عيد ميلاد سعيد

خنقتني العبرة...و خانتني العبارات!
إعتصرني الألم في منتصف الوريد!
لم أشأ إنجابكِ في هذا العالم المخيف!
فكم كنت أنانية حين وددت بكِ لأني أعاني من نقص في الحنان شديد!
لم أشعر بالحب في هذا العالم فالكل خانني وخان الوعد والوعيد!
أنتِ من كنتِ لي نوراً في رحمي يضيء لي المصير!
مصيري الذي لا علم لي به ولا ما سيؤول بي من مزيد!
بنيتي، كل أمنيتي أن تكبري يوماً وتفهي ما أريد!
صغيرتي يا ملاكي النائم بين أحضان الدفيء المريد!
لا تكبري رجاءاً لا تتخلي عن الطفولة ولا تذهبي بعيد!!
الأمس كنت في أحشائي و الأن ها أنتي في ربوع العمر الثريد!
رجاءاً أتوسل بخالقكِ لا تتركيني يوماً لثانية فلا طاقة لي بالرحيل!
يا فلذة كبدي و قطعة من روحي الضائعة كوني كما أنتي ولا تكوني كما أنا أريد!!
فأنتي أجمل من الخيال و أبعد من كل مدى فأبعثي بطاقتك ودعيه يرد الصدى!
أنتِ سبب بقائي ولولاكِ لأنتحرت من زمنٍ بعيد!
فلا طاقة لي للعيش بهذا البؤوس من دونكِ فأنت أملي الوحيد!!
نعم يا صغيرتي لقد عانيت الأمرين لكني لن أزيد!
كنت يوماً مثلك صافية لم تشوهني الحياة ولم تخدش روحي بالمصائب ولم أفهم الكبار بتا!
إلى أن وصلت بعمر فهمت الحياة كما يجب، لكني تمنيت لو لم أستوعبها وبقيت طفلة مليئة بالبراءة لا أريد سوى الحنان من أم فقدتها و لم أعرفها فهذا كثير!
أصابتني السهام من كل جانب وقاومت كل مرة ونهضت ولم أشاء الإستسلام للبشر الحقير!!
هذا لم يكن بشيء ما زال بركان ثائر في داخلي يعتريني وأنا أصارع بإخماده لكني أخاف أن يثور يوماً ولن أستطيع إيقافه فهذا ما لا أود لكِ أن تشهديه!
سامحيني! سامحيني على كل أسى سببته لكِ من ولادتك حتى وقت بلوغك ومعرفتك للحياة...ستكرهينني يوماً وأنا عالمة بذلك. لكن أرجو أن تسامحيني فلم أشاء يوماً أن تمري بما ممرت به ولو بمثقال ذرة!
لذا سامحيني على غروري و كبريائي...سامحيني على عدم وجودي بجانبكِ دائماً! ستشهدين غيابي كثيراً فالحياة أقسى من واقعه المرير!
سامحيني إن كنت السبب في إبقائكِ لي! و عدم ترككِ إختيار مصيرك فإني لأخاف عليك من نسمة هواء تأخذك بعيداً عني و تنسيكِ وجودي! فهنا ترتسم نقطة النهاية لوجودي في هذا العالم الأسي!
آه يا بنيتي وكم من آه يعتلي قلبي فلن تعلمي كم من الليالي غسلت فيه وسادتي بدموعي وكم من العبرات واتتني في منتصف الليل بسبب إذائكِ!
لذا سامحيني و أرجو أن تقرأي جميع رسائلي فما نقشت الحبر على الورق إلا وأنا أعني كل حرف وكل حرف نابع من القلب!
فكل عام وأنتِ بألف خيرٍ وخير يا ملاكي!
كل عام و أنتي لي و أنا كلي لكِ! أنت أنا و أنا أنت فنحن واحد! 

بقلم الكاتب


طبيبة أسنان...كاتبة بكل الألوان


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

عاشت أيدج أبدعت دكتورة ??

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Mar 6, 2021 - سماح القاطري
Mar 5, 2021 - سماح القاطري
Mar 5, 2021 - جيهان محمد لويسي
Mar 5, 2021 - احمد الراني
Mar 4, 2021 - سماح القاطري
نبذة عن الكاتب

طبيبة أسنان...كاتبة بكل الألوان