فتح الله القريب.. خواطر إسلامية

البُشرى في زجاجة.. 

ما أجمل المبشرات المنامية!

تخيّل أنّك عثرت على قارورة جنب البحر، ففتحتها وقرأت رسالة بداخلها فوجدت:

"إنّا فتحنا لك فتحًا مُبينًا"الفتح (1)

فطِرتَ فرحًا وأحسستَ أنّ فرجًا قريبًا قادم إليك منالسماء، إنّه فأل خير، وطمئن قلبك وحقّ له ما دمت تؤمن بفرج الله القريب.

ولكن عزيزي القارئ.. عزيزتي القارئة..

لنذهب بعيدًا ونُناقش أمرًا ميتافيزيقيًا له صلة بالفتح الإلهيّ على أرواحنا، فأنا مثلًا قال لي أحد الإخوة إنّه رأى في منامه أن حاكمًا أعطاه قارورة وقال له أعطها لعبد الله، كاتب هذه السّطور، وقال لي أنّه فتحها وقرأ فيها:

"إنّا فتحنا لك فتحًا مُبينًا"..

بالله عليكم.. هل استشعرتم عظم وجمال وأنوار الآية القرآنيّة الحكيمة؟

إنّ الّذي قالها هو الله الّذي له ملك السّماوات والأرض، الّذي خلقنا وفضّلنا على كثير ممن فضل تفضيلًا، وهو الّذي قال "إن كنتم إيّاه تعبدون".

تضيق بنا الدّنيا أحيانًا ونتوه فيها وننتظر فرج الله القريب، ويأبى الله إلا أن يُنزّل على أهل الإيمان السّكينة والطمأنينة والثّبات، فيُبشرهم في منامهم بما يُفرحهم ويبهجهم، وأنّ الله سيفتح لهم أبواب الخير لقضاء حوائجهم.

ونحن نقرأ الكتاب نجد قول الله تعالى في سورة الفتح: "لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ"..

فيتساءل قلبنا.. ألنا حظ في الرؤى أم هي للأنبياء والأولياء والعلماء الرّاسخون في العلم؟

بحثتُ في الآثار النّبويّة فوجدتُ أحاديثًا تؤكّد أنّ الرّؤيا الصّالحة من الله والحلم من الشّيطان؛ قال النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام في الحديث الّذي أخرجه الإمام أحمد في كتابه المسند، رقم الحديث (24977): "لا يَبْقى بَعدي منَ النُّبوةِ شيءٌ إلَّا المُبشِّراتُ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما المُبشِّراتُ؟ قال: الرُّؤيا الصالحةُ، يَراها الرَّجلُ، أو تُرى له". 

فهذا الحديث يا أحباب كلّه أنوار ويعلّمنا الكثير، وسأستشفّ منه ما يأتي:

المُبشرات..

يا الله، كلمة جميلة..

بُشرى جليلة..

المُبشرات..

كلمة ليست كأيّ كلمة

تقينا ألم لكمات..

وتُبقينا أحياءً إذا ما الضّمير مات

إنّها إشارات..

تُوجِّهنا إلى أن نصل وجهتنا بثبات

المُبشّرات..

طيور تأتيك سعيًا..

تزيل همّك فلا تعيا..

تبقي يدك عليا

وترفرف لك فتحيا..

 

كاتب من المغرب أحاول المساهمة في تقوية النفس البشرية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 29, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Nov 29, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Nov 15, 2022 - أحمد محمود القاضي
Nov 9, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Nov 8, 2022 - أميرة محمد برغوث
Nov 3, 2022 - محمد محجوب محمد الزاكى
Nov 3, 2022 - د / منى الرفاعي
Oct 30, 2022 - عبدالحليم عبدالرحمن
Oct 22, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Oct 20, 2022 - منة الله صبرة القاسمي
Oct 17, 2022 - سامى المرسى كيوان
Oct 13, 2022 - أنور قائد الشلفي
Oct 12, 2022 - أمنية عبدالظاهر
Oct 11, 2022 - عبدالحليم عبدالرحمن
Oct 9, 2022 - مصطفى محفوظ محمد رشوان
Oct 5, 2022 - عبدالحليم عبدالرحمن
Oct 3, 2022 - رانيا بسام ابوكويك
Oct 1, 2022 - مصطفى محفوظ محمد رشوان
Sep 30, 2022 - وسيم وائل زيدان
Sep 22, 2022 - بن بوهة فاطمة
Sep 22, 2022 - صالح بن يوسف مبروكي
Sep 18, 2022 - صفاء يوسف ابوسويد
Sep 15, 2022 - نور الايمان بوعزيز
Sep 11, 2022 - مصطفى محفوظ محمد رشوان
Sep 11, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 10, 2022 - بسمه الحساسين
نبذة عن الكاتب

كاتب من المغرب أحاول المساهمة في تقوية النفس البشرية.