غريزة الحصان الجامح

كأي شخص تريد التغيير والانتقال من مستوى في التفكير إلى مستوى آخر. . . كيف هي الآلية؟ الآلية ليست كقرار عقلي بل هي كقرار غريزي أو فسيولوجي.. قرار لا تأخذه بعقلك بل يشعر به قلبك أولا. . هي بمعنى أدق بمثابة عصيان جماعي لكل خلية داخلك تبدأ من القلب كلما كان عصيان قلبك أكبر كلما انصاعت له أكبر عدد من الخلايا فتجد قلبك, يدك, قدمك. . لسانك. . بل وإيمانك أيضا قد أصبح قالبا واحدا يتحرك في إتجاه واحد دون تخطيط أو أي تدخل قصدي منك.. تجد نفسك تسير وراء هذا العصيان دون أن تشعر بتأنيب الضمير الذي قد يكون حائل سابق بينك وبين أي محاولات سابقة منك للتغير.

المثير والممتع في الأمر أنك قد لا تعرف إلى أين يقودك التغير ولكنه حتما سيغير النقطة التي تقف عندها حاليا وتحيلك إلى نقطة أخرى ووجه آخر للحياة لم تختبره قبل ذلك وتستمر في التغير دون أن تفكر في التراجع

في كتاب القواعد الثمانية والأربعون للسلطة هناك مبدأ يسمي(إسحق عدوك) يؤمن الكاتب بأنك لا بد من أن تسحق عدوك إذا انتصرت عليه وتمحيه... تواجه رؤساءك عند هبوط نجمهم وليسوا وهم في أوج قوتهم. . هذا مبدأ يتنافى مع التغير المنشود هنا

فالتغير ليس له أي نوايا سيئة إنما هدفه هو الدفاع عن النفس. . التغير المنشود هنا هو التغير الذي له نية طيبة خالصة لا تشوبها شائبة نية طيبة لا تفرق بين قريب أو صديق أو حتى عدو.. تدافع عن نفسك فقط وتزيح عن نفسك الضرر

فإذا استطعت أن تصل للسلطة باعتناق هذا المبدأ فلن تأتي بخير إلى هذا المكان الذي تشغله وسيزداد أعداد الظالمين في عالمنا عدد واحد شخص

دعنا نقرب الصورة أكثر... هذه الغريزة تشبه الحصان الجامح والذي ما إن تصعد عليه حتى يأخذك بعيدا ولا تعرف أين وحتى لا تسقط عليك أن تمسك جيدا به ليصل بك إلى مكان لم تكن تحلم به ولم يخطر على قلبك قط... لا تخشى السقوط أبدا مادامت النوايا طيبة

تذكر دائما أن تظل نيتك طيبة حتى توصلك غريزتك إلى هذا المكان.. إنها غريزة الحصان الجامح.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية