عندما نتحدث عن غرق السفن في البحار والمحيطات عبر التاريخ، نجد كثيرًا من القصص المؤثرة والحوادث المروِّعة التي شهدتها المياه العميقة. فتاريخنا البحري مَلآن بالحوادث الغامضة والمأساوية التي تحطمت فيها السفن، وفيما يلي سنسرد بعضًا من تلك القصص:
اقرأ أيضاً كيف تطور بناء السفن عبر التاريخ؟
قصص غرق السفن
سفينة «تايتانيك» (1912): في الرابع عشر من إبريل عام 1912، غرقت إحدى أشهر السفن في التاريخ، سفينة «تايتانيك». كانت هذه السفينة الفاخرة تُعد من أكبر السفن وأكثرها فخامة في ذلك الوقت. كانت في رحلتها الأولى عبر المحيط الأطلسي من ساوثهامبتون في إنجلترا إلى نيويورك في الولايات المتحدة. ومع وجود 2223 راكبًا وطاقم بلغ عدده 885 شخصًا، واصطدامها بجبل جليدي في الساعة 11:40 مساءً بتوقيت السفينة، غرقت السفينة بالكامل في الساعة 2:20 صباحًا في اليوم التالي. وقد أسفر هذا الحادث عن مصرع 1502 من الركاب وأفراد الطاقم.
سفينة «إم إس أتلانتيك» (1953): في عام 1953، تحطمت سفينة الركاب «إم إس أتلانتيك» في المحيط الأطلسي في أثناء رحلتها من لندن إلى نيويورك. وكان على متنها 1301 راكبًا، وتعرَّضت السفينة لعاصفة عاتية تسببت في غرقها. أُنقذ 761 راكبًا فقط، في حين لقي 540 راكبًا حتفهم.
سفينة «إتش إم إس بريتانيكا» (1916): خلال الحرب العالمية الأولى وفي عام 1916، تعرضت سفينة «إتش إم إس بريتانيكا» لهجوم من غواصة ألمانية في قناة بلك الإنجليزية. كانت تحمل 1065 راكبًا وفقدت 50 شخصًا في الهجوم، وغرقت في النهاية.
سفينة «إتش إم إس لوسيتانيا» (1915): في الأول من مايو عام 1915، أطلقت غواصة ألمانية صواريخها على سفينة «إتش إم إس لوسيتانيا» في أثناء سفرها من نيويورك إلى ليفربول. وكانت تحمل 1959 راكبًا، ومن بينهم 128 أمريكيًّا. انفجرت الصواريخ وغرقت السفينة، ولقي نحو 1198 شخصًا حتفهم في هذا الحادث المأساوي.
سفينة «إتش إم إس أندريا دوريا» (1956): في يوليو عام 1956، تعرضت سفينة «إتش إم إس أندريا دوريا» الإيطالية لحادث تصادم مع سفينة «إتش إم إس سويسريا» السويدية في مياه البحر الأبيض المتوسط قرب جزيرة نانتوكت في اليونان. وكان على متن السفينة الإيطالية 1134 راكبًا، وكان على متن السفينة السويدية 1759 راكبًا، ولقي نحو 46 شخصًا حتفهم في هذا الحادث.
سفينة «إتش إم إس بريسيدينت كوت» (1914): في عام 1914، غرقت سفينة «إتش إم إس بريسيدينت كوت» بعد تصادمها مع سفينة «إتش إم إس إمبيريس أوف أيرلندا» في نهر سانت لورانس بالقرب من مدينة كويبيك في كندا. وقد تعرضت السفينة الكندية للغرق، ومعها 1012 راكبًا، ولقي نحو 1012 شخصًا حتفهم في هذه الكارثة.
اقرأ أيضاً الموت في جزيرة ليروس اليونانية
قصص أخرى عن غرق وتحطم السفن
سفينة «إتش إم إس أندريا جيه» (1987): في يونيو 1987، غرقت سفينة الرحلات «إتش إم إس أندريا جيه» في بحر اليونان بعد اصطدامها بصخرة مرجانية قرب جزيرة سانتوريني. كانت السفينة تحمل 1600 راكب وأفراد الطاقم، ولقي نحو 159 شخصًا حتفهم في هذا الحادث.
سفينة «إتش إم إس سيو دايموند» (2007): في عام 2007، تحطمت سفينة الرحلات «إتش إم إس سيو دايموند» قبالة ساحل سانتوريني في البحر الأيوني. كانت السفينة في رحلة في جزائر اليونان وعلى متنها 1154 راكبًا وأفراد الطاقم، ولحسن الحظ، أُجلي جميع الركاب والطاقم قبل غرق السفينة.
سفينة «إتش إم إس كوستا كونكورديا» (2012): في يناير 2012، غرقت سفينة الرحلات «إتش إم إس كوستا كونكورديا» قبالة ساحل توسكانا في إيطاليا بعد اصطدامها بصخرة قرب جزيرة جيليو. وقد تعرضت السفينة لأضرار جسيمة وتسرب المياه إلى أحد محركاتها، ما أدى إلى غرقها. وكانت تحمل 4252 راكبًا وأفراد الطاقم، ولقي 32 شخصًا حتفهم في هذه الكارثة.
سفينة «إتش إم إس بورتلاند» (1898): في عام 1898، غرقت سفينة «إتش إم إس بورتلاند» قبالة سواحل مدينة ويموث في إنجلترا. كانت السفينة تحمل 600 راكب، ولقي كثير منهم حتفهم في هذا الحادث الذي تسببت فيه عاصفة قوية.
سفينة «إتش إم إس لوستريك» (1994): في عام 1994، غرقت سفينة الرحلات «إتش إم إس لوستريك» في بحر الشمال بعد اصطدامها بالصخور قبالة ساحل نرويجيا. كانت السفينة تحمل 1314 راكبًا وأفراد الطاقم، وأُنقذ معظمهم، ولكن 17 شخصًا فقط لقوا حتفهم في هذه الكارثة.
سفينة «إتش إم إس سيوالد أوست» (2000): في عام 2000، غرقت سفينة «إتش إم إس سيوالد أوست» قبالة سواحل النرويج بعد اصطدامها بصخرة تحت سطح الماء. كانت السفينة تحمل 1317 راكبًا وأفراد الطاقم، وأُجلي الجميع بأمان قبل غرق السفينة.
هذه القصص تذكرنا بقسوة الطبيعة وقدرتها على تحطيم السفن والحياة البشرية. وغالبًا ما تكون العوامل البيئية والطقس السيئ والأخطاء البشرية هي العوامل المسببة لحوادث غرق السفن. وتعمل السلطات البحرية على تطوير وتنفيذ إجراءات أمنية صارمة للحد من حوادث الغرق، وضمان سلامة الركاب والطاقم على متن السفن.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.