فساد الأخلاق والتعامل مع العلاقات السامة

العلاقات السامة تكثر في عالم السوشيال ميديا الافتراضي وكذلك في العالم الواقعي، العديد من العلاقات القذرة المبنية على المشاعر، واللامبالاة، واللالتزام..

العلاقات السامة كيف تظهر

ولعلّ الزمن الذي نعيش هو خير مساعد لنمو هذه العلاقات السامة الطائشة التي تتراكم في أرشيفنا الشخصي تاركةً لنا خيبات، وآلام نفسية، وتراكمات سيكولوجية، تحال مع الوقت إلى سموم ننفثها بمن نعرف..

فاليوم الطرفان يبحثان عن الكثير من المتعة، واللاقيود، واللاجدية، أعرفه صباحاً وأعرف غيره مساءً، قد أجمع الاثنين معاً...

وقد ألتزم بطيشي في علاقة واحدة حتى أجد طيشاً جديداً وعلاقة جديدةً..

المفاهيم المتفكّكة والعادات الجديدة وعدم اكتراثنا للقيم الحقيقية التي تُبنى عليها العلاقات الصحيحة، والصحية 

كلّها أدت مجتمعة إلى إنتاج مفهوم "الصياعة"..

ومن باب المصداقية لا يقتصر المفهوم على جندرة بعينها، ولا علاقة له لا لذكورية أو نسوية بإتقانه، فضحاياه من الجنسين على حد سواء، إذ إن رواد العلاقات البلاستيكية اليوم منتشرون وبكثرة بيننا، ويعيشون ضمن محيطنا..

(انظر من هنا: "ظل حيطة" مثل شعبي متوارث مثير للجدل)

هؤلاء الذين شوهوا جمالية أن نتشارك الحياة الحقيقة مع آخر نتقاسم حلوها ومرّها ولحظاتها الصادقة الحميمية بكل ألفة..

فجعلوها كلّها بما فيها من مشاعر على أنواعها مجرّد أنفاق للعابرين قد تطول وقد تقصر، ولكنها بالنهاية تعيد العابر فيها إلى نقطة الصفر..

حيث البرودة والوحدة سيدا الموقف فنؤذي ونتأذى نفسياً بقصد أو عن غيره، من دخل وخرج من عالمنا بطريقة مبرمجة بسبب كل التفاهات التي عشناها في السابق.. 

ولا نعد نصلح لإكمال مسيرتنا بنجاح بعلاقة حقيقية خالية من الزيف ومن الأقنعة ومن أشباه المشاعر..

مستنقع العلاقات السامة

هو عالم من القذارة، لا نلبث أن نفتح أبوابه في حياتنا على مصراعيها حتى ننغمس فيه ونغرق غرقًا.. 

قد يمضي العمر ولا ننجو منه أبدًا وتتراكم سلبيتنا تجاه القادم وسوداويتنا معًا حتى نصبح كائنات لا تمت للبشرية بصلة، بل مجرّد غرائز تتحكّم بفطرة الإنسان الذي فينا في الحياة..

أنت سيّد قراراتك العاطفية، وأنت سيّد خياراتك البشرية، وأنت صانع هذا الطريق، وأنت المتحكم الأول والأخير بالمسار والمصير معًا.. 

فكن أنت كما أنت كما تحبّ أن تكون وكما تشاء أن تكون، وامضِ نحو الخيار الأفضل لتكون من خلاله إنسانًا حقًا لا شبه إنسان أو شبه علاقة..

 

قد يعجبك أيضاً:

"- رجل من السكر".. خاطرة

- عابر سبيل.. خاطرة حب

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة