فتاه بلباس أزرق

لطبيعة دراستي و عملي أسافر كثيراً الي القاهرة وعند دخولي الي  أحد النوادي الشهيرة و المرموقة هناك، تفاجأت بلوحه كبيره بها تعليمات دخول المربيات وكان الشرط ان تلبس قميص ازرق وإيشار أبيض، في الحقيقة لم أهتم  فأني ضيفه هناك لغرض ما، عند دخولي كانت لي مفاجأة فهناك عائلات تأتي لتكون سعيدة هناك ولكن في وسط كل عائلة فتاه تسعى لراحت مع معها ولكن بلباس يجعلها مميزه والكل يعرف من هي و ما عملها بصوره تجعل روحها كالسجينة.

كنت اشاهد بصمت حتي وقعت علي فتاه ذات العقد الاول من عمرها او أصغر تخرج من أسفل الطرابيزة وهي تحمل حقيبة الاكل التي سقطت منها بسبب ثقلها، وما جعلني اتمعن النظر بها ومن  لبسها الذي جعلني افهم انها من ذو الرداء الأزرق، أعدت الفتاه الطعام بمهاره سيده متزوجه من عقود، وعند مرور الوقت كانت هذه الفتاه تنظر الي للألعاب بلهفه طفلة وبدون وعي منها قفزت من الكرسي الذي صعدت عليه بصعوبة لتصل الي مقعد الأرجوجة وتتمسك به كمن وجد كنز لا يريد التخلي عنة، كانت عينها تلمعان كالنجم ولكن سرعان ما رأيت شبح يجري عليها ليجعلها تنزل من علي الأرجوحة لأن من تعليمات هذا المكان المرموق أن الخادمات لا يمكن التمتع بما يتمتع بيه الأسياد.

هل كان زنب الفتاه أن الظروف جعلتها تعمل هكذا أم زنب المجتمع الذي فرض عليها ذلك اللباس الأزرق.

الحياه ليست عادله حقاً ولكن من جعلها هكذا نحنو وليس غيرنا، لأننا نسعي ان نميز البعض بأمتيازات هي حق للجميع، نعم ان هذا مكان مرموق ولكن اذا جعلت تلك الفتاه تمرح هل هذا يؤثر علي من حولها، او أذا جعلتها تلبس ما يحلو لها.

من وضع هذه القوانين لا يريد شىء سوا الحفاظ علي منظر المكان العام ولكن نسي ان من تجبرهم علي ارتداء القميص الأزرق هم لديه الاحقيه الأكبر في المرح هناك لأن بدونهم  لا تري  تلك السيده الأنيقه التي لا تحمل مسؤليه شىء لان ببساطة أن المسؤليه موضوعة علي تلك الفتاه الصغيرة ذات اللباس الأزرق.

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
هند صبحي - Jul 8, 2020 - أضف ردا

في منتهي الجمال بالتوفيق 👍

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

بكالوريوس تاريخ قسم اثار اسلاميه جامعه الاسكندريه،