في هذه الأرجوزة البديعة، نستمع إلى صوتٍ داخلي يئنّ بالأسئلة الكبرى، ويبحث عن المعنى وسط الزحام، يتنقّل الشاعر بين مفردات روحية وزمنية وقِيَمية، يصوغ منها جدلية تتأرجح بين الحنين والانتظار، بين الرجاء والخذلان. باستخدام بنية إنشادية قائمة على التكرار والتوازي، تتجلى القصيدة كصرخة وجودية تقف على عتبة الرجاء في عالم تغشاه الغيوم. إنها ليست أبيات فقط، بل تمارين وجدانية على الافتقاد والتوق.
لا يُـــرَدُ ما يُمَــــدُّ
أين سعدٌ أين بردُ؟
ومضافٌ لا يُخافُ
وطــوافٌ ظلَّ يعدو
ثَـــمَّ وِردٌ ثَــمَّ وَردُ
أيــن وعدٌ أيـن عَدُّ؟
وينــــادي في النوادي
والتــمادي فيه حشــدُ
كيف طـردٌ كيف صدُّ؟
أين رفــــدٌ أين شهدُ؟
أيــــــن ودٌّ أين زهدُ؟
أين جُـهـــدٌ أين جَهْدُ؟
فاح عـــطرٌ أين فخرُ؟
أين فـــــجرٌ أيــن خُلْدُ؟
أين نــــصرٌ أين قـدرُ؟
أين بـــــــدرٌ أين رشدُ؟
أين فـــــــتحٌ أين نصحُ؟
أين شــــرحٌ أيــــن ردُّ؟
هـــل جوابٌ لا يعــابُ؟
واقتــــــرابٌ أين عهدُ؟
كيف يبــــدو ما سيشدو؟
كيف يعـــدو ما يُسَــــدُّ؟
أين نجــــــمٌ أين رسمُ؟
أين خــــــتمٌ أين مـجدُ؟
أيُّ فخــــــرٍ كان يجري؟
كيف يدري مـــن يُجِدُّ؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.