فراق


هجرت أحبتي مكرها

قلوبهم تهوى طلاقي 

قد أبتعد إكراما لهم 

لا حبا في الفراق 

نعم أحبهم ولكن 

كرامتي قبل اشتياقي 

وما ودي لهم إلا مكرمة 

ونفحة من طيب أخلاقي 

لهم في قلبي منزلة بينما 

غير النفور منهم ألاقي 

وإن بادرت فإرضاء لهم 

ولو كلف ذاك مشاقي 

أعاتب وأهجو تارة 

دون المدح والغزل والباقي

أسعى دوما لأرقى  بهم إلى 

حيث لا ترقى أخامص راقي 

يشتاق قلبي إلى لقياهم ولكن 

أخشى سبيل الرق إليه مساقي

كأس الذل منهم أسقى 

ما أكرمه من ساقي!

سرت وأحسنت الظن بهم 

عكس ذاك ما جنته علي ساقي

أشكو وبي أسى أصارعه 

وأصارع دمعا يجري سواقي

حاولت كتمان الأنين بأضلعي 

لكن حسيسه تفجر في أعماقي 

فلا خليل إذا شكوت يسمعني

ولي فؤاد بالود خفاق

إني أعالج بالحروف مواجعي 

ما لم يعالجه طبيب ولا راقي

ولو لم تك نفسي علي عزيزة 

ما مللت من إخفاق 

ولا زهدت في حب  

ولا كنت للهجر تواق

فلا تلم الرياح وإن 

كان أحباؤك من أوراق

ولا تحسب أن شعري ضرب

من بديع قول وجناس وطباق    

ولعمري، إنه لغيض من فيض 

 فاض من نبع دفاق.

أخامص: جمع أخمص، باطن القدم. 

بقلم الكاتب


استاذ اللغة العربية / خريج مركز تكوينالاساتذة_الرباط.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

بسم الله والحمد لله
اخي انت دائما متالق وراقى الأسلوب
واحاسيسك تفيض فى حروفك بشكل واعي وراقى
اقبلوا من فضلكم تحياتى وتمنياتى بالتوفيق

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا اخي وانتم أهل الذوق الرفيع،والحس المرهف
شكرا.لكم مني كل التقدير والاحترام

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 27, 2021 - معن محمد سليمان البنيان
Sep 27, 2021 - عبد الحليم بركات
Sep 27, 2021 - محمد الوصاف
Sep 27, 2021 - عطر الجنة
Sep 26, 2021 - ملاك الناطور
نبذة عن الكاتب

استاذ اللغة العربية / خريج مركز تكوينالاساتذة_الرباط.