عن المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم

لست هنا محللاً كروياً، ولا أعتبر نفسي صاحب خبرة عميقة في كرة القدم، إلا أني أسمح لنفسي أن أتكلم عن المنتخب الوطني الجزائري في مسيرته الكروية مؤخراً سواء في نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة للأمم أو في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، كل ذلك بحكم الانتماء، وبسبب الحب وأعتذر مسبقاً إن كان هناك اختلاف مع رأي أحد، أي أحد.

دخلتْ الجزائر بطولة كأس إفريقيا للأمم تحت اسم صاحب اللقب في آخر دورة كأحد المرشحين للفوز بالكأس، إلا أن مشوار المحاربين بدأ أقرب لمهزلة منه لمنافسة قوية، ورغم أن السيطرة كانت جزائرية في المباراتين الأولى والثانية، إلا أن شيئاً ما كان يمنع أشبال بالماضي من الحصول على نقاط كل مباراة، لندخل فصلاً تراجيدياً مع الهزيمة المؤلمة على يد الفيلة الإيفوارية، وتودّع الجزائر البطولة بهدف وحيد، ونقطة يتيمة.

أما في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في قطر، فقد انتعشت حظوظ المنتخب الجزائري مع الفوز خارج الديار بهدف مقابل لا شيء، ليتفاجأ الجميع بسيناريو حزين جداً، مع إقصاء في آخر دقيقة داخل بيتنا الجزائري ملعب مصطفى شاكر بمدينة البليدة، وما قيل عن الحَكم (كاساما).

لكن لو تساءل أحدهم بكل موضوعية، أين الخلل؟

هل هو الَحكم فقط؟ ثم لماذا نحن الجزائريين نتكلم عن ظروف أخرى غيرنا؟

مما لا شك فيه أن الحَكم قد شكّل نقطة مهمة، ساهمت في نتيجة اللقاء بعد أن ساهمت في الضغط العصبي على اللاعبين، إلا أن هناك نقاطاً وجب الإشارة إليها:

  1. هناك إشكال دائم في خط الدفاع عندنا، يتمثل في المسافات المتروكة دائما، والتي تسمح بتوغل أي فريق منافس.
  2. هناك نقص في الفعالية الهجومية، فيبدو الفريق مسيطراً، والنتيجة لا شيء، والسبب هو رِجل ذهبية، وعقل ماسيّ يحول التفوق إلى أهداف تسكن الشباك، وقد شكّل بونجاح رغم إمكانياته الخرافية أحسن مثال على ذلك بالإضافة إلى براهيمي، وغيرهم.
  3. وهو الأهم، يحتاج المنتخب إلى تدريب نفسي قوي على تحمل الضغوط، والثبات النفسي في أصعب الظروف، حيث إن المطلوب هو التركيز على ذلك، فحتى لو كنت تمتلك خبرة محرز، وبلايلي، وغيرهم، فأنت تحتاج إلى أعصاب باردة تنتصر بها، وتحافظ على تفوقك، وليس أدّل على ذلك من الهدف الذي تلقيناه بعد هدفنا مباشرة، طلعة واحدة، وكرة في السماء كانت كافية لإقصائنا بعد هدف لبثنا 118 دقيقة للتعادل.

الحكم (كاساما) كان مميزاً بعمله السيئ، لكنه لم يكن السبب الوحيد، علينا أن نعترف بأخطائنا أولا ثم نحاول تصحيحها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب