فابيان بارتيز: الملك الأصلع والكلب المسعور

لا زال الكل يتذكر تلك الأمسية، التي جمعت فريق الوداد البيضاوي بفريق أولمبيك مارسيليا خلال مباراة ودية بمركب محمد الخامس، ولا زال الكل أيضا،ً يتذكر فابيان بارتيز، عندما فقد أعصابه، بعد تلقيه للهدف الثاني، فتطاير الرذاذ من فمه وتبودلت كلمات السباب والقذف بكل اللغات، وبصق في وجه الحكم المغربي الدولي عبد الله العاشري. تلك الليلة لن ينساها الملك الأصلع أبداً، وهي التي جرت عليه الويلات، عندما تم إيقافه بضعة أشهر مقرونة بتنفيذ عشرة أعمال خيرية، ذات النفع العام...

ولد الحارس الدولي الفرنسي، فابيان بارتيز، الملقب بالملك الأصلع، وهو لقب يشترك فيه مع ألفريد ذي استسفانو في 28 يونيو 1971 بلافلانيت بفرنسا، من عائلة رياضية، إذ كان والده يلعب لفريق ناربون. ومنذ صغره مارس بارتيز الكرة المستطيلة وكرة القدم وانضم للعب مع فريق تولوز في صنف الفتيان وحقق معهم بطولة فرنسا سنة 1987، والتحق للعب بالقسم الشرفي والقسم الثالث قبل أن تتاح له فرصة اللعب بالقسم الوطني الأول...

وفي الواحد والعشرين من شتنبر 1991 وبعد إصابة كل من روبين هيك وبيديماس، وجد نفسه حارساً رسمياً لفريق تولوز في أول مباراة بالبطولة الفرنسية ضد نانسي. ولعب 26 مباراة خلال الموسم نفسه، ومن ضمنها مباراته الخالدة ضد أولمبيك مارسيليا، التي جعلت برنار تابي، يقرر ضمه للفريق، الذي كان يترأسه آنذاك، حيث فاز صحبته بكأس عصبة الأبطال فيما بعد...

بعد انتقاله إلى أولمبيك مارسيليا، كان يتخوف من جلوسه في دكة الاحتياط، وهو الذي قضى موسمين جيدين مع تولوز كحارس رسمي، إلا أنه مرة أخرى وبعد إصابة الحارس باسكال أولميطا، انقض على شباك الأولمبيك ولم يتخل عنها إلا بعد رحيله إلى موناكو، ورغم أن الفريق تم إنزاله إلى الدرجة الثانية بعد قضية برنار تابي الشهيرة، وقضى معه موسماً بالقسم الثاني، قبل أن يتم الاعتماد عليه من قبل جان تيكانا، الذي كان يدرب موناكو سنة 1995...

ظل الكلب المسعور وهو لقب أخر من ضمن عدة ألقاب، اشتهر بها فابيان بارتيز، وفيا لموناكو إلى غاية سنة 2000 عندما رغب السير فيرغسون في ضمه إلى صفوف المانشستر بعد رحيل بيتر شمايكل بمبلغ، اعتبر قياسياً آنذاك وهو 40 مليون أورو. وفاز معها ببطولتين سنتي 2001 و2003، ولما أحس بان مكانته، بدأت تهتز وبعد أن وضع كحارس احتياطي بأولد ترافورد، عاد إلى فريقه، الذي حقق معه ألقاباً عديدة وجوائز جعلت منه الحارس الدولي الأول في فرنسا، وقبل المونديال الأخير وفي 12 ماي 2006 بالضبط، أعلن عن رحيله من مارسيليا وأبدى رغبته في الانضمام إلى تولوز، قبل أن ينضم إلى "ف س نانت"، التي تقهقرت إلى الدرجة الثانية والتي غادرها تحت سخط الجماهير الصفراء. وخلال نونبر من السنة نفسها، أعلن إريك كانتونا عن احتمال اعتماد بارتيز حارساً للمنتخب الوطني الفرنسي لكرة القدم الشاطئية...

وعلى مستوى منتخب الديكة، وبعد فوزه صحبة الأولمبيك بكأس عصبة الأبطال سنة 1993، تمت المناداة عليه في الموسم الموالي لتعزيز صفوف المنتخب خلال دوري كأس كيران. وكانت أولى مبارياته الدولية ضد أوستراليا، وشارك بعدها في نهائيات كأس أوروبا للأمم سنة 1996 كحارس احتياطي، لكن إيمي جاكي وضع فيه الثقة خلال كأس العالم لسنة 1998، التي نظمتها فرنسا، وبعد ذلك اعتمده روجي لوميير حارسا رسميا خلال دورة 2000 للأورو، التي فازت بها فرنسا أيضاً ولكن مشاركة فرنسا خلال مونديال كوريا /اليابان، لم ترق إلى ما كان منتظراً، سيما وأنها كانت مطالبة بالدفاع عن لقبها، إذ لم تتجاوز الدور الثاني خلال أورو 2004 حيث انهزمت أمام كرواتيا، إلا أن فابيان بارتيز تدارك كل ما فاته صحبة الديكة بعدما حل بألمانيا كحارس أول خلال مونديال 2006، ووقع مع الديكة على مسيرة موفقة، كادت أن تعطي اللقب الثاني لفرنسا لولا نرفزة زين الدين زيدان في العشر دقائق الأخيرة من المباراة النهائية، عندما (نطح) ماتيرازي وترك الملعب بعد طرده، حيث انهزم الفريق الفرنسي بعد ضياع ضربة جزاء تريزيغي وكأن التاريخ أراد أن ينصف الطاليان، حينما انهزم خلال أورو 2000 بهدف تريزيغي، إذ فاز في المونديال الأخير بفضل ضياع هدف تريزيغي أيضا...

وتبقى نهائيات كأس العالم لسنة 1998، أحسن ذكرى في مشوار الكلب المسعور، التي فاز خلالها باللقب الأول لفرنسا، حيث وقع على مسيرة جيدة بعد احتلاله صحبة منتخب الديكة للصف الأول بمجموعته بثلاث انتصارات على كل من جنوب إفريقيا والسعودية والدانمارك وفوزه خلال دور الثمن على البارغواي بالهدف الذهبي وفوزه في الربع على إيطاليا بضربات الجزاء وفي نصف النهاية على كرواتيا وسحق البرازيل حاملة لقب 1994 بالثلاثة، وفاز على الصعيد الفردي بلقب أحسن حارس عالمي وجائزة ليف ياشين وجوائز أخرى...

سجل الألقاب:

فاز ببطولة فرنسا صحبة تولوز فتيان سنة 1987.

فاز مع أولمبيك مارسيليا بكأس عصبة الأبطال سنة 1993.

فاز معه أيضا ببطولة فرنسا للقسم الثاني سنة 1995.

فاز مع فريق موناكو ببطولة فرنسا سنتي 1997 و2000.

فاز معه أيضا بكأس الاتحاد الأوروبي سنة 1997.

فاز مع المانشستر ببطولة إنجلترا سنتي 2001 و2003.

فاز مع المنتخب الفرنسي بكأس كيران سنة 1994.

فاز مع المنتخب الفرنسي بكأس العالم سنة 1998.

فاز مع المنتخب الفرنسي بكأس الحسن الثاني سنتي 1998 و2000.

فاز مع المنتخب الفرنسي بكأس أوروبا سنة 2000.

فاز بلقب أحسن حارس عالمي، جائزة ليف ياشين سنة 1998.

فاز بجائزة الحارس الذهبي سنة 1998.

فاز بلقب أحسن حارس للسنة سنة 2000.

فاز مع المنتخب الفرنسي بكأس الكونفدراليات سنة 2003.

شارك في نهائيات كأس العالم سنوات 1998 و2002 و2006.

شارك في نهائيات كأس الأورو سنوات 1996 و2000 و2004.

لعب نهاية كأس العالم سنة 2006.

لعب 17 مباراة خلال ثلاث نهائيات وهو رقم قياسي فرنسي.

لعب للمنتخب 86 مباراة دولية كان أخرها يوم 09 يوليوز 2006 بألمانيا خلال المونديال..

بقلم الكاتب


ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب