مؤخراً قدم عمر طاهر ألبوماً شعرياً إن جاز التعبير من خلال رؤية طرح كانت جديدة تماماً في الوقت الذي طرح فيه حمزة نمرة ألبومه وبه أغنيتان من كلمات صاحب (صنايعية مصر)، ليظل يحمل في جعبته الكثير من المواهب التي تجعلك تقف عاجزاً في حضرته.
فهو الكاتب والقصّاص والشاعر والصحفي صنايعي مصر في الكتابة الذي يحمل في قلبه أحلام جيله، وطموحاته لبلده، وعشقه لها.
اقرأ أيضًا القاهرة 30 بين رؤية محفوظ و إبداع أيو سيف
عمر طاهر صنايعي الكتابة
بدأ طاهر حياته كشاعر ثم عمل كصحفي في جريدة الدستور، وعمل في المصري اليوم ومجلة نصف الدنيا، والعديد من الصحف المصرية، وصدر له حتى الآن أكثر من 30 كتاباً منهم خمسة دواوين شعرية مطبوعة وواحد بشكل صوتي.
كان وما زال طاهر كاتباً بارعاً يأخذ القارئ معه في رحلة مختلفة فهو يعشق الكتابة الساخرة الممزوجة بثورية جيل واع، فيختار دائماً نوعاً آخر من الكتابات التي يخاطب بها عقول قرّائه.
تشعرك كتاباته بحميمية غريبة، وكأنك تجلس على قهوة بلدي في منطقة وسط القاهرة لتستمع لمجموعة من القصص التي تصف لك الماضي والحاضر، وتشعرك بسعادة وسخرية من الواقع، وفخر به في ذات الوقت.
فهو الكاتب الأكثر قدرة على جعلك في حالة غير مفهومة ما بين الحزن والسعادة والحنين.
يخوض طاهر دائماً الجوانب المنسية، ويهوى الحديث عن المهمشين، ولذلك اختار موضوعاً لكتابه الأكثر تميزاً (صنايعية مصر) والذي تحدث فيه عن مجموعة من الرموز والشخصيات التي كان لها بالغ الأثر في تاريخ مصر، ولكنها لم تلق الاحتفاء المطلوب.
حتى عند خوضه موضوعات معتادة يأخذ القارئ من جانب إلى آخر لم يتطرق ذهنه إليه يوماً مثل كتابه كحل وحبهان الذي تحدث فيه عن الطعام، فنقله من عالم معتاد إلى عالم أكثر اتساعاً لتأثير الطعام عليه وعلاقته بذاته وذكرياته.
تتسم كتابات عمر طاهر بِسِمةٍ غريبة لن تجدها مع الكثير من الكتاب، وهي الونس، فهو يُشعر القارئ أنه هو نفسه الذي يكتب تلك الكلمات وليس الكاتب.
فهو يحمل القارئ لعالم أثيرٍ من المشاعر الخفية التي ينبتها من الذات في رفق غريب وهذا ما فعله طاهر في كتابه (إذاعة الأغاني)؟
هل شعرت يوماً بأغنية محببة لذكرياتك تدور في خلفية مشهد سعيد أو محزن؟
هذا هو ملخص ذلك الكتاب، جولة في أكثر الأغاني حباً، وحزناً، وعشقاً، وولعاً.
وفي كتابه الأخير (من علّم عبد الناصر شرب السجائر) طرح مجموعة من الأسئلة التي لم تطرح من قبل، أسئلة هامة في صيغة ساخرة تمنحك جرعة رائعة من النوستالجيا والسحر التاريخي في رحلة عبر تاريخ هذا البلد تشرح الكثير من مخفيات الأمور.
اقرأ أيضًا قراءة في رواية الرقص على طبول مصرية
عمر طاهر كابتن مصر في الصحافة الساخرة
كتب في العديد من الجرائد والمجلات المصرية، ودائماً ما كانت تحمل مقالاته لمحة ساخرة عصرية ثورية تحدثك عن مشكلاتك بطريقة أنت تسخر بها من ذاتك.
إنه صحفي بنكهة كاتب متمرس يحمل القارئ إلى عوالم مختلفة، فهو يتساءل مرة عن مكان بيع تذاكر أم كلثوم في تل أبيب؟
ثم يسخر من ظاهرة التسوق في مقالة أخرى، ولا ينسى الغوص في عالم التاريخ من حين لآخر فيطرح مجموعة من المقالات التي تخوض في التاريخ على هيئة أسئلة فيجيب عن سؤال.. كيف كانت وجبة الملك فاروق الأخيرة؟
ومتى ظهر أول مخبر في مصر؟
إنه تركيبة مميزة صعب شرحها أو التعبير عنها ببضعة كلمات.
اقرأ أيضًا (هاري بوتر وحجر الفلاسفة) الجزء الاول
عمر طاهر شاعر بنكهة وطن
رغم أنه عرف ككاتب وصحفي إلا أنه ينتمي لعالم الشعر وبشدة حتى إن أول إصداراته كانت دواوين شعرية، فكان أولها هو (مشوار لحد الحيطة) عام 1998.
وصدرت له أربعة دواوين بعدها منها (لابد من خيانة، وعرفوه بالحزن، ووضع محرج) لذلك فهو كاتب بدرجة شاعر بامتياز، يميل للشعر ويحن إليه من حين لآخر.
ولذلك في نهاية العام الماضي طرح عبر تطبيق (ساوند كلاود) أول ديوان صوتي له، والديوان السادس في مشواره تحت عنوان (الصغرى 7) بشكل مجاني بمصاحبة موسيقى ليوسف العدل، وهو من إنتاج ستوري تل ويتضمن تسعة قصائد بالشعر العامي يلقيها هو بنفسه، ويبلغ مدة الديوان حوالي 22 دقيقة.
للاستماع للديوان هنا
ومنذ أيام طرح المطرب حمزة نمرة ألبومه (مولود سنة 80) والذي تعاون فيه مع طاهر في أغنيتين هما (6 صباحا، وأحكيلك خوفي) واللذان لاقيا إقبالاً منقطع النظير، وحصدتا مشاهدات مرتفعة جداً.
ولا تعد تلك المرة الأولى التي يكتب فيها أغنيات، بل كتب أغنية (خليها على الله) للمطربة أصالة، وكتب أكثر من أغنية للمطرب رامي صبري، ووجد الحسن الذي غناها مع المطرب عزيز شافعي.
اقرأ أيضًا
-الشكل الخفي في رواية الزانية لباولو كويلو
..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.