عندما العشرة تهون

كانا أصدقاء، هي تحكي له مشاكلها هو ينصحها، هو يغضب هي تضحكه، لقد كانت سبب ضحكه عند حزنه وهو سندها عند ضعفها. كانا دائمي الحديث والجلوس مع بعضهم، عند مرض أحدهم المعافي يحاول التخفيف على المريض بكل ما يستطيع ،منطق المصلحة كان بعيد عنهم والصدق وحسن المعاشرة والصداقة كان أقرب من قريب منهم، وحتى إن لم يتقابلا كانا في الليل يتصلا ببعضهما ليعرفا أحداث يومهما، هو كان يستمع لأحداث يومها بإمعان ويضحك لضحكتها، هي أيضاً كانت تستمع له بإمعان كانت تستمع لسماعه، وهو يسرد أحداث مغامراته اليومية.

أمضيا أيام جميلة بحلوها ومرها.. لكن بدأت التغيرات تطرأ عليهما هو نقل إلى العمل في مكان بعيد، ومع الوقت بدأت الرسائل والاتصالات تقل وتقل من طرفها أيضاً، بعد أن لحظة التغير في أسلوبه معها وجفائه لها هو لم يصرخ أو يجرحها أبداً بكلمة، لكنه أصبح يفعل ذلك. هاتفه أصبح مشغول في الوقت الذي كان يتصل بها، أصبح ينسى أنه سيعد الاتصال بها أو مغلق في النهار متعلل أنه نسي أن يشحنه.

حائطه الافتراضي بعد أن كان يعج بصورهما ومنشورات فيها اسمها اختفت حتى ظهر اسم جديد وصورة له مع أخرى، تعليقات وإعجاب على كل منشوراته واختفت تماماً صورهما وفجأة ذات يوم دون سبب أرادت تفقد حائطه له قد اشتاقت.. وأمام الحنين له انهزمت، لكنها وجدت علي حائطه إضافة صديق لقد تم فسخها من قائمة الأصدقاء.. عندها علمت أنه تخلي نهائياً عنها بعد غيرة الكل منهما واقتران أسهما ببعضهما بكل بساطة تخلي عن صداقتهما كما هما اسمها ومعارفهم أسموهما الحب النابض عن كل شيء بينهما كل مسميات هجرها شيئاً ما آلمها وأحرقها وسط صدرها وبين جفون عينها، وقررت أن تكمل طريقها وحلمها الذي طالما أخبرته به وشجعها لإكماله.

لم يبق إلا قليل وتصل إلى مبتغاها يوم يومين، شهر شهرين لقد انقطع بينهما كل شي اتصال رسائل إلا أن ذات مساء سمعت هزت الهاتف.. إنها رسالة من ذلك الشخص الذي كان معك اليوم، قرأت الرسالة ابتسمت ابتسامة جانبية فيها كثير من معاني، ومحت الرسالة ونامت..

هي في الماضي تألمت، بكت، لكنها في النهاية أكملت حياتها رغم أثار بعض الشروخ التي مازالت تعاني منها لكنها لن تضعف، فليتحمل مسؤولية الهجر المفاجئ دون تبرير أو إنذار الحياة لا تقف على أحد.

بقلم الكاتب


ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..



المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

..بسم الله والحمد لله....كلام جميل واكثرؤ من رائع..
ننتظر المزيد تفضلو بقبول تحياتي واحترامي..
نعم الحياة لا تقف عند احد
 ولكن نفقد ألوقت ونفقد الزمن نفقد جزء من
عمرنا نفقد شيء جميل كان بيننا أهذا كل ماتريده

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

تفضل بفائق تقديري واحترامي سيدي القارئ شكرا لك لتشجيع ولتعبيرك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 25, 2020 - محمد عبدالرحيم
Nov 24, 2020 - Ali Salh
Nov 22, 2020 - Majed Alkhawaja
Nov 21, 2020 - Ali Salh
نبذة عن الكاتب