عيب

عيب يا ولد لا تعبث بأثاث البيت، عيب يا ولد لا تلعب في التراب، كف عن هذا عيب.

إننا نستخدم هذا اللفظ في توجيهنا لأبنائنا الصغار كأنه عصا نؤشر لهم بها لكي ينتهوا عن قول أو فعل، فيكفي أن ننهرهم إذا أتوا سلوكاً لا يواتينا بأن نقول لهم هذا عيب، ولو أن أحد هؤلاء الأبناء الصغار تجرأ وسألنا ما هو العيب؟! ربما لم نجد الإجابة ونبحث عن إجابة عائمة لكي نهرب من هذا الفخ فنقول لهم ما عيب إلا العيب لأننا في الحقيقة لا ندري ما هو العيب.

مفهوم العيب يا حضرات غامض رغم سعة انتشار اللفظ وشدة تأثيره، أعتقد أن العيب عقدة مجتمعية خرجت في شكل كلمة هجينة سميت عيب فلا يستطيع المجتمع أن يضيفها مع المحرمات ولا أن يتخلى عنها لأنها تعتبر قاضي القيم في المجتمعات .

كثيرا ما نواسي أنفسنا لنتعايش مع الواقع و نخمد طموحنا فنقول الفقر مش عيب، وتجد من يريد أن يتزوج الثانية والثالثة يريد أن يبرر فعلته للمجتمع فيقول الزواج لا عيب ولا حرام معلنا بذلك أن ثمة مقياسان فقط لتقييم كل شيء في المجتمع هما العيب والحرام 

قد يكون العيب حراماً وقد لا يكون ولكن كل حرام من المفترض أن يكون عيباً، فنجد أن أصحاب الطبقة فوق متوسطة عندما تعرض عليه العمل بحرفة يدوية يقول لك عيب مع إن ذلك ليس حراماً... قس على ذلك الكثير ...

الخلاصة يا سادة لماذا لا ندرج السلوكيات التي تعود بالضرر على المجتمعات عيب فنقول: لمن يطلق الأعيرة النارية في الأفراح عيب، أن يتأخر المرء عن موعده عيب، أن نأخذ مكان غيرنا بالواسطة عيب،، وهكذا.

بقلم الكاتب


القدس بيتي و بقية الأرض فندق !!

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Be Abdullah - Sep 24, 2020 - أضف ردا

Nice

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

القدس بيتي و بقية الأرض فندق !!