فرضية الغابة المظلمة وعلاقتها بالكائنات الفضائية

فرضية الغابة المظلمة هي أحد الحلول المحتملة لمعضلة فيرمي، التي توضح التناقض بين الاحتمالية المرتفعة لوجود الحياة خارج كوكبنا، وفي الوقت نفسه نقص الأدلة، فما من دليل قاطع على ذلك في المقابل.

حسنًا، تفترض هذه الفرضية أننا نعيش في غابة كبيرة جدًا وشاسعة، وهي الكون في الواقع، فكل حضارة سواء أكانت حضارة بشرية أم غيرها تعد صيادًا يعيش حياة متخفية قدر الإمكان، حتى لا يستطيع الصيادون الآخرون التقاط أي إشارة منه، والمقصود هو الإشارات الكهرومغناطيسية بمختلف أنواعها، فمن المنطقي القول إن كل صياد لن يرسل أي إشارة تظهر وجوده تبعًا لغريزة البقاء.

اقرأ أيضًا التواصل مع الكائنات الفضائية 

المخلوقات الفضائية موجودة

إذن، تخبرنا هذه الفرضية أن المخلوقات الفضائية موجودة، بل عدد من الحضارات الأخرى أيضًا، وكل حضارة تسعى لإخفاء نفسها قدر الإمكان بمنع الإشارات الخاصة بها في السفر عبر الفضاء وذلك حتى لا تلتقطه أي حضارة أخرى.

حسنًا، من المخيف قليلًا تبعًا لهذه الفرضية القول إننا من عدة سنوات ونحن نرسل مختلف الإشارات الكهرومغناطيسية إلى محيط الكون الواسع؛ أي إن كانت هذه الفرضية صحيحة فنحن مكشوفون، وموقعنا معروف في الكون وفي الحضارات الأخرى.

حسنًا، بالفعل يوجد عدد من كبار العلماء مثل ستيفن هوكينغ الذين يجدون أن فكرة تواصلنا مع الحضارات الأخرى فكرة غبية، ومن المحتمل أن تؤدي بنا إلى الهاوية.

اقرأ أيضًا هل المخلوقات الفضائية الخفية تعيش في كوكب الأرض؟ 

المخلوقات الفضائية لن تتخذنا أصدقاء لهم

من الطبيعي أن المخلوقات الفضائية لن تتخذنا أصدقاء لهم، ذلك أنهم واجهوا مثل هذا الخطر قبلًا أو لوجود غريزة البقاء التي يوفرها المخ للكائنات، وهي في الواقع الوظيفة الأساسية للمخ عند مختلف الكائنات الحية، بل على الأرجح سنكون في كفة أعدائهم المحتملين الذين يرسلون إشارات راديوية في الكون من أجل تكوين صداقات، أو فقط لعدم معرفتهم بوجود أحد، ونرجو فقط أنهم لن يتخذوها تحديًا لهم؛ لأننا في النهاية لا نزال حضارة تكنولوجية حديثة العهد.

في النهاية فلنأخذ بالحساب -أننا ولو كونَّا صداقة محتملة- أن التواصل سيستغرق عددًا من السنين الضوئية التي تفصلنا عن بعض إلا إذا كانوا متطورين لدرجة اختراع محرك يستطيع السفر عبر الفضاء بسرعات عالية، وهذا حقًا احتمال لا نرجوه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة