عندما رأيت الشمس


نهضت الصبح من مرقدي وأنا أحمل الأسى وآثاره على جسدي. لكني رأيت فجأة ومضاً غامضاً، نوراً ساطعاً،  أشعة ذهبية تصدر من جسم ما في الأفق البعيد...

إنها الشمس  المشرقة دوماً،  وأشعتها تتسلل إلى وجهي بعد أن تعبر النافذة وهي ما فاجأني ولاحظته أول مرة، أقوى من أي مرة. ما طفقت أن جعلني هذا الضوء الذي يصدر منها والذي  اكتشف به أينشتاين  معادلته المشهورة، أسرع شيء بعد سرعة وصول الأفكار إلى الخلايا العقلية، هذا الضوء، أشعرني  بالتجدد والطاقة... سألت سؤالاً بسيطاً من أين يصدر كل هذا الضوء؟ هذه الأشعة الدافقة، اللطيفة والدافئة رغم أن السؤال واضح كضي الشمس ...

إنها تصدر منك أيتها الشمس القوية التي خلقها الله لتجعلنا نعيش على هذا الكوكب ثم تقضي علينا يوم يقوم الحساب. أيتها الشمس التي أحب والتي يحبها الجميع رغما عنه لأنها سبب من أسباب حياته دون وعي منه، قصدتك لتجيبيني عن سؤال...

سهوت لحظات أنظر إلى الغيوم التي أعتقد أنها ستحجبك بعد زمن ليس بالطويل... ثم نظرت إليك من جديد وقلت بتفاؤل، مصدراً بعض الهمسات: أنت ساطعة كعادتك يا شمسنا، تشرقين كل يوم وتغربين كل يوم، أنت ثابتة، بالأحرى أنت رائعة، بالنسبة لي الأمر مختلف، أنا لست ثابتاً، أنا مختلف، دعيك مني، أنا مشاكلي لا تنتهي وأموري المختلفة لا تعد، لا تقلقي بشأني أنا أناقشها مع الجميع لأحلها بمفردي.... كنت سأسألك سؤالاً ماذا كان يا ترى؟!!

سأذهب لأعد قهوتي وأحاول تذكر السؤال الذي كان بودي أن  أطرحه عليك. ها أنا انتهيت. فتشت ذاكرتي قصيرة الأمد جيداً ولم  أجده ولكن وجدت بعض الكلمات الأخرى في الذاكرة طويلة الأمد تقول : إنني أهواك يا شمس وأحب خالقك، فاعفو عنّي يا خالقها إنني أطلب الصفح، ولكني لما رأيتها...

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Dec 6, 2021 - راجي ال عامري
Dec 5, 2021 - راجي ال عامري
Dec 5, 2021 - محمدبحرالدين
Dec 5, 2021 - ذكاء حسين خطاطبه
نبذة عن الكاتب