غربة شاعر

وَحْدِي اداعبُ أَطْرَاف فنجاني 

وَانْثُر كَلِمَات يَتِيمَة لَم تُنْظم بألحاني 

أُرَاقِب الْقَطَرَات تَهْطِلُ مِن سمائي 

تعاقبها نَوَافِذ امنياتي بسحقها 

فَتُبعثر الْقَطَرَات فِي فنجاني 

 

فَاشْرَب قهوتي بحَنين عُمْرِي 

وَبَعْضُْ ذِكْرَيَات أَقْلَعَت عَنْهَا 

لَم يَبقَ فِي بَدَنِي مَوْضِعَ ذِكْرِهَا 

فَكُلُّ مَا أَذْكُرُه هُوَ بَعْضُ اشجاني 

 

صُعُوبة الكلمات تَخْنِقني بصمتي 

وَعُذُوبَة الْإِحْسَاس تَحْبِسُنِي 

فَلَسْت بِقَادِر عَلِيّ البَوْح وَلَا الْكِتْمَان 

أَنَا بَيْنَ بَيْنَ 

مَا أَصْعَبُ الْبَيِّنِ أَنَّ الْبَيِّن اشقاني 

 

ماكنت يَا زَمَنِي عَن الْجِراح مُكَابِرٌ 

فَأَنْت تَعْرِفُنِي 

وَتَعْرِف كَم عانيتُ مِن عَتَبي 

وَلَم أَسْمَح لإحساسي بإزلالي 

فَأَنَا سَلِيل الْجُرْح وَالْأَوْجَاع وَالْأَحْزَان 

 

كَانَت تُشاطِرُني الْأَمَانِيّ عُصْفُورَةٌ 

كَم زَيَّنَت ببهائها شُبَّاكي 

كَانَت تُغَرِّد كُلَّ يَوْمٍ بَيْنَ أترابي 

فَجَعَلْتُهَا أُنْسِيِ وَأَعَزُّ أَحْبَابِي 

لَكِنَّ مِثْلِي لَا يَصْلُحُ سَوِيّ سَجَّان 

 

لِي طُقُوس فِي جُرْحِي كَمَا الموتي 

أَضُمُّ الْجُرْح مُنْفَرِدًا وَلَا اصْرُخ 

أُغَسِّله . . أُكَفِّنْه . . أُصَلِّي عَلَيْهِ مُنْفَرِدًا 

وَبَيْن ضُلُوعِي أدْفِنه وَارْجِع 

تَارِكًا بَعْضِي يُفَارِق بَعْضِي الثَّانِي 

 

أَنَا كَالذِّئْبُ إذ يَعْوِي وَحِيدًا 

وَكُلّ الْكَوْن يَسْمَعُني 

أَنَا كَالطَّيْر فِي سَفَرِي 

اُحَلِّقُ كَيْفَمَا يَحْلُو لأجنحتي 

وَقَلْبِي يَزِيدُ لَا يَنْقُصُ بِكُلِّ دُرُوب أحْزَانِي 

 

أَنَا كَاللّيْث إذ يُزَار بِجُرْح 

لَيْس يَعْلَمُه سُوي الْبَارِي 

عريني يَئنُّ مِنْ وَجَعِي 

وَيَبْقي زئيري يُرعبهم 

فَلَا وَهَنٌ سيقتلني وَلاَ النِّسْيَانِ 

 

فَوَيحَك يَا من كُنتَ تَعْرِفُنِي 

وتَحْسَب أنَّنِي لِلْوَهَن قَد ارْكَع 

فَقَلْبِي ذَاقَ مِنْ خِذْلَانِ ازمنتي 

بِمَا يَكْفِي لِبَاقِي الْعُمُرِ خِذْلان

بقلم الكاتب


محمد الحسيني مواليد محافظة القليوبية جمهورية مصر العربية كاتب وشاعر مصري ولي ديوان شعر بالعربية الفصحي تم نشره في عام 2019 بإسم الحب علي شواطئ عينيها يجيد كتابة المقالات والموضوعات المطولة باللغة العربية الفصحي ويجيد كتابة الشعر بالوانه المختلفة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

??

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

محمد الحسيني مواليد محافظة القليوبية جمهورية مصر العربية كاتب وشاعر مصري ولي ديوان شعر بالعربية الفصحي تم نشره في عام 2019 بإسم الحب علي شواطئ عينيها يجيد كتابة المقالات والموضوعات المطولة باللغة العربية الفصحي ويجيد كتابة الشعر بالوانه المختلفة