عمليات تدوير النفايات مراحلها وانواعها وفوائدها وسلبياتها

عمليات تدوير النفايات مراحلها وانواعها وفوائدها وسلبياتها

ما هي إعادة تدوير النفايات؟

هي عبارة عن عملية تحويل المواد القديمة أو المستعملة إلى منتجات جديدة تكون مفيدة – بدلاً من إغراقها في مكبات النفايات، حيث تشمل المواد المعاد تدويرها الأكثر شيوعًا: البلاستيك والورق والزجاج والالمنيوم، كما يمكن إعادة تدوير مجموعة كبيرة من النفايات الأخرى بما في ذلك الأكياس البلاستيكية والإلكترونيات، وبعبارة أخرى يمكن أن ينتج عن إعادة تدوير المنتجات القديمة إمدادات جديدة من نفس المنتجات الجديدة.

التعريف
تدوير النفايات أو "الرسكلة" هو عملية تحويل المخلفات إلى منتجات جديدة لها فوائد اقتصادية وبيئية وموجودة منذ القدم في الطبيعة، ومارسها الإنسان منذ العصر البرونزي، حيث كان يقوم بتذويب مواد معدنية ويحولها إلى أدوات جديدة قابلة للاستعمال.

مراحل عملية إعادة التدوير

المرحلة الأولى: جمع النفايات ومعالجتها

حيث يتم جمع النفايات من خلال مراكز خاصة بذلك، أو أماكن جمع القمامة، أو الأماكن التي يتم فيها شراء النفايات وإعادة بيعها. ويمكن شراء مواد النفايات القابلة لإعادة التدوير وبيعها بنفس الطريقة التي ستكون بها المواد الخام. وتتقلب الأسعار تبعًا للعرض والطلب في جميع البلدان.

المرحلة الثانية: الفرز والتنظيف

يتم نقل النفايات التي جمعت إلى مرفق خاص لاستعادة المواد أو إلى مراكز إعادة التدوير حيث يتم فرزها وتنظيفها ومعالجتها بشكل مواد مثالية للتصنيع.

المرحلة الثالثة: التصنيع

في عملية التصنيع يتم تحويل مواد النفايات المعالجة إلى منتجات مفيدة وفق كل مادة يراد تدويرها وعلى مراحل وبعمليات خاصة بذلك وضمن منشئات أو معامل مخصصة لهذا الغرض. يتم تصنيع العديد من المنتجات في العصر الحديث باستخدام مواد النفايات المعاد تدويرها. وتشمل المنتجات الشائعة المصنعة باستخدام مواد النفايات المناشف الورقية والصحف وعلب الفولاذ وحاويات المشروبات الغازية المصنوعة من الزجاج البلاستيكي والألومنيوم ومنظفات الغسيل البلاستيكية.

المرحلة الرابعة: نشر المنتجات المصنعة في السوق

عندما يتم الانتهاء من المنتج المعاد تدويره يرسل الى السوق. ويمكنك أن يكون جزءًا من حملات الحد من النفايات عن طريق شراء المنتجات المصنوعة من المواد المعاد تدويرها. ومن السهل جدًا تحديد المنتجات من المواد القابلة لإعادة التدوير لأنه يتم ذكر ذلك على ملصق المنتج.

أنواع إعادة التدوير

لإعادة التدوير أنواع عديدة، وتختلف بشكل أساسي تبعاً للمواد التي تكوّن تلك النفايات، غالباً ما تكون المواد التي تستخدم في إعادة التدوير إما بسيطة، أو سهلة التفكك في حالة كانت مركبات معقدة، ومن أهم عمليات التدوير التي تحصل اليوم:

  • إعادة تدوير القوارير الزجاجية والمعدنية، لتصبح مستخدمة في صناعات تتطلب زجاج أو معدن أقل جودة.
  • تدوير الورق والكرتون الذي يُصنع من الأشجار، لصناعة أوراق أقل جودة أيضاً.
  • المواد النسيجية والألبسة، حيث يتم استخدام المواد نفسها بعد معالجتها في الصناعة مرة أخرى.
  • مواد الألمنيوم يعاد تدويرها لتصبح رقائق (أوراق) من الألمنيوم الذي يستعمل لتغليف الطعام وبعض من قطع السيارات.
  • مياه الصرف الصحي يعاد تدويرها عن طريق محطات معالجة، حيث يتم تعقيمها وتنقيتها لتستعمل في الشرب مرة أخرى.
  • إطارات السيارات القديمة يعاد تدويرها لتستخدم بعد إعادة التدوير كمواد مطاطية أخرى.
  • المواد البلاستيكية والتي تعتبر من أكثر المواد المعاد تصنيعها تتحول إلى مواد بلاستيكية أخرى مثل ألعاب الأطفال، أو أكياس جديدة أو خلافها.

سلبيات إعادة تدوير النفايات

 بالرغم من إيجابيات ومنافع إعادة تدوير النفايات إلا أن لها بعض الآثار السلبية:

تكاليف رأسمالية مسبقة عالية: يتطلب بناء وحدات جديدة لإعادة التدوير الكثير من رأس المال وتشمل هذه التكاليف شراء أنواع مختلفة من المركبات الخدمية وتحديث وحدة إعادة التدوير والنفايات والتخلص من المواد الكيميائية وتعليم السكان المحليين وتوعيتهم بشأن إعادة التدوير ما يتطلب تنظيم البرامج والندوات.

 مواقع إعادة التدوير غير صحية وغير آمنة: الظروف المحيطة بأماكن إعادة تدوير النفايات غير صحية إذ يتكوّم فيها الحطام وتنتشر فيها الأمراض المعدية، كما أن المواد الكيميائية التي يعاد تدويرها ضارة جدًا وخطيرة على البيئة والإنسان، كما تشكل هذه العملية مخاطر صحية على العاملين فيها أيضًا.

 قد لا تكون المنتجات المُعاد تدويرها من النفايات متينة: تنخفض جودة المنتجات المُصنعة من النفايات المُعاد تدويرها ما يجعلها أقل متانة وذات أسعار منخفضة.

 إعادة تدوير النفايات غير منتشرة على نطاق واسع: لم يتم تبنّي هذه العملية وتطويرها على نطاق واسع ولم تستخدم في الصناعات المحلية وبكل مكان في العالم.

فوائد إعادة تدوير النفايات

هناك العديد من الفوائد الناتجة عن إعادة التدوير وهي كالآتي

 تقليل كمية النفايات المدفونة: يؤدّي الاحتفاظ بالمواد المعاد تدويرها وعدم إلقائها في مكبات النفايات إلى التقليل من انبعاثات غازات الدفيئة.

الحفاظ على الطاقة: في معظم الحالات تتطلّب عملية تصنيع سلع باستخدام مواد معاد تدويرها طاقةً أقل مقارنةً بعملية إنتاجها من المواد الخام، ومثال ذلك فإن عملية إعادة تدوير الألومنيوم توفّر 95% من الطاقة اللازمة لإنتاج علب الألومنيوم من خام البوكسيت.

الحفاظ على الموارد: يتمّ تقليل الطلب الكلي على المواد الخام الأولية المستخدمة في تصنيع المنتجات المعاد تدويرها، فعلى سبيل المثال يؤدّي جمع البلاستيك، والزجاج، والورق، والمعادن إلى انخفاض الطلب على بعض المعادن، والأشجار، ونواتج تكرير النفط، وبذلك يتمّ تجنّب الأضرار البيئية الناجمة عن التعدين، وحصاد الأشجار، والحفر لاستخراج النفط.

 توفير الوظائف: بينما يوفّر مكب النفايات وظيفةً واحدةً، فإنّ عملية إعادة التدوير توفّر عشر وظائف في موقع معالجة المواد، بالإضافة إلى خمس وعشرين وظيفة في التصنيع القائم على إعادة التدوير.

الشعور بالرضا عن النفس: يشعر الأشخاص الذين يجمعون المواد القابلة لإعادة التدوير بحالة من الرضا النفسي؛ وذلك لأنّهم يُساهمون في الحفاظ على البيئة، وذلك من شأنه أن يُحفّزهم على العثور على المزيد من المواد لإعادة تدويرها وإيجاد طرق للحدّ من التلوث.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

ahmed nabil - Jan 17, 2021 - أضف ردا

مقالك جميل ورائع واتمنى تقرا مقالى

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب