم طلبًا للدنيا، وليس لديهم الاحترام للأرض، ولا الحماس للتحرير، ولم يفكروا في شؤون حياتهم، وما زالوا يلهثون وراء السراب.
تراث نيجيريا العظيم
إن نيجيريا بلد رزقها الله تعالى، وجعل فيه كل ما يعيش به أبناؤه، وأغناه عن افتقار إلى غيره، وأعطاه ما لم يعط غيره من البلدان، وجعله سيدًا، وحماه من وثبة الأعداء، وجعله يلمع في الدجى والنور... وجعله بلدًا يطمئن إليه الصدر والقلب، ويستقر فيه فؤاد الوافد، وينال الزائر فيه ما يريد من معاشه...
إن نيجيريا لها معادن تثري، ولها ثروات تغني، ولها كل ما يحتاجه الإنسان، وكأنه جنة لا جنة بعدها، وكأنه نهر لا ظمأ بعده، وكأنها مبلغ كل الساعي، ومنزل كل الراكب، وحديقة كل أزهار ميادة.
إن نيجيريا عهد إليها الله جل جلاله يوم خلقها أنها لا تشم نفحات الأعداء، ولكنها مشجوجة وهي حزينة على ما ألمَّ بها من العذاب، وما زالت تعاني من هذه النفحات واللوعات الفاشية فيها... وما هذه النحسات إلا عمل الاستعمار... وها هو الآن واقف أمامها ليمنعها من الرفعة والسموِّ.
معادن نيجيريا
ولما أراد الله بأهلها خيرًا فجَّر البترول عيونًا، وما زال الناس يستفيدون منه حينًا إلى آخر، وهناك أشياء لم تكن مألوفة لدى من وُلِد من 2000م؛ لأنها أصبحت غير مرئية ومحسوسة وملموسة... ومن هذه أمثال هذه الأشياء مادة يصنع منها (الشكولاتة) وتسمى (الكوكو)...
وبعض أبناء نيجيريا اليوم لو ذكرت هذه المادة عنده لقال لم أعرفها ولم أعرف أنها من بلدي... وهذه المادة معروفة لدى الآباء القدامى، وفيها الربح العظيم، حيث من كان يمتلك أرضًا مليئة بها أصبح غنيًّا في القرية...
بل كسحتها يد الاستعمار فنسيها الناس جميعًا، ولم يكن هناك من يهمُّ بزرعها بعد، إذ قد أصبحت كل أرض غير أرض النيجيريين، حيث تأتي أي شركة وتشتريها منهم...
الأمور السياسية وحل مشاكل نيجيريا
والمشاكل الموجودة نيجيريا كانت مما أدخلها الاستعمار من الأمور السياسية؛ لأن القبائل كانت تحت حكم حاكم قبلي، والمجتمع تحت نفوذ رئيسها من القبيلة، ولكل قبيلة عاداتها المعروفة بها، وكل عادات مزية هذه القبيلة، وبها افتخارها في المجتمع..
والأمور السياسية هي التي أنجبت كل مشاكل في نيجيريا حاليًا؛ لأن كل القبيلة ما كانت تكنُّ في صدرها الخيانة والظلم والاضطهاد.
بل المشاكل بدأت من السياسة الاستعمارية حيث يشتري المستعمرون أناسًا ويستعبدونهم في بلدانهم، ويدفعون المال إلى بعض رؤوس قبائل...
ولما رأى المستعمرون ما يحصل من رؤساء القبائل بدأوا يفكرون في السيطرة على القبائل بتدمير تقاليدها وعاداتها السائدة، وأخذ تراثهم بالقوة بعد ما لمسوا فيهم الجهالة وحب الدنيا.
وهؤلاء العبيد كانوا يعملون للمستعمرين في بلدانهم ـ كما سبق ـ ولا يطعمونهم ولا يكسونهم، ولا يعاملونهم معاملة جيدة، ومن هؤلاء العبيد من مات في أراضي العبودية...
ولو صاح أحد منهم بالحرية لقُتل؛ لأن رؤساء القبائل الظالمين قد أخذوا أموالًا طائلة وباعوهم للمستعمرين...
وهنا نشبت المشكلة المادية بين الناس منذ ذلك الحين إلى يومنا، والناس ما زالوا يهرولون إلى استعباد أنفسهم لنيل عرَض الدنيا الفاني، ولم يكونوا يوفون بالحقوق البشرية..
تراث القبائل وسيطرة المستعمرين
ومن عدم الاحتفاظ بالتراث سيطر المستعمرون على القبائل وعلى رؤسائها، وألزموهم بدفع الضريبة لهم، وذهبت أُبَّهة ملوكهم، ولم يبق هناك احترام، ومن لم يدفع الجزية زُجَّ به في سجونهم.
وما زالت الدماء تُهدَر لهذه الأمور التافهة، وما زال الناس يخافون على أنفسهم، ولم يزالوا يكسدون كسادًا عظيمًا، وما زالوا يعبدون المستعمرين طاعةً وانقيادًا...
والناس يعملون لإرضاء المستعمرين، ولم يعيشوا كما يعيشون هنيئين، وما زالت عيون المستعمرين تراقبهم في سرهم وعلانيتهم، ولم يكونوا يتنفسون تنفس الأحرار... بل يعيشون عيش العبيد.
ولما تمكن المستعمرون من إلزامهم بدفع الجزية، فكروا في إجبارهم على ترك التقاليد، وبدأوا يعرِّضون الناس للجهل، والناس لم يشعروا بهذه المكائد التي في هؤلاء المستعمرين.
إن من تأمل كل هذه الحالات وجدها أساسًا لمشكلة رؤساء نيجيريا اليوم؛ لأنهم ما زالوا على هذا الأثر سالكين، وما زالوا يبيعون الشعوب للمستعمرين، إذ ما زالت نيجيريا تراقبها عين المستعمرين حتى هذه اللحظة...
وكل هذه المشاكل قديمة ليست حديثة العهد، وما زالت تجني على الشعوب أشياء مكروهة في النفوس، والمستعمرون أنفسهم ما زالت لهم العلاقة برؤساء نيجيريا كما يقر الأشهاد حتى الآن...
والشعب النيجيري لا يثأر؛ لأنه جاهل مغفل، ولا يدري ما يدور في العالم أجمع، ولم يعرف أنه في قفص فلا خروج له منه، إلا إذا تفكر في التخلص من هذا القيد الذي طال به المدى.
المشاكل التي واجهتها نيجيريا
ومنذ استقلال نيجيريا ما زالت المشاكل تروج في أراضيها، حيث أوقد المستعمرون الأحقاد في صدور ممثلي كل القبائل، وكل القبائل تسعى لتصبح أميرة على غيرها، وغيرها تأبى ذلك أشد الإباء.
والشعب النيجيري يظن أنه أخطأ الله جل جلاله في أن خلقه في أرضها كلما رأى أبناء البلدان الراقية في النعمة. والله جل جلاله سبحانه أن يخطئ في كل ما أبدع وأوجد...
ولكن الإنسان إذا أدرك قصوره يعرف أنه هو الذي يظلم نفسه، وليس الله جل جلاله هو الظالم له.
ما الذي جعل أمريكيًّا يقول كل صباح: بارك الله بلدي؟ وما الذي جعل نيجيريًّا يدعو على بلده ولا يباركه في حال من الأحوال؟
إن الذي حمل الأمريكي على أن يبارك بلده كل صباح هو وضع بلده المستقرُّ، والذي جعل النيجيري يدعو على بلده هو وضع بلده المضطرب...
لكنهما ينسبان القول إلى الرؤساء في بلديهما، أما الرئيس الأول فهو يرى أن الرئاسة عبء على كتفه، ولا بد من أداء واجبه ووفاء الشعب بما وعد، وأما الرئيس الثاني فهو يرى أنه قد أحرز كنوزًا كثيرة، ولا يجب عليه أن يعطي منها أحدًا...
وقد بدأ التنازع بين رؤساء عام 1960م بعد استقلال، ولم يكن هناك هدف للبلد ولا للشعب، بل الهدف لديهم هو من سيكون رئيسًا، وكيف سيدير شؤون البلد حتى تحصل الفائدة.
قانون الاستقلال في نيجيريا
وفي عام 1961م لم يكن هناك جديد في القانون، ولم يكن هناك نظام شامل لحقوق البلد والشعب، بل كل قبيلة تحاول أن تنصب أبناءها حتى تكون الفائدة لها دون الأخرى...
وبعد خمس السنوات من الاستقلال بدأت هناك حركة الاعتقال والقتل، وقُتِل كثير من السادة الأخيار، وظل هذا نهجًا يتبعه الناس في نيل الرئاسة، وقد قامت حروب بين قبيلتي هوسا وإيبو، وهذه الحروب غرست في صدورهم العدوان والأخذ بالثأر...
ومنهم من قُتِل وهو ذاهب إلى العمل، ومنهم من اعتُقِل، ومن ضُرب حتى مات، ومنهم من أُطلِق عليه النار، ومنهم أسيء إليه في القتل...
وما زالت هذه العداوة منبعثة في صدور هاتين القبيلتين، وكلتاهما تسعى للثأر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.